طارق مراد يكتب لـ «30 يوم»: الأهلي يؤدب الزمالك في الثلاثية الحمراء
جماهيرالنادي الاهلي كانت علي موعد مع ليلة لاتنسي وفرحة عارمة في مباراة كلاسيكو الكرة المصرية رقم 132 وهي تري فريقها ينتفض بقوة و يحقق فوزًا ساحقًا ومستحقًا على غريمه التقليدي نادي الزمالك بثلاثة أهداف مزيكا نظيفة في قمة سباق الدوري المصري الممتاز لكرة القدم ويلقنه درسا جديدا في فنون الساحرة المستديرة ويقدم عرضًا كرويًا متكاملًا أعاد به الثقة لجماهيره، وجدد آماله بقوة في المنافسة على درع البطولة هذا الموسم.
لعلنا نتفق أن الانتصار الكبير الذي حققه الاهلي لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تفوق فني واضح في مختلف خطوط الفريق، بداية من التنظيم الدفاعي الصلب، مرورًا بالسيطرة على منطقة المناورات بوسط الملعب، وانتهاءً بالفاعلية الهجومية العالية التي ترجمت الفرص إلى أهداف.. وكأن الاهلي يؤدب الزمالك في تلك القمة التي انتفض فيها المارد الاحمر بقوة لاستعادة هيبته وبريقه من جديد بعد تعثره في الفترة الاخيرة وانه مازال يمتلك كل المقومات الكروية التي تؤهله للاحتفاظ بدرع البطولة
وشاهدنا كيف فرض الأهلي أفضليته مبكرًا بفضل التحركات الذكية والثابتة للثنائي إمام عاشور ومروان عطية، حيث نجحا في غلق المساحات أمام لاعبي الزمالك، وقطع الإمدادات عن الخط الأمامي، ما أدى إلى شلل واضح في بناء الهجمات لدى الهحوم الابيض. كما تميز الثنائي بالقدرة على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم، وهو ما منح الأهلي أفضلية مستمرة في وسط الملعب.
شهدت القمة تالق غير عادي لمهاجمي الاهلي في الخط الأمامي و اجادتهم تنفيذ الضغط العالي علي دفاع الزمالك وهو ما ادي لوقوع لاعبيه في اخطاء عند محاولة الخروج من منطقة مرماهم بقيادة حسام عبد المجيدوفتوح اسفرت عن الهدفين الاول والثاني للاهلي والذي قدم نجوم خط هجومه الثلاثي أشرف بن شرقي وحسين الشحات ومحمود حسن تريزيجيه أداءً مميزًا، اتسم بالسرعة والمهارة والقدرة على الاختراق التحركات بدون كرة، والتبادل المستمر للمراكز، أربك دفاع الزمالك وخلق مساحات استغلها الأهلي بذكاء. وقد انعكس هذا التفوق في القدرة على استغلال الفرص القليلة وتحويلها إلى أهداف حاسمة نتيجة للمهارات الفذة لاشرف بن شرقي بطل القمة وعريسها ونجمها الاول ومعه كان الموهوب حسين الشحات بارعا في تسجيل الهدف الثاني بين ثنائية بن شرقي وهو ما افتقده الزمالك طوال اللقاء.
في الوقت نفسه نجد ان دفاع الاهلي ظهر بصورة منضبطة للغاية، حيث نجح الخط الخلفي في إغلاق المساحات والحد من خطورة هجمات الزمالك. التمركز الجيد والرقابة اللصيقة، إلى جانب التغطية العكسية، جعلت محاولات الزمالك الهجومية تفتقد للخطورة الحقيقية. كما لعب مصطفي شوبير حارس المرمى دورًا مهمًا في الحفاظ على نظافة شباكه خاصة عندما تصدي ببراعة لضربة جزاء وهو ما منح الفريق ثقة إضافية طيلة المباراة.
لم يقتصر تفوق الأهلي على الجوانب الفنية فقط، بل امتد إلى التفوق البدني والذهني. ظهر لاعبو الأهلي بتركيز عالٍ وانضباط تكتيكي طوال التسعين دقيقة، مع رغبة واضحة في تحقيق الفوز ومصالحة الجماهير. في المقابل، عانى الزمالك من تراجع بدني وفقدان للتركيز، خاصة في الشوط الثاني، ما ساهم في اتساع الفارق.
بهذا الفوز الكبير، يبعث الأهلي برسالة قوية لمنافسيه بأنه لا يزال حاضرًا بقوة في سباق المنافسة على لقب الدوري، وأنه قادر على استعادة توازنه في الأوقات الحاسمة. كما يمثل الانتصار دفعة معنوية هائلة للفريق وجماهيره، خاصة أنه جاء على حساب الغريم التقليدي وفي مباراة تحمل دائمًا طابعًا خاصًا.
هنا نجد ان القمة 132 اثبت خلالها النادي الاهلي أن التفوق في مباريات القمة لا يتحقق بالأسماء فقط، بل بالتنظيم والانضباط والرغبة، وهي عناصر حضرت بقوة في هذا اللقاء، فاستحق الفريق الفوز عن جدارة، وفتح صفحة جديدة في مشواره نحو تمسكه بحقه في الدفاع عن لقب الدوري.الذي توج به الموسم الماضي




