بدء الفرز في الانتخابات الأمريكية.. الديمقراطيون قادمون.. واستياء بسبب الوضع الاقتصادي
وكالات
بدأت مراكز الاقتراع إغلاق أبوابها في بعض الولايات الأمريكية وبدأت عملية الفرز.
حيث يصوت الأمريكيون في الانتخابات النصفية لتحديد هوية الحزب المسيطر على مجلسي الكونجرس أو أحدهما ويرسم حدود قدرة الرئيس دونالد ترامب على تنفيذ برنامجه خلال النصف الثاني من ولايته.
وستبقى بعض مراكز التصويت مفتوحة إلى وقت متأخر بسبب اختلاف المواقيت المحلية في الولايات المتحدة التي توجد فيها ثلاث مناطق زمنية مختلفة، فيما أعلنت عدد من الولايات تمديد التصويت لساعات إضافية في بعض مراكزها بسبب مشاكل تقنية مما قد يؤجل اعلان نتائجها.
وتغلق أغلب مراكز الاقتراع أبوابها بين السابعة والثامنة مساء حسب التوقيت المحلي لكل ولاية وتشمل الانتخابات جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدا ويشغل أصحابها مناصبهم لمدة عامين وفق الموقع الرسمي للمجلس.
كما تشمل 35 مقعدا من أصل 100 في مجلس الشيوخ الذي تصل ولاية أعضائه ست سنوات ويجدد ثلثهم كل سنتين.
ويدافع الجمهوريون عن 22 مقعدا في مجلس الشيوخ في هذه الدورة مقابل 13 مقعدا للديمقراطيين، فيما يدخل الحزب الجمهوري المنافسة بأغلبية ضئيلة جدا في مجلس النواب (الغرفة السفلى للكونغرس) حيث يشغلون حاليا 218 مقعدا مقابل 214 للديمقراطيين.
ومن المتوقع أن تبدأ النتائج الأولية الجزئية غير الرسمية في الظهور بعيد وقت قصير من إغلاق مكاتب التصويت وبحلول منتصف الليل أو قبله بالتوقيت المحلي حسب سرعة العد والنظام الداخلي الانتخابي في كل ولاية.
وقد وصف نحو 75 في المئة من المشاركين في الاستطلاع حالة الاقتصاد بأنها “ليست جيدة أو سيئة”، بينما رأى 25 في المئة منهم أنها “ممتازة أو جيدة”.
وفيما يتعلق بأوضاعهم المالية الأسرية، فقد أفاد 44 في المئة من الأشخاص بأن وضعهم الحالي أسوأ مما كان عليه قبل عامين، في حين ذكر 38 في المئة أن وضعهم ظل كما هو تقريباً، بينما قال 18 في المئة إن وضعهم أصبح أفضل.
الديمقراطيون قادمون
يحتاج الديمقراطيون إلى الفوز في ثلاث على الأقل من أصل ستة سباقات انتخابية متقاربة النتائج، إذا ما أرادوا السيطرة على مجلس الشيوخ.
ويضم مجلس الشيوخ 100 مقعد في المجموع، ما يعني أن أي حزب يحتاج إلى 51 مقعداً ليحقق الأغلبية. وتُجرى الانتخابات اليوم على ثلث هذه المقاعد فقط.
وفي الوقت الراهن، يمتلك الديمقراطيون 45 مقعداً مقابل 53 مقعداً للجمهوريين، بينما يشغل مستقلون مقعدين.
وتُصنَّف ستة سباقات على أنها متقاربة جداً وفقاً لتقديرات “تقرير كوك السياسي”، وهي في ولايات:
ألاسكا ،كانساس،آيوا،مين،أوهايو،تكساس
وكانت ولاية ميشيجان تُصنف أيضاً ضمن السباقات المتقاربة، لكن بحلول بعد ظهر يوم الثلاثاء، تغيّر تصنيفها إلى “تميل للديمقراطيين”.
أمّا في مجلس النواب، فجميع المقاعد مطروحة للمنافسة، ويحتاج أي حزب إلى 218 مقعداً لتحقيق الأغلبية.
وفي الوقت الراهن، يشغل الديمقراطيون 214 مقعداً، بينما يشغل الجمهوريون 219 مقعداً، في حين يوجد مقعدان شاغران.
وتستند هذه البيانات إلى استطلاع شمل آراء الناخبين، سواء أولئك الذين أدلوا بأصواتهم مبكراً أو الذين صوتوا في يوم الانتخابات ذاته.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه تقديرات أولية، وسيتم تحديث البيانات تباعاً طوال الليل.
أول امرأة سوداء في الكونجرس
لم يسبق في تاريخ الولايات المتحدة أن انتُخبت امرأة سوداء لمنصب حاكم أي ولاية.
وإذا فازت الديمقراطية كيشا لانس بوتومز في انتخابات ولاية جورجيا اليوم، فستدخل التاريخ.
وتخوض عمدة أتلانتا السابقة، المنتمية للحزب الديمقراطي، سباقاً محتدماً ضد المرشح الجمهوري ريك جاكسون، وهو رجل أعمال ملياردير ومسؤول تنفيذي في قطاع الرعاية الصحية.
ولم تشهد ولاية جورجيا حاكماً ديمقراطياً منذ أكثر من 20 عاماً.
وتعد هذه المرة الثالثة على التوالي التي يختار فيها الديمقراطيون امرأة سوداء كمرشحة لهم لمنصب الحاكم.
وكانت ستيسي أبرامز قد خسرت في عامي 2018 و2022 أمام الحاكم الجمهوري الحالي برايان كيمب، الذي ينهي فترته الأخيرة هذا العام، لا يزال يتمتع بشعبية كبيرة.
وفي مؤشر على التحدي الذي تواجهه بوتومز، التقتُ ببعض الناخبين الذين يتبنون خيار “التصويت المزدوج” (أي اختيار مرشحين من أحزاب مختلفة)؛ إذ يصوتون للديمقراطي جون أوسوف لعضوية مجلس الشيوخ وللجمهوري ريك جاكسون لمنصب الحاكم، أو يختارون أوسوف ويتركون خانة منصب الحاكم فارغة.
وقد واجهت بوتومز تدقيقاً مكثفاً خلال فترة توليها منصب عمدة أتلانتا، لا سيما فيما يتعلق بقضايا السلامة العامة ومعدلات الجريمة إبان فترات الإغلاق بسبب أزمة كوفيد.
وقد بلغت حدة هذا الجدل درجة دفعت بعض سكان حي “باكهيد” -وهو حي ثري في أتلانتا- إلى الابتعاد عن المدينة.
انتخابات كل ولاية
تتولى كل ولاية أمريكية إدارة انتخاباتها وفق قوانين وإجراءات خاصة بها، بما في ذلك القواعد المتعلقة بفرز الأصوات ومعالجتها.
وتبدأ بعض الولايات معالجة أصوات الاقتراع المبكر قبل يوم الانتخابات، فيما تنتظر ولايات أخرى حتى إغلاق مراكز الاقتراع.
ويتولى مسؤولو الانتخابات المحليون التحقق من الأصوات ومعالجتها وفرزها، ضمن عملية تُعرف باسم “مراجعة نتائج الاقتراع”.
وتشترط معظم الولايات إجراء تدقيق رسمي بعد الانتخابات، يشمل عدّ بطاقات الاقتراع يدوياً ومطابقة النتائج مع الأرقام التي سجلتها أجهزة الفرز، رغم اختلاف القواعد بين الولايات.
وتضع جميع الولايات والسلطات المحلية قواعد صارمة تحدد الأشخاص المسموح لهم بالمشاركة في عملية مراجعة النتائج، وترتيب مراحل معالجة الأصوات، والمراحل التي يمكن للجمهور متابعتها.
وقد تؤدي المنافسة الشديدة في بعض السباقات الانتخابية إلى تأخير فرز الأصوات، مع احتمال إعادة الفرز أو الطعن في النتائج أمام القضاء.
موعد النتائج
تبدأ النتائج الأولية بالظهور بعد الساعة السادسة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (23:00 بتوقيت جرينتش).
وقد تتضح مؤشرات أولية بشأن اتجاهات التصويت مع استمرار إغلاق مراكز الاقتراع خلال الساعات التالية، فيما قد تبدأ وسائل الإعلام الأمريكية بإعلان توقعاتها بشأن الفائزين في بعض الولايات.
لكن إعلان الفائزين المتوقعين قد يستغرق وقتاً أطول في السباقات التي تشهد منافسة متقاربة.
وسيتوقف موعد اتضاح النتيجة الإجمالية على مدى تقارب النتائج في السباقات الانتخابية، وعلى الولايات التي ستكون نتائجها حاسمة في تحديد الحزب المسيطر على الكونغرس.
وفي انتخابات التجديد النصفي عام 2022، ظل الجمهوريون والديمقراطيون يخوضون منافسة متقاربة للسيطرة على الكونجرس حتى 9 نوفمبر ، أي بعد يوم من إجراء الانتخابات.




