انتقد بقوة النائب أحمد بلال البرلسى، عضو مجلس النواب، منظومة المعاشات الجديدة واصفا إياها بـ«الخطيئة الكبرى» التى كلفت أصحاب المعاشات ملياراً و400 مليون جنيه دون جدوى.
مؤكداً بدء تحرك برلمانى موسع لجمع توقيعات لتشكيل لجنة تقصى حقائق ومحاسبة المسؤولين.
وقال البرلسى، لسنا أمام خطأ، نحن أمام خطيئة، خطيئة لا تتوقف عند فشل السيستم الجديد فى تسيير مصالح المواطنين، بل تمتد لتشمل إنكار الفشل والسعى للتبرير بدلاً من إيجاد الحلول.
لافتا، أن الإدارة تعاملت مع أصحاب المعاشات كمجرد أرقام، متجاهلة أن الأمر يمس كرامة المواطن وقوت يومه، وزاد من عمق الأزمة غياب رئيس هيئة التأمينات المتكرر عن مجلس النواب، وخرقه للمواعيد التى قطعها لنواب الشعب، واصفًا ذلك بالخطيئة الكبرى التى لا يمكن السكوت عن استمرار من يقف وراءها فى منصبه.
وقال النائب البرلسي فى فبراير الماضى، استبشر المواطنون خيرًا بالإعلان عن المنظومة الرقمية الجديدة، فالرقمنة فى فلسفتها تعنى اختفاء الطوابير، وتحقيق الشفافية، ومحاربة الفساد، لكن الواقع جاء صادمًا، طوابير ممتدة وعجز تام عن إنهاء المعاملات البسيطة، فضلا عن غياب الشفافية وتعتيم كامل حول تفاصيل السيستم، والشركة المنفذة، وشروط التعاقد، علاوة على إهدار أموال أصحاب المعاشات، حيث إن تكلفة المشروع بلغت مليارًا و400 مليون جنيه، لم تتحملها خزينة الدولة، بل دُفعت مباشرة من جيوب أصحاب المعاشات.
وتساءل قائلا: أين ضمانات هذا التعاقد؟، وكيف يتم شراء منظومة بهذا المبلغ الضخم دون شروط جزائية واضحة تُحمل الشركة المنفذة مسؤولية الأعطال وتفرض عليها غرامات فورية؟، هذا التعتيم يضعنا مباشرة أمام ما يمكن وصفه بقضية فساد كبرى.
وأشار إلى أن الأرقام المفقودة خلفها مآسٍ إنسانية حية؛ مواطنون خرجوا إلى التقاعد منذ يناير الماضى ولم يتقاضوا مليمًا واحداً حتى شهر يونيو الجارى، والأخطر من ذلك أن السيستم الجديد عجز عن استخراج برنت التأمينات الذى كان يُطبع فى ثوانٍ معدودة على السيستم القديم ما تسبب فى تعطيل قرارات العلاج على نفقة الدولة لمواطنين بحاجة إلى عمليات جراحية عاجلة، ليتحول الخلل التكنولوجى إلى تهديد مباشر للحق فى الحياة.
وأكد أنه أمام هذا الانسداد، لم يعد التحرك البرلمانى مقتصرًا على الأدوات التقليدية؛ حيث تم بالفعل جمع 60 توقيعًا من النواب لتشكيل لجنة تقصى حقائق برلمانية لبحث كافة المخالفات المالية والإدارية للمشروع.




