اللبناني وليد عماد يكتب لـ «30 يوم»: لست وحدك
لست وحدك في الحياة لا بالمكان ولا بالزمان.
تارة تكون وسط ضجيح وتارة وسط سكينة إشارة تهرب من النور الى الظل وتارة من الظل إلى النور والله دوماً في هذه وفي تلك معك….
الحياة ليست نوراً خالصاً ولا ظلاً دائماً، بل هي لوحة تتعانق فيها الأضواء بالعتمة، وتتشابك فيها لحظات الضجيح مع سكون الروح، نمر فيها بحالات متتاليه نقترب من الناس فنشعر بالوحدة ونبتعد فنجد الأنس.
والسؤال أين تكمن الطمأنينة الحقيقية؟
عبرة من قصة لوحة النور والظل.
هذه القصة تأخذنا لنكتشف أن السكينة ليست غياب الضجيج بل حضور السلام في القلب
يحكى أن ملكا أقام مسابقة لأعظم رسامي مملكته وكان المطلوب رسم لوحة تجسد الطمأنينة الكاملة….
تبارى الرسامون فمنهم من رسم بحيرة صافية كمرآة ومنهم من رسم جبالا خضراء تحت شمس دافئة.
لكن لوحة واحدة أثارت دهشة الجميع…كانت تصور شلالاً هادرا يتساقط بعنف من فوق صخرة والسماء فوقه ملبدة بالغيوم والبرق….تعجب الملك وسأل الرسام أين الطمأنينة في هذا الضجيح؟
أشار الرسام بأصبعه إلى زاوية صغيرة خلف الشلال حيث كان غصن شجرة يبرز من بين الصخور وعليه عش عصفور وفي الوسط كان الطائر الأم ترقد على بيضها في هدوء تام غير آبهة بهدير الشلال.
ابتسم الملك وقال هذه هي الطمأنينة الحقيقية ليست في غياب الضجيح بل هي أن تحافظ على سكون قلبك وصمت روحك.
العبرة السكينة لا تأتي من هدوء العالم بل من هدوءٍ داخلك.
اللهم أرزقنا نورا في القلب وراحة في النفس وتوفيقاً في كل خطوة وافتح لنا أبواب الخير وأصرف عنا كل ضيق واجعل أيامنا مليئة بالرضا…
اقرأ أيضا
اللبناني وليد عماد يكتب لـ «30 يوم»: سقراط.. والحكمة الحقيقية




