الموت يغيب هاني شاكر
غيب الموت الكبير هاني شاكر، أحد أبرز نجوم الغناء في مصر والوطن العربي، بعد مسيرة فنية طويلة قدم خلالها أعمالًا ناجحة تركت أثرًا كبيرًا لدى الجمهور، إلى جانب دوره البارز في العمل النقابي.
مشوار هاني شاكر الفني
وبدأت انطلاقة هاني شاكر الفنية منذ ظهوره الأول على شاشة التليفزيون من خلال برنامج «النادي الدولي» الذي كان يقدمه الفنان سمير صبري، حيث قدمه الموسيقار محمد الموجي كصوت واعد، لتبدأ بعدها رحلة نجاح طويلة وضعته في مقدمة نجوم الغناء.
ولم تقتصر مسيرة الراحل على الغناء فقط، بل امتد تأثيره إلى العمل النقابي، إذ تولى منصب نقيب المهن الموسيقية ونجح خلال فترة رئاسته في إحداث عدد من التغييرات داخل النقابة.
مسيرة هاني شاكر النقابية
وشغل هاني شاكر منصب نقيب المهن الموسيقية على مدار دورتين متتاليتين، حيث استمر في المنصب لمدة سبع سنوات من 2015 حتى استقالته في 2022، وشهدت تلك الفترة نشاطًا ملحوظًا داخل النقابة، مستفيدًا من خبرته وعلاقاته الواسعة في الوسط الفني، وهو ما انعكس على القرارات التي اتخذها لدعم الموسيقيين وتنظيم المهنة.
وجاء من أبرز قراراته خلال تلك الفترة منع الغناء باستخدام «الفلاشة» دون وجود فرقة موسيقية، في خطوة هدفت إلى حماية حقوق العازفين وتوفير فرص عمل لهم، مع التزامه بتطبيق القرار على جميع الفنانين دون استثناء.
كما عمل على ضبط الأداء داخل النقابة من خلال مواجهة المخالفات، حيث وجه بفتح تحقيقات في وقائع تزوير كارنيهات العضوية، إلى جانب التعاقد مع مطابع الشرطة لإصدار كارنيهات يصعب تزويرها، بما يعزز الرقابة داخل النقابة.
وأثارت بعض قراراته جدلًا واسعًا، من بينها رفض إقامة حفلات لفرقة «مشروع ليلى» عقب أزمة رفع علم المثلية، إلى جانب قراره بإيقاف مؤدي المهرجانات حسن شاكوش لفترة على خلفية أزمات مع بعض العازفين.
وعلى الصعيد الإداري، بدأ هاني شاكر خطوات التحول الرقمي داخل النقابة، عبر إطلاق موقع رسمي لتقديم الخدمات للأعضاء، إلى جانب العمل على تعديل بعض القوانين المنظمة للمهنة، وطرح مشروعات لإنشاء أندية اجتماعية في عدد من المحافظات.
وشهدت فترة رئاسته أيضًا تطوير منظومة الرعاية الصحية، من خلال التعاقد مع مستشفيات ومعامل ومراكز أشعة وصيدليات لتقديم خدمات طبية لأعضاء النقابة وأسرهم في القاهرة وعدة محافظات.
وامتدت جهوده إلى تنمية موارد النقابة، حيث نجح في استعادة عدد من أصولها، من بينها أراضٍ ومشروعات في مناطق مختلفة، إلى جانب تحسين بعض المزايا المالية للأعضاء، في إطار دعمهم ماديًا.
وعُرف عن هاني شاكر خلال مسيرته النقابية موقفه الإنساني، إذ كان يرفض التصعيد القانوني ضد من يسيئون إليه، مفضلًا إنهاء الخلافات بشكل ودي، رغم حصوله على أحكام قضائية لصالحه في بعض القضايا.




