توبصحةمنوعات

​جمال شعبان يُقدم الوصايا العشر للحماية من السكتة القلبية والجلطات

كتبت- داليا عبد العزيز

قال تعالى:”وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ”

​الموت مالوش ميعاد ولا زمان ولا مكان.. ومؤخرا، أصبحنا نستيقظ يومياً على فاجعة رحيل شاب في العشرينيات أو الثلاثينيات من عمره، أو شخص في مرحلة عمرية متقدمة كان يبدو بصحة جيدة.

وفجأة.. توقف قلبه ورحل! فكيف يتوقف هذا النابض فجأة؟ وكيف تتسلل الجلطات إلى أجساد الشباب لتقضي على حياتهم في لحظات؟

​ الدكتور جمال شعبان يقدم “الوصايا العشر” للوقاية من هذا الخطر الصامت.

​أولاً: ما هي الجلطة؟ وما الفرق بين السكتة القلبية والدماغية؟

​معنى الجلطة:

هي كتلة من خلايا الدم تتجمع وتلتصق ببعضها البعض، ثم تلتصق بجدار الشريان حتى تقفله تماماً.

هذا الانسداد يمنع الدم (المحمل بالأكسجين والغذاء) من السريان، فتنقطع التغذية عن الخلايا المستهدفة، ما يؤدي إلى توقفها عن العمل وتلفها وموتها.

​الخلايا التي لا تُعوض:

هناك نوعان من الخلايا في جسم الإنسان إذا ماتا، فمن شبه المستحيل تعويضهما أو نمو خلايا جديدة مكانهما وهما: خلايا المخ وخلايا القلب.

​السكتة القلبية:

تحدث عندما تتكون جلطة كبيرة داخل شريان القلب التاجي الرئيسي وينسد انسداداً كلياً، هنا يتوقف القلب فجأة ويحدث الموت المفاجئ ما لم يتم إنعاش القلب وإذابة الجلطة وتركيب دعامات فوراً.

​السكتة الدماغية:

تحدث بنفس الطريقة ولكن في المخ، فإذا كانت الجلطة كبيرة وفي شريان رئيسي يغذي مساحة واسعة من المخ أو يغذي “جذع المخ” (حيث توجد مراكز التنفس والحياة)، يتوقف المخ عن العمل وتحدث الوفاة الفجائية.

​ مفاجأة طبيّة:

هل يمكن أن يكون “وجع البطن” مؤشراً للجلطة؟

​الإجابة الصادمة: نعم!

​جلطة الشريان التاجي الخلفي للقلب تسبب وجعاً، وحموضة، وحرقاناً شديداً في المعدة (يظنه البعض خطأً مجرد قولون أو ارتجاع).

​جلطة شرايين الأمعاء تسبب آلاماً حادة في البطن.

​تسلخ وتمدد الشريان الأورطي قد تتكون داخله جلطة وتسبب آلاماً شديدة في الظهر والبطن.

​ ما الذي يسبب الجلطات للشباب في سن صغيرة؟

​الجلطة لا تأتي من فراغ، وأبرز المتهمين في حدوثها للشباب هم:

​التدخين بجميع أنواعه.

​الإفراط في تناول المسكنات ومشروبات الطاقة والمنشطات.

​المخدرات بجميع أنواعها.

​التاريخ الوراثي لارتفاع الكوليسترول والدهون وقابلية التجلط، بالإضافة إلى الضغط المرتفع ومرض السكر.

​فيروس كورونا (Covid-19):

أثبتت الدراسات الحديثة أن الإصابة بالفيروس نفسه (وليس التطعيمات) هي السبب الأخطر والأكثر انتشاراً مؤخراً للجلطات والموت المفاجئ، فالكورونا مرض يصيب الأوعية الدموية وقد يسبب جلطات في القلب، الرئة، الكبد، الكلى، والمخ. (التطعيمات بريئة وقللت نسب الوفيات بشكل كبير).

​الزعل والتوتر والصدمات العاطفية: الحزن الشديد يمكن أن يكسر القلب حرفياً ويؤدي إلى اعتلال عضلة القلب، ويتسبب في جلطات حادة في المخ أو القلب.

​ الوقت الذهبي (Golden Time): الدقائق تنقذ حياة!

​في جلطات المخ والقلب، الوقت يساوي حياة. الساعات والدقائق الأولى هي “الوقت الذهبي” لإذابة الجلطة بالأدوية أو لعمل القسطرة الطارئة وتركيب الدعامات لإنقاذ الخلايا قبل أن تموت تماماً.

​ العلامات التحذيرية التي تستدعي التحرك فوراً للمستشفى:

​جلطة المخ:

صداع مفاجئ شديد، تنميل في جانب واحد من الجسم، واختلال في درجة الوعي أو الكلام.

​جلطة القلب:

وجع أو ثقل وعدم ارتياح في منطقة الصدر، نهجان خفيف مع أقل مجهود، عرق غزير غير مبرر، وثقل يمتد للذراع الأيسر أو الفك.

موضوعات متعلقة:نصيحة الدكتور جمال شعبان بعد وفاة اللاعب محمد صبري المفاجئ

​الوصايا العشر للدكتور جمال شعبان للحماية من الجلطات

​الحماية من الجلطات وضيق الشرايين تبدأ من مرحلة الطفولة وليس بعد سن الأربعين. ولنحمي أنفسنا وأولادنا، يجب أن نلتزم –والله المستعان– بتنفيذ هذه الوصايا:

​1- الطعام الصحي:

الاعتماد على الخضراوات، الفواكه، والأسماك. تقليل النشويات والسكريات والعصائر المحفوظة تماماً.

وتجنب السمن الصناعي والزيوت المهدرجة، وتعويد الأطفال على المشوي والمسلوق وتجنب المقليات والوجبات السريعة.

والاهتمام بوجبة الإفطار والإكثار من شرب الماء لتجنب الجفاف (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا).

​2- تجنب زيادة الوزن والسمنة:

المحافظة على وزن مثالي يحمي أوعيتك الدموية.

​3- الرياضة المنتظمة:

لست بحاجة لتمارين شاقة، يكفي المشي 45 دقيقة يومياً.

​4- تنظيم مواعيد الغذاء:

إفطار مبكر، غداء لا يتعدى الساعة 3 عصراً، وعشاء خفيف جداً (زبادي وثمرة فاكهة) في تمام الساعة 8 مساءً أو النوم بدون عشاء.

​5- النوم الكافي:

النوم بكمية وكيفية كافية ليلاً لإراحة الجملة العصبية والقلب.

​6- امتناع تام عن السموم:

لا تدخن ولا تجالس المدخنين (التدخين السلبي خطير). تجنب تماماً المخدرات، المكملات الهرمونية غير المصرح بها، والاهتمام بتقنين تناول المسكنات.

​7- الحسم مع الأمراض المزمنة:

في حال وجود ضغط، سكر، أو ارتفاع في الكوليسترول، يجب التعامل معها بحزم وحسم عبر المتابعة الطبية المنتظمة والعلاج الدوائي المكثف دون إهمال.

​8- الفحص الدوري السنوي:

حتى لو كنت سليماً تماماً ولا تشكو من شيء، يجب إجراء فحص سنوي وتشمل تحاليل: (السكر التراكمي، الكوليسترول والدهون الثلاثية، وظائف الكبد والكلى، صورة دم كاملة، نسبة فيتامين د، واليوريك أسيد) للاكتشاف المبكر لعوامل الخطورة.

​9- كسر الروتين:

الحرص على تغيير الحالة المزاجية بالخروج أسبوعياً لتفريغ الطاقة السلبية وتخفيف ضغوط العمل وإعادة شحن الطاقة الإيجابية.

​10- تجنب الضغوط النفسية والعصبية:

ابتعد عن الزعل والتوتر قدر الإمكان، وحصّن قلبك بالرضا والسلام النفسي (واستعينوا بالصبر والصلاة).

موضوعات ذات صلة: الدكتور جمال شعبان ينعى عميد القلب السابق .. أسباب السكتة القلبية

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى