صبري حافظ يكتب لـ «30 يوم»: الساحرة المجنونة!
من أبرز لوغاريتمات كرة القدم «الساحرة المستديرة» أنها لاتخضع لمعايير منطقية أو فروض علمية تصل من خلالها لاستنتاجات ودلات موضوعية اعتمادا على المقدمات تعبُر بك لنتائج على مقدار المعطيات.
قد تشير مقدمات الكرة لنتائج ملهمة وشبه حاسمة مثل الاستعداد، والفروق الفردية والجماعية، وترتيب الفريق، إلخ.. لتأتى النتائج مخيبة للآمال ولا تعبر عن المقدمات الذهبية.!
والأهلى فى مباراته أمام الزمالك «الجمعة» لم يكن الأفضل خاصة فى بداية اللقاء، مستغلًا الأخطاء الفردية والجماعية، وبدلًا من أن يضغط الزمالك مبكرًا على منافسه منحه هذا «السلاح» وسهل مهمته فى بطء التمرير والتحركات من دون كرة حيث الانتشار الطولى والعرضى بالملعب والجماعية والفاعلية على المرمى.
عاملان رئيسيان أسهما فى انتصار الأهلى وانتشاله من أزماته، الروح القتالية للاعبيه التى ظهرت من جديد باعتبار أن الفوز على الزمالك بطولة خاصة وآخر الفرص لمصالحة الجماهير، وتخطيها يُنسى الجميع مافات، ناهيك أن نقاطها الثلاث ينعش آمال الاحتفاظ بالدرع البطولة المفضلة بعد عثرات متتالية.
والثانى، أن الزمالك ساعد منافسه فى مراده مبكرًا بفضل مدافعه حسام عبدالمجيد الذى بدا مستعرضًا لفنياته فى الاستلام والتسلم وكأنه يريد أن يبعث برسالة لحسام حسن مدرب المنتخب بأنه المدافع الرئيسى للفراعنة فى المونديال، فوقع فى أخطاء ساذجة قاتلة «خطاءان متتاليان» فى لعبة واحدة جاء الهدف الأول إبعاد الكرة بالرأس بشكل غريب «أفقي» وكأنه يريد أن يُعمق مشكلة داخل المنطقة، ورغم الأريحية وأبجديات «تشتيت المدافع للكرة بالرأس وهو فى حلق المرمى أن يبعدها على جنب، أو بعيدًا عن منطقة الخطورة بأى اتجاه،ليمنح الأحمر فرصة إحياء «هجمة ميتة» وبعد تمريرتين تصل له الكرة«ثانية» فى نفس الموقع وبدلًا من التشتيت يحاول إيقاف الكرة بمنظرة على« وش القدم» تطول ويأتى هدف أول، وفى الهدف الثانى يمرر بالخطأ لزميله «المضغوط» تضيع الكرة وتهتز الشباك للمرة الثانية، معززًا السقوط النفسى والفنى لفريق يشعر قبل المباراة أن منافسه «كعبه عالي».
عوامل آخرى أسهمت فى فوز الأهلى، حيث الفروق الفردية بين لاعبى الفريقين فى الخبرة، والحلول، والتغطية، وتنفيذ المهام الفنية، والانضباط التكتيكى، وبينما يرفع الأهلى شعار لا بديل عن الفوز كان الزمالك بلاعبيه ومدربه وجماهيره يمنون النفس فى التعادل للاستمرار فى الابتعاد بالقمة منفردا!
ورغم أن الزمالك كان– وما زال- الأكثر ترشيحًا فى الفوز بالدورى هذا الموسم، ورغم أيضًا أن فوزه على سموحة وسيراميكا يضمن له الدرع، إلا أن حظوظه تبدو أقل لعدم ثبات مستوى الفريق فنيا لا سيما فى المباراتين الأخيرتين أمام إنبي «المتواضع» والأهلى بعد الفوز المفاجئ على بيراميدز!
وجماهير الأهلى لديها قناعة بأن فريقها سيفوز على «إنبى والمصرى»، والزمالك سيتعثر أمام «سموحة أو سيراميكا» ولو فاز على الأول سيتعادل على الأقل أمام سيراميكا.
والمشكلة أمام طموحات الأهلى وجماهيره ليس الزمالك مقارنة بـ بيراميدز لوجود إحساس بأن الأخير سيفوز فى المباراتين المقبلتين «سيراميكا، وسموحة».. ويبدو أن الأهلى القادم من بعيد سيطيح بالجميع ويجلس على العرش كما عودنا كل موسم بحسم المباريات وهى تلفظ أنفاسها، وخطف البطولات فى الأمتار الأخيرة!!
اقرأ أيضا
صبري حافظ يكتب لـ «30 يوم»: السلام بالقوة!
صبري حافظ يكتب لـ «30 يوم»: المتهور.. وليو!




