أخبار العالمتوب

مشروع الحرية لـ ترامب  فشنك.. هرمز مازال مغلقا

مع مساء اليوم الأول من “مشروع الحرية” الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يسود الغموض، دون أي مؤشرات تعكس ما وعد به الإعلان بـ”تحرير” السفن العالقة في مضيق هرمز الحيوي، والتي بلغت وفق تقديرات، ألفي سفينة منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران قبل 66 يوما.

وشكك مراقبون بجدوى العملية الجديدة التي أطلقها ترمب مع صبيحة اليوم الاثنين، معتبرين أن إطارها “غير واضح”، في وقت تبادلت الولايات المتحدة وإيران التهديدات بشنّ هجمات عسكرية.

إيران قالت إنها أطلقت نيرانا تحذيرية على سفينة حربية حاولت عبور المضيق، الأمر الذي نفته واشنطن.

ترامب : أغرقنا 7 زوارق إيرانية كل ماتبقى

وفي تعليقه على المشروع -مساء اليوم-، قال ترمب إن القوات الأمريكية أغرقت 7 زوارق إيرانية، مضيفا أنها “كل ما تبقى لديهم”.

وكتب في منشور عبر منصته “تروث سوشيال” قائلا: إن إيران استهدفت بعض الدول التي لا علاقة لها بـ”مشروع الحرية”، مشيرا إلى أنه لم يجر تسجيل أي أضرار أثناء مرور السفن عبر مضيق هرمز، سوى السفينة الكورية الجنوبية، وأضاف “ربما حان الوقت لكي تنضم كوريا الجنوبية إلى المهمة”.

وفي تصريحات لقناة فوكس نيوز الأمريكية، هدد ترمب بأن إيران “ستُمحى من على وجه الأرض”، إذا هاجمت السفن الأمريكية التي تنفذ “مشروع الحرية”، مؤكدا أن الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة مستمر.

وأفادت القيادة المركزية الأمريكية عبر منصة إكس، أنها غيرت -خلال اليوم وحتى الآن- مسار 50 سفينة تجارية في المضيق، “لضمان الامتثال للحصار على الموانئ الإيرانية”، وفق المنشور.

وقال قائد القيادة المركزية براد كوبر، إن السفن الموجودة حاليا في الخليج تمثل 87 دولة حول العالم، مشيرا إلى أنه خلال الساعات الـ12 الماضية جرى التواصل مع عشرات السفن وشركات الشحن، في سبيل تشجيع حركة المرور عبر هرمز.

وتضاربت الروايات بشأن عدد السفن التي عبرت المضيق، وهو أقوى مؤشر على تمكن الولايات المتحدة من فرض المشروع وتسييره.

أفادت القيادة المركزية الأمريكية بأن سفينتين تجاريتين ترفعان علم الولايات المتحدة، عبرتا مضيق هرمز بنجاح، مشيرة إلى أنهما في طريقهما بأمان إلى وجهتيهما.

و أظهرت بيانات منصة “مارين ترافيك” أن ناقلة واحدة فقط، وهي ناقلة لغاز البترول المسال صغيرة الحجم خاضعة للعقوبات، وعددا قليلا من سفن الشحن وسفينة لمد الكابلات عبرت المضيق إلى خليج عُمان اليوم الاثنين.

ووفق وكالة رويترز، لم يُرصد أي ناقلات أو سفن تجارية أخرى تصطف للعبور.

ورغم عدد السفن المحدود التي جرى الإعلان عن عبورها، فإن إيران نفت مرور أي من السفن، مكذبة ما وصفتها بـ”مزاعم المسؤولين الأمريكيين”.

ونقل التلفزيون الإيراني عن العلاقات العامة للحرس الثوري الإيراني قوله إنه “لم تمر أي سفن تجارية أو ناقلات نفط عبر هرمز في الساعات القليلة الماضية”، واصفا التصريحات الأمريكية بأنها “لا أساس لها من الصحة وكاذبة تماما”.

وهدد الحرس الثوري بأن تحركات بحرية أخرى “تتعارض مع المبادئ المعلنة للحرس الإيراني” ستواجه ما وصفها بـ”مخاطر جسيمة”، متوعدا بأنه سيجري إيقاف السفن المخالفة بالقوة.

وقالت مجموعة الشحن الألمانية هاباغ لويد إن عبور السفن التابعة لها لا يزال مستحيلا بسبب عدم وضوح إجراءات المرور الآمن.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مالك سفن أوروبي لديه 4 سفن عالقة في الخليج قوله “لا بد من وقف إطلاق نار نهائي قبل أن تبدأ سفننا بالتحرك”.

وذكر مجلس بحر البلطيق والملاحة البحرية الدولي (بيمكو) أن قطاع الشحن البحري لم يتلق أي توجيهات بشأن العملية الأمريكية ولا أهدافها، في حين ظل الوضع الأمني العام دون تغيير.

وقال كبير مسؤولي السلامة والأمن في بيمكو، جاكوب لارسن، إنه بدون موافقة إيران على السماح للسفن التجارية بالعبور بأمان عبر مضيق هرمز، ليس من الواضح حاليا إذا ما كان من الممكن تخفيف التهديد الإيراني للسفن.

وقال مركز المعلومات البحرية المشترك الذي تقوده الولايات المتحدة إن مستوى التهديد الأمني البحري في المضيق لا يزال “خطيرا”، ونصح البحارة بالتفكير في اتخاذ مسار عبر المياه الإقليمية العُمانية جنوب نظام فصل حركة المرور البحرية.

ومع إعلان المشروع الذي وصفه ترمب بأنه يأتي ضمن “بادرة إنسانية” تسعى إلى مساعدة “الدول المحايدة” فقط، أي التي لم تشارك في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، برزت مجددا قضية السفن العالقة في محيط المضيق وخليج عُمان منذ أكثر من شهرين، والتي تحمل على متنها أكثر من 20 ألف بحار يقاسون ظروفا معيشية ونفسية صعبة، دون إمكانية المغادرة أو الإبحار إلى وجهاتهم المحددة سابقا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى