مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 في هجوم على حاجز عسكري بالضفة.. ونتنياهو يتوعد
وكالات
شهد المدخل الغربي لمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، صباح اليوم الجمعة، هجوما مسلحا على حاجز عسكري إسرائيلي، تحول إلى اشتباك استمر أكثر من 20 دقيقة.
حيث أطلق مسلحان فلسطينيان النار على نقطة تفتيش عسكرية إسرائيلية، الجمعة، في الضفة الغربية المحتلة، مما أسفر عن مقتل جنديين وإصابة 3 آخرين،ودفع الجيش الإسرائيلي إلى فرض “طوق أمني كامل” على مدينة الخليل.
وذكر الجيش الإسرائيلي في بيان، أن المسلحين قُتلا بالرصاص، فيما واصلت القوات عمليات التمشيط في المنطقة بحثًا عن أي أشخاص آخرين يُحتمل أن تكون لهم صلة بالهجوم. ولم يتضح على الفور ما إذا كان المصابون من الجنود أم المدنيين.
وتُظهر مقاطع فيديو من موقع الحادث تبادلًا لإطلاق النار بين المسلحين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية، استمر عدة دقائق على الأقل، مع سماع دوي رشقات نارية متكررة. وفي أحد المقاطع التي بثتها وكالة “رويترز”، يُسمع أحد أفراد الطواقم الإسرائيلية وهو يقول إن إطلاق النار مستمر منذ أكثر من 20 دقيقة، وإنهم يواجهون صعوبة في إجلاء المصابين من الموقع.
ويأتي الهجوم قبل أربعة أيام فقط من إجراء إسرائيل انتخابات، وهي الأولى منذ الهجوم الذي قادته حركة حماس في السابع من أكتوبر 2023، وتشكل اختبارًا مهمًا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي سعى إلى تقديم نفسه باعتباره شخصية متشددة في الملف الأمني.
وأعلن الجيش الإسرائيلي العثور على مركبة استخدمها المسلحون في تنفيذ الهجوم، وكانت تحتوي على “كمية كبيرة” من الذخيرة.
وقال رئيس الأركان الإسرائيلي، الجنرال إيال زامير، عقب تقييم للوضع: لقد كان هجومًا إرهابيًا خطيرًا.. وقد حال التحرك السريع للجنود دون وقوع هجوم أكثر خطورة، ومنع إلحاق مزيد من الأذى بالمدنيين وقوات الأمن.
وأضاف زامير أن الذخيرة التي عُثر عليها في المركبة كانت مخصصة لتنفيذ هجوم على نطاق أوسع بكثير.
وأشار زامير إلى أن الجيش الإسرائيلي سينفذ مزيدًا من الاعتقالات بحق المشتبه بهم، وسيكثف الأنشطة الاستخباراتية في المنطقة.
وأعلن نتنياهو، الجمعة، فرض طوق أمني فوري على مدينة الخليل، والاستعداد لفرض إغلاق كامل على الضفة الغربية، عقب الهجوم.
وقال نتنياهو، في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء: “لقد أنهيت للتو تقييماً للموقف بمشاركة وزير الدفاع، ورئيس هيئة الأركان العامة، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، ورئيس مجلس الأمن القومي، وقائد القيادة المركزية”.
وأشاد نتنياهو بالجنود الإسرائيليين، قائلاً: “أُشيد بمقاتلينا الأبطال الذين تصرفوا بحزم ومنعوا وقوع هجوم إرهابي كبير، وأتمنى الشفاء العاجل لجرحانا”.
وأضاف: لقد أصدرت تعليماتي للجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية بفرض طوق أمني فوري على مدينة الخليل، والاستعداد لفرض إغلاق شامل على جميع أنحاء الضفة الغربية بدءاً من اليوم، وتعمل قواتنا بتعزيزات مكثفة لإحباط الإرهاب، وتنفذ حملات اعتقال واسعة النطاق.
وقال: سنلاحق إرهابيي حركة حماس ومن يرسلونهم، في كل مكان وفي كل زمان.. لا يوجد لكم أي ملاذ آمن.
وقال وزير المالية الإسرائيلية بتسلئيل سموتريتش، إنه يجري هدم عدد من المباني التي وصفها بأنها “غير قانونية”، في إطار “جهود الردع ومحاسبة المسؤولين عن حادث منطقة الخليل”، وفق قوله.
واعتقلت الشرطة الإسرائيلية، الجمعة، خطيب المسجد الأقصى الشيخ خالد أبو جمعة، عقب انتهاء صلاة الجمعة، قبل أن تفرج عنه لاحقا، بعد تسليمه قرارا بإبعاده عن المسجد لمدة أسبوع، دون توضيح الأسباب.
وأفادت وكالة الأناضول نقلا عن شهود عيان بأن عناصر من الشرطة الإسرائيلية اعتقلوا الشيخ أبو جمعة فور انتهاء الصلاة، واقتادوه إلى أحد مراكز الشرطة القريبة من المسجد الأقصى، في البلدة القديمة بالقدس.
وجاء الاعتقال عقب خطبة تناول فيها الشيخ أبو جمعة أهمية التمسك بالأرض والدفاع عنها، وشد الرحال إلى المسجد الأقصى.
ولاحقا، أفرجت الشرطة الإسرائيلية عن الشيخ أبو جمعة، بعد تسليمه قرارا بإبعاده عن المسجد لمدة أسبوع، دون الكشف عن أسباب القرار، وفق ما أفادت به مصادر محلية في دائرة الأوقاف بالقدس للأناضول.
وشهدت السنوات الأخيرة اعتقال الشرطة الإسرائيلية عددًا من خطباء المسجد الأقصى، وإصدار قرارات بإبعادهم عنه




