عبد المحسن سلامة يكتب لـ «30 يوم»: كاتى زكريا والألقاب !
فى الوقت الذى نشاهد فيه ونسمع عن الأدعياء، والمزورين، والنصابين، ومنتحلى الصفة فى كل المجالات ،بدءاً من ألقاب الدكتور، والخبير، والاستراتيجى، والمحامى والصحفي، والضابط، وانتهاءاً بالقاضى المزيف مؤخراً، نجد أن كاتى زكريا السكرتيرة الصحفية للرئيس الأمريكى ترامب قد غادرت منصبها على الفور رغم أنها لم تمض به سوى خمسة أيام فقط بسبب ادعائها أنها «محامية».
كاتى زكريا اعترفت فى لقاء مع شبكة «فوكس نيوز» أنها لم تنجح فى اختبارات نقابة المحامين، فى الوقت الذى تصاعدت فيه التساؤلات بشأن مؤهلاتها القانونية.
صحيفة «وول ستريت جورنال» هى من كشفت فى تقرير لها ان كاتى زكريا فشلت فى اختبارات نقابة المحامين فى ولاية كاليفورنيا عام 2011، رغم أنه لم يتضح بعد ان استخدامها للقب قد أدى إلى انتهاك أى قوانين، خاصة أن عملها فى البيت الأبيض لا يتطلب مؤهلاً قانونياً محدداً، أو ترخيصا ما من جهة بعينها
أتمنى أن يفتح ملف كاتى زكريا الباب لدينا فى مصر بشأن منتحلى الصفة فى كل المجالات بدءاً من الصحفيين، والمحامين، والمهندسين، وكذلك الادعاء بحمل درجات الماجستير، والدكتوراه أو إطلاق لقب الخبير، أوغيرها من الألقاب على العديد من الشخصيات غير المؤهلة قانونياً أو علمياً للحصول على تلك الألقاب و الصفات.
فور اكتشاف تلك المشكلة تم إقالة كاتى زكريا من منصبها بعد أن نصحها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بالاستقالة، رغم أنه أكد أنها تعرضت لمعاملة «غير منصفة إطلاقاً» من وجهة نظره من جانب الصحافة والإعلام.
على الجانب الآخر نجد فى مصر فوضى عارمة فى توزيع الألقاب دون ضوابط، ولا يتم كشف معظم الحالات إلا «بالصدفة البحتة» بعد ارتكاب مخالفات خطيرة أو عمليات «نصب» أو «احتيال» أو حدوث كوارث ومشكلات أخرى بحسب نوعية هؤلاء «المزيفين» و«المنتحلين للصفة».
المشكلة أن جرأة الادعاء وصلت إلى مهن فنية وعلمية خطيرة جداً مثل الأطباء، وكذلك مهن حساسة مثل القضاة، والضباط، وهو ما يستدعى وقفة صارمة مع كل منتحلى الصفة والأدعياء فى كل المجالات.
abdelmohsen@ahram.org.eg
اقرأ أيضا- عبد المحسن سلامة يكتب لـ «30 يوم»: كريم ينجو من «الطلقة»!




