اللبناني وليد عماد يكتب لـ «30 يوم»: الصداقة تُمطر حين يجف الحلق بمرارة الخذلان
الصداقة قلم يكتب في أوقات الشدة.
الإخلاص كنز ضائع يبحث عنه الأنسان.
هذه قصة هي رسالة غنية بقيمها وقيمتها.
قصة ماء الوجه لا يباع .
يروى أن أعرابيا كان يسكن بجوار الحسن بن علي رضي الله عنهما ، وقد أصابه الفقر والعوز الشديد فقالت له زوجته:
إذهب إلى الحسن فهو كريم آل البيت ولا يرد سائلاً..
فقال لها أخجل من ذلك.فقالت إن لم تذهب أنت ذهبت أنا.
فأجابها بأنه سيكتب إليه وكان شاعرا
فكتب للحسن بيتين من الشعر قال فيهما
لم يبق عندي ما يباع ويشترى
يكفيك رؤية مظهري عن مخبري
إلّا بقية ماء وجه صنته
عن أن يباع وقد وجدتك مشتري
وأرسلها الى الحسن بن علي رضي الله عنه،
فلما قرأها الحسن بكى وجمع ما عنده من مال وأرسله وكتب له
عاجلتنا فأتاك عاجل برنا
طلاً ولو أمهلتنا لم نقصر
فخذ القليل وكن كأنك لم تبع
ما صنته وكأننا لم نشتر.
العبرة من القصة لمن يقرأ هي الصداقة…
الصداقة هي غيمة تمطر حين يجف الحلق بمرارة الخذلان، وهي نبضة رائدة في قلبك تشعر بوجع الآخر قبل أن ينطق.
والصداقة الحقيقية هي مواقف تثبتها الأيام ووفاءً يزداد بمرور السنين وتخفف الألام، في محراب الروح نبض الصداقة الصادقة.
اللهم إجعلنا من الصادقين بصداقتنا وفي أقوالنا وأفعالنا.
اقرأ أيضا
اللبناني وليد عماد يكتب لـ «30 يوم»: أعمق نقطة في المعاناة يولد منها النور!




