رياضةكُتّاب وآراء

أحمد عزت يكتب لـ «30 يوم»:︎︎ لتبقى مصر هي العنوان الأكبر

▪️︎ بعد ساعات قليلة، يبدأ كأس العالم 2026، وتترقب الجماهير المصرية هذه النسخة حيث يشارك المنتخب الوطني الذي سيبدأ رحلته المونديالية يوم الاثنين المقبل، بمواجهة منتخب بلجيكا القوي، ومع صافرة البداية يجب أن تتراجع كل الخلافات إلى الخلف، وأن يتقدم اسم مصر وحده إلى الواجهة.
▪️︎ قد يختلف البعض مع اختيارات المدرب حسام حسن، وقد يتحفظ آخرون على بعض الأسماء الموجودة أو الغائبة عن القائمة، وربما تتباين الآراء حول بعض المواقف لمحمد صلاح أو غيره من اللاعبين. تلك أمور طبيعية في عالم كرة القدم، بل هي جزء من شغف الجماهير واهتمامها الدائم بمنتخب بلادها.
لكن الحقيقة التي لا تقبل الجدل الآن هي أن هذا المنتخب يمثل مصر.. هؤلاء هم اللاعبون الذين سيرتدون القميص الوطني، وهذا هو الجهاز الفني الذي سيقود المهمة، وهذه هي المجموعة التي ستحمل على عاتقها أحلام ملايين المصريين المحبين لكرة القدم.
عندما تبدأ المنافسات، لا يعود السؤال: من كان يجب أن يشارك؟ ومن كان يجب أن يُستبعد؟ بل يصبح السؤال الوحيد: كيف ندعم منتخبنا ليقدم أفضل ما لديه؟
▪️︎ كرة القدم علمتنا أن الخلافات لا تتوقف أبداً. ففي كأس العالم 1990، لم يكن المشهد مثالياً أيضاً. كانت هناك أزمات وانتقادات، ومن بينها الأزمة الشهيرة بين المدرب الراحل محمود الجوهري والنجم طاهر أبو زيد، وكذلك في نسخة المونديال عام 2018 لم تكن خيارات المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر محل إجماع، بل لاقت انتقادات كثيرة آنذاك، حيث استبعد حسام غالي أفضل لاعب في مركزه، وضم عصام الحضري بالمجاملة، أو ربما بأوامر اتحاد الكرة ورئيسه هاني أبو ريدة.. ومع ذلك، عندما انطلقت البطولتان، التف المصريون حول منتخبهم، وبقيت صورة الدعم الجماهيري واحدة من أجمل صور الانتماء الوطني.
▪️︎ المنتخبات الكبرى لا تدخل البطولات محمولة فقط على أقدام لاعبيها، بل على ثقة جماهيرها أيضاً. فاللاعب يحتاج إلى أن يشعر بأن خلفه شعباً كاملاً، لا أن يخوض معركتين في وقت واحد: مواجهة المنافسين داخل الملعب، والتشكيك خارجه.
سيأتي وقت التقييم والمحاسبة. ستُفتح الملفات بعد نهاية البطولة، وستُناقش الاختيارات والخطط والنتائج بكل شفافية وهدوء. عندها يكون الحساب بالورقة والقلم، وتُوزع درجات النجاح والإخفاق على الجميع دون استثناء.
▪️︎▪️︎ أما الآن، فليس أمامنا سوى موقف واحد: الوقوف خلف منتخب مصر.
فلنؤجل الخلافات قليلاً، ولنمنح المنتخب حقه الكامل في الدعم والمساندة. فمهما اختلفنا في التفاصيل، تبقى مصر هي العنوان الأكبر، ويبقى قميص المنتخب الوطني هو الراية التي تستحق أن نجتمع تحتها بكل حب وفخر وأمل.
الآن وقت التشجيع.. الآن وقت مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى