وزيرة خارجية اليمن: إيران تعرض الوساطة وهي طرفا في الحرب
رفضت وزيرة الخارجية اليمنية “أفراح الزوبة” عرض إيران التوسط لوقف القتال في اليمن، متهمة طهران بالتورط في الحرب عبر تسليح جماعة أنصار الله “الحوثيين” وتمويلها، ومعتبرة أن النظام الإيراني طرف في الحرب على اليمنيين لا وسيط فيها.
وقالت الزوبة، في بيان نشرته عبر منصة “إكس”، إن عرض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوساطة في اليمن يأتي في وقت تدعم فيه طهران أحد أطراف الحرب، مشيرة إلى أن إيران أسهمت في إطالة أمد الصراع من خلال تسليح الحوثيين وتمويلهم وتدريبهم، وإمدادهم بالصواريخ والطائرات المسيّرة والخبراء.
ودعت الوزيرة الإيرانية إلى وقف دعم الحوثيين واحترام سيادة اليمن والقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، ووصفت عرض الوساطة بأنه استفزاز للشعب اليمني ولأسر ضحايا الهجمات التي قالت إنها نُفذت بأسلحة إيرانية.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أبدى -قبل أيام- استعداد بلاده للمساعدة في بدء محادثات بين السعودية واليمن، في إشارة إلى الحوثيين.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين عراقجي ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، بحثا خلاله التصعيد الأخير في المنطقة والجهود المبذولة بشأنه، وفقا لوزارة الخارجية السعودية.
واتهمت أفراح الزوبة جماعة الحوثيين بتصعيد هجماتها داخل اليمن وخارجه، مشيرة إلى استهداف مؤسسات حكومية ومرافق مدنية في العاصمة المؤقتة عدن، وحصار مدينة تعز وقصف أحيائها السكنية، فضلا عن استهداف مدنيين في مأرب ومحافظات أخرى، وشن هجمات على مطارات ومنشآت مدنية في السعودية، وتهديد الملاحة الدولية.
وقالت إن طهران تطرح مبادرة الوساطة في وقت ترفض فيه الجماعة، بحسب تعبيرها، الاستجابة للجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تسوية الأزمة، بما في ذلك خريطة الطريق التي قدمتها السعودية لاستئناف المسار السياسي.
وأضافت أن الحوثيين استغلوا فترات التهدئة لإعادة تنظيم صفوفهم وتعزيز قدراتهم العسكرية، معتبرة أن إيران تستخدم اليمن كـ “ورقة تفاوضية”، بما يفاقم تداعيات التوتر على شعوب المنطقة والتجارة والأسواق العالمية.
ورفضت الوزيرة ما وصفته بمحاولات إيران إضفاء شرعية على الحوثيين باعتبارهم ممثلين لليمن، وتصوير الصراع على أنه نزاع بين اليمن والسعودية، مؤكدة أن التعامل الإيراني مع الجماعة لا يمنحها حق تمثيل الدولة اليمنية.
وجددت الزوبة تضامن الحكومة اليمنية مع السعودية، مؤكدة حقها في الدفاع عن أمنها وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وفق القانون الدولي.
وقالت إن أمن البلدين مترابط، مشيرة إلى الدعم الاقتصادي والإغاثي والتنموي الذي قدمته الرياض لليمن، في مقابل ما وصفته باستمرار الدعم الإيراني العسكري للحوثيين.
كما اعتبرت أن الهجمات الإيرانية التي تتعرض لها دول مجلس التعاون الخليجي والأردن تأتي في سياق سياسة إقليمية قائمة على التدخل في الشؤون الداخلية للدول وتسليح الجماعات المسلحة لفرض النفوذ بالقوة.
واتهمت طهران بانتهاك سيادة اليمن، مستشهدة بقبولها ممثلا للحوثيين وتسليمه مقار البعثة الدبلوماسية اليمنية في نوفمبر 2019، وبإرسال ضابط من الحرس الثوري إلى صنعاء وتقديمه بصفة سفير لدى الجماعة في أكتوبر 2020، فضلا عن تسيير رحلات إلى مطار صنعاء في يوليو 2026 دون موافقة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، وفق البيان.
وفي المقابل، فرّقت الوزيرة بين الشعب الإيراني وسياسات النظام في طهران، معربة عن تضامنها مع الإيرانيين وتطلعهم إلى الأمن والكرامة والازدهار.
ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عملية لتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية، وتجفيف مصادر تمويلهم ومحاسبة الجهات التي تدعمهم، وإنفاذ حظر تسليحهم بموجب قراري مجلس الأمن 2216 و2624.




