توبمنوعات

نسائم الجمعة .. «ما بين الدعاء والذكر»

كتبت- الداعية- هدى عبد الناصر محمد

مفهوم الدعاء: الدعاءهو الطلب والابتهال بسؤال الله، والرغبة فيما عنده من الخير، والدعاء للآخرين وطلب الخير لهم، والدعاء على الآخرين، والدعاء نوع من أنواع الذكر.

ومفهوم الذكر: هو التخلص من الغفلة والنسيان.

*والغفلة: هي تركٌ باختيار الانسان.

*والنسيان: هي تركٌ بغير اختياره.

*والذكر ثلاثة أنواع:

-ذكر يتواطأ عليه القلب واللسان وهو أعلاها.

-ذكر بالقلب وحده وهو في الدرجة الثانية.

-ذكر باللسان المجرد وهو في الدرجة الثالثة.

*والذكر على ثلاثة درجات:

١-الذكر الظاهر:

-هو ثناء على الله تعالى كقول: “سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله اكبر”

-أو ذكر دعاء نحو قوله تعالى: “قَالَا رَبَّنَا ظَلَمۡنَاۤ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمۡ تَغۡفِرۡ لَنَا وَتَرۡحَمۡنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَـٰسِرِینَ”

-أو ذكر رعاية مثل قول القائل:الله معي ،الله ينظر إلى،الله شاهدي. ونحو ذلك مما يُستعمل لتقوية الحضور مع الله، وفيه رعاية لمصلحة القلب، ولحفظ الأدب مع الله، والتحرز من الغفلة، والاعتصام بالله من الشيطان، وشر النفس.

– والأذكار النبوية تجمع الأنواع الثلاثة.

٢-الذكر الخفي:

وهو الذكر بمجرد القلب والتخلص من الغفلة والنسيان وملازمة الحضور بالقلب مع الله كأنه يراه.

٣-الذكر الحقيقي:

وهو ذكر الله تعالى للعبد،كما قال تعالى :”فَٱذۡكُرُونِیۤ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُوا۟ لِی وَلَا تَكۡفُرُونِ”

وقال النبيﷺ: يقول الله تعالى: “أنا عند ظنّ عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأٍ ذكرته في ملأٍ خيرٍ منه، وإن تقرب إلى شبرًا تقربت إليه ذراعًا، وإن تقرب إلى ذراعًا تقربت إليه باعًا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة”

*أنواع الدعاء:

-النوع الاول: دعاء العبادة.

وهوطلب الثواب بالأعمال الصالحة: كالنطق بالشهادتين،والعمل بمقتضاها، والصلاة، والصيام، والزكاة،والحج،والذبح لله والنذر له. -وهذا النوع لا يصح لغير الله تعالى ومن صرف شيئًا منه لغير الله فقد كفر كفرًا أكبر مخرجًا من الملة. -وعليه يقع قوله تعالى:”وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِیۤ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِینَ یَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِی سَیَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِینَ”

-وقوله سبحانه:”قُلۡ إِنَّ صَلَاتِی وَنُسُكِی وَمَحۡیَایَ وَمَمَاتِی لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ”

-النوع الثاني: دعاء المسألة.

وهو دعاء الطلب، طلب ما ينفع الداعي من جلب نفع، أو كشف ضر،  -وهو قسمين:

١- دعاء المسألة الصادر من عبدٍ لمثله من المخلوقين، وهو قادر حي حاضر، فليس بشرك.

-ولهذا قال النبي صلّ الله عليه وسلم:”من سأل بالله فأعطوه، ومن استعاذ بالله فأعيذوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافئتموه”

٢-أن يدعوا الداعي مخلوقًا يطلب منه ما لا يقدر عليه إلا الله وحده، فهذا مشرك كافر، سواء كان المدعو حيًا أو ميتًا أو حاضرًا أو غائبًا.

-قال تعالى:”وَإِن یَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرࣲّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥۤ إِلَّا هُوَۖ وَإِن یَمۡسَسۡكَ بِخَیۡرࣲ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ”

-وقال سبحانه:”وَلَا تَدۡعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا یَنفَعُكَ وَلَا یَضُرُّكَۖ فَإِن فَعَلۡتَ فَإِنَّكَ إِذࣰا مِّنَ ٱلظَّـٰلِمِینَ”

-وقال تعالى:”إِنَّ ٱلَّذِینَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمۡثَالُكُمۡۖ فَٱدۡعُوهُمۡ فَلۡیَسۡتَجِیبُوا۟ لَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ”

-وقوله سبحانه:”یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلࣱ فَٱسۡتَمِعُوا۟ لَهُۥۤۚ إِنَّ ٱلَّذِینَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن یَخۡلُقُوا۟ ذُبَابࣰا وَلَوِ ٱجۡتَمَعُوا۟ لَهُۥۖ وَإِن یَسۡلُبۡهُمُ ٱلذُّبَابُ شَیۡـࣰٔا لَّا یَسۡتَنقِذُوهُ مِنۡهُۚ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى