الإعلامي حمدي رزق يكتب: المشير طنطاوي.. الذكرى الخامسة لرحيل أغلى الرجال
نذرت أن أحيى ذكرى من أحببت، أغلى الرجال، فى موعد معلوم سنويًا، وطيب الذكرى المشير «محمد حسين طنطاوى» أولى بالاحتفاء، وذكراه العطرة لا تغادر ذاكرتى، سكن القلب والعقل.
المخلصون من الرجال ندرة، ومنهم رجال الدولة، والمشير طنطاوى كان رجل دولة من طراز رفيع، اجتمع فيه العسكرى الصارم، والسياسى الشريف، والعاطفة الإنسانية الراقية..
توفى المغفور له صباح الثلاثاء، (21 سبتمبر) من العام (2021)، عن عمر ناهز (85 عامًا)، وشيعه الشعب المصرى إلى مثواه، طالبًا الرحمة والمغفرة والجنة جزاءً وفاقًا على ما قدمه لوطنه وشعبه من إخلاص ووفاء.
المشير التاريخى حمل الأمانة ثقيلة، وأداها كاملة غير منقوصة، ولم يرضخ لتهديدات الإخوان والتابعين ومن وراءهم أجمعين، ووقف سدًا منيعًا فى مواجهة مخطط (حرق مصر)، ولم يهادن فى حق وطنه، ولم تلن عريكته، ولم يخشَ فى حق شعبه فى الحياة لومة لائم عقور، ووضع نصب عينيه مصر أولًا.
يومًا بعد يوم يظهر الوجه الحقيقى الأصيل للمشير طنطاوى من بين ركام الأكاذيب التى راجت تتهمه بما ليس فيه، وتحمله ما لا يحتمل، وتثير غبارًا حول دور الرجل الذى اختاره القدر فى لحظة فارقة ليحمل الأمانة التى تنوء بحملها الجبال، وحملها طنطاوى صابرًا محتسبًا، متسلحًا بصبر جميل، وإيمان بأن الله يحميها، ويباركها، محروسة بأمر الله.
مثله مثل أولى العزم من الرجال الخلص، يرحمه الله، عاش ومات صامتًا محتسبًا، صموت يقتات الصمت، وبفروسية لم يشأ أن يدافع عن نفسه فى مواجهة حملة ظالمة ممنهجة وعاتية لتشويه دوره الوطنى الذى تسجله وثائق الدولة المصرية بأحرف من نور الوطنية.
جمل الحمول، حمل العبء ثقيلًا، وقاد البلاد فى عاصفة هوجاء من الاحتمالات المفتوحة، ظل عينه وعبادته ودينه وديدنه أن يسلم البلاد سالمة آمنة لأهلها، كما تسلمها فى لحظة قدرية قائدًا عامًا للقوات المسلحة وزيرًا للدفاع.
ورفع الله سبحانه الغمة، غمة وانزاحت، على يد رجال مخلصين تقدمهم وزير الدفاع المشير «عبد الفتاح السيسى» الذى خلف المشير طنطاوى، فكان خير خلف لخير سلف..
يكفيه، يكفى طيب الذكر المشير طنطاوى، وفى ميزان حسناته عند رب العالمين، حقن الدماء، والانحياز إلى ثورة الشعب، وقاد الجيش إلى مكانه الصحيح فى قلب الشعب حاميًا أمينًا على مقدرات هذا الشعب العظيم، منع حربًا أهلية وقودها الناس والحجارة، وعلى هدى من خطوته كان مكان القوات المسلحة فى قلب ثورة الشعب فى (30 يونيو) المجيدة.
المشير طنطاوى، يرحمه الله ويجعل مثواه الجنة، هو من أنقذ البلاد من براثن حكم الإخوان، وسلم البلاد إلى تلميذه النجيب الرئيس «عبد الفتاح السيسى» ليقودها، متسلحًا بروح انتصارية، قبس من نور أكتوبر الذى أضاء وجه مصر الصبوح.. وحلمه مصر أد الدنيا..
حملة الهجوم الإخوانية المتجددة، التى تهب هبوب رياح السموم على ذكرى المشير الراحل، لا تبتعد عن محاولات رخيصة للنيل من نصر أكتوبر، بالنيل من منجز قادة عظام ملأوا سماء الوطن بالنور.. روح وريحان وجنة نعيم.
اقرأ أيضا – الإعلامي حمدي رزق يكتب: محمد صلاح.. الباشا وصل



