سميرة سعيد تنعي الموسيقار المغربي عبد الوهاب الدكالي
نعت النجمة المغربية سميرة سعيد الموسيقار الكبير عبد الوهاب الدكالي، الذي رحل عن عمر ناهز 85 عاما، تاركًا إرثًا فنيًا استثنائيًا شكّل وجدان أجيال كاملة في المغرب والعالم العربي.
كتبت سميرة سعيد رسالة مؤثرة عبر حساباتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، عبّرت فيها عن حزنها الكبير لرحيل أحد أبرز رموز الأغنية المغربية، مؤكدة أن أثره الفني والإنساني سيظل حاضرًا رغم الغياب.
وقالت سميرة سعيد في رسالتها: ويرحل هذا العملاق الكبير… عبد الوهاب الدوكالي، كل يوم نفقد اسمًا كبيرًا وقامة فنية صنعت وجدان أجيال كاملة، لكن ما يتركه هؤلاء العظماء يبقى أكبر من الغياب… يبقى أثرهم، ومدارسهم، وإرثهم الذي لا يموت.
وأضافت أن الراحل لم يكن بالنسبة لها مجرد فنان كبير، بل شخصية ارتبطت بذكريات طفولتها وبداياتها الفنية الأولى.
واستعادت سميرة سعيد ذكرياتها مع عبد الوهاب الدكالي، مؤكدة أنها عرفته منذ طفولتها، وتشرفت بمشاركته في العديد من الحفلات الفنية.
وقالت: عبد الوهاب الدكالي عرفته وأنا طفلة، وتشرفت بمشاركته في حفلات عديدة، وكانت من أوائل حفلاتي في الوطن العربي برفقته.
وأوضحت أن تلك التجارب الفنية المبكرة ظلت محفورة في ذاكرتها، مشيرة إلى أن الموسيقار الراحل كان جزءًا من وجدانها الشخصي ومرحلة لا تُنسى من حياتها.
وأشادت سميرة سعيد بالمكانة الفنية الكبيرة التي تمتع بها عبد الوهاب الدكالي، مؤكدة أنه كان أحد أهم أعمدة الفن المغربي الحديث.
وقالت في رسالتها: لم يكن بالنسبة لي مجرد فنان كبير، بل جزء من وجداني الشخصي وذكريات طفولتي والبدايات التي لا تُنسى.
أما فنيًا، فكان أحد أهم أعمدة الفن المغربي، وصاحب شخصية فنية واضحة ومتفردة، استطاع أن يصنع هوية خاصة للأغنية المغربية وأن يؤثر في أجيال كثيرة جاءت بعده، بصوته وألحانه وحضوره الراقي.
مولده ورحلته لـ القاهرة
وُلد عبد الوهاب الدكالي يوم 2 يناير عام 1941 بمدينة فاس خلال فترة الحماية الفرنسية على المغرب، وسط أسرة محافظة كان أحد أبنائها الثلاثة عشر.
ومنذ طفولته، أبدى اهتمامًا بالفنون المختلفة، حيث تلقى دروسًا في الموسيقى والتمثيل والرسم، قبل أن تنطلق رحلته الفنية رسميًا عام 1957.
في عام 1959، انتقل عبد الوهاب الدكالي إلى الرباط، حيث عمل لفترة قصيرة في الإذاعة والتلفزيون المغربي، لكنه لم يجد نفسه في تلك التجربة، لينتقل لاحقًا إلى الدار البيضاء، وهناك بدأ احتكاكه الحقيقي بعالم الموسيقى.
و تلقى عام 1958 تدريبًا في المسرح ضمن «فرقة المعمورة» تحت إشراف أساتذة فرنسيين، قبل أن يسجل أولى أغانيه الشهيرة «مول الخال»، ثم أغنية «يا الغادي في الطوموبيل».
في عام 1962، قام بأولى جولاته إلى الشرق العربي، حيث أقام لفترة طويلة في القاهرة، وهو ما ساهم في توسيع انتشاره عربيًا.




