توبكُتّاب وآراء

أحمد النبوي يكتب لـ «30 يوم»: الدعارة الفكرية.. هو فيه إيه

مع موجة الحر التى تمر بها البلاد هناك موجة جديدة أخرى من التغييب للعقول تنفذ بشكل خطير على المصريين الا وهي الدعارة وهنا لا اقصد الدعارة الجسدية فقط ولكنها تشمل الدعارة الفكرية أيضًا فمثلا عندما نجد إحداهن التي تعرف نفسها بأنها محامية حقوقية وتطالب بتقنين الدعارة وتوفير الرعاية الصحية والقانونية والاجتماعية لمن تعمل بها!.

هذة الدعارة الفكرية لاقت انتشار كبير لتداولها على وسائل التواصل الاجتماعى واصبحت تريند ورغم موقف نقابة المحاميين الجيد والعديد من البلاغات ضد هذة المحامية الا ان كل هذا لن يوقف التريند وهرى السوشيال ميدياخصوصا انه جاء بعد ايام قليلة من القبض على سيدة تجمع بين زوجين وللاسف وكانت تريند ايضا ووقع فى الفخ العديد من المواقع وقنوات بير السلم ونشرت اقوال المتهمة والتركيز على جملة (أعمل إيه باحب الاثنين).

وكأنها تحاول كسب تعاطف الشعب مع تلك الزانية لنستكمل الدعارة الفكرية بواحدة تدعى انها مذيعة فى قناة بير سلم وتقول على الشاشة (قعدت أفكر لو الست مسموح لها التعددية فى الازواج لاربعة هتعمل إيه ؟).

هذا ماقالته وقد سمعت الفيديو اكثر من مرة لاتأكد من الكلام وليس اعتمادا على بوست مكتوب ولا اعرف ماهو الوصف الدقيق لمثل هذة الانسانة سوى الدعارة الفكرية الاعلامية التى جعلت من البعض يستطيع ان يفتح قناة تليفزيونية وان يبيع الهواء مقابل عدة الاف من الجنيهات لاى شخص بدون تمييز ومثل هذة القنوات بالنسبة لى هى مثل بيوت الدعارة المقننه التى كانت موجودة بمصر فى الماضى قبل صدور قانون بأغلاقها عام ١٩٤٩.

الأمر لا يتوقف عند هذا الامر ولكن هناك من يدعون انهن إعلاميات فى أكثر من قناة لا يمارسون الإعلام إلا من خلال مثل هذة الدعارة الفكرية وكلنا نعرفهم جيدا بالاسم ونعلم ان اغلب الحلقات تكون تمثليات مدفوعة الاجر لمن يظهر معهم للوصول للتريند وهنا اذكر مذيعة شهيرة فى قناة كبيرة ومحترمة تم ايقاف برنامجها موخرا بسبب التمثيل والفبركة والتى لم يكتشفها احد القائمين على القناة ولكن الفتاة الممثلة هى اللى فضحت الأمر على السوشيال ميديا لتصبح تريند ويتم وقف البرنامج واجراء تحقيق واحتمال يعود قريبا طالما التريند انتهى والجمهور ينسى.

لذا لاعجب ان يخرج علينا المطرب الشعبى ليدافع عن نفسة بعد فيديو اتهامات الراقصة طليقته له (ليقول انه كان عايش معها فترة بدون زواج شرعى مثل اى شاب )وكان الشباب المصرى كله يفعل ذلك وبالطبع لانه مطرب سوف يصبح تريند ليس فى مصر فقط ولكن فى كل الدول العربية وكأنه نموذج للرجل المصرى وان المجتمع المصرى كله فاسد وداعر وهذا المطرب لن يكون له اى عقاب الا اذا استطاعت الراقصة طليقته اثبات ما قالته فى الفيديو الذى نشرته وان نخنوخ فى القصة وهنا سوف تفتح قصص وتريندات جديدة عن علاقة نخنوخ مع الفنانين.

وهى قصة اخرى سوف نتحدث عنها فى مقال اخر ولكن التساؤل الذى يطرح نفسة.. هو فية اية ؟ واية اللى بيحصل دة ؟وهل هذة هى مصر ؟وهل هذة هى المشاكل الحقيقية التى يعانى منها المصريين؟.

نحن لم ننتهى من الدعارة الفكرية لنظام الطيبات ولا للازمة العالمية التى تحتاج الى تدخل الامم المتحدة وهى قضية كلاب الشوارع التى اصبحت قضايا اعلامية هامة جدا تناقش على شاشات القنوات كلها بلا استثناء.

والتساؤل الحقيقى اين الحكومة بكل أجهزتها وأين دور المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وأين الهيئات وأين نقابة الاعلامين وأين وزير الدولة للإعلام؟.

وأخيرا هذة ليست مصر وليست هذة مشاكل المصريين وإنما موجة جديدة لتغييب الوعب عند الشعب المصري.

موضوعات ذات صلة

أحمد النبوي يكتب لـ «30 يوم»: بتعملوها إزاى يامصريين

أحمد النبوي يكتب لـ «30 يوم»: في بحر البقر الدرس لم ينته

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى