أخبار مصرتوبمنوعات

سر ارتفاع أسعار الذهب.. والمعادلة الصعبة في ميزان المعدن الأصفر

كتب- محمد فوزي

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعًا خلال تعاملات مساء الجمعة 16 أكتوبر 2026، مدعومة بصعود الأوقية في البورصات العالمية إلى 4190.56 دولار.

جاء ذلك بالتزامن مع استمرار ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه، وهو ما عزز مكاسب المعدن الأصفر محليًا ودفعه نحو تحقيق زيادة للأسبوع الثاني على التوالي.

وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7177.25 جنيه، بينما بلغ سعر عيار 22 حوالي 6579 جنيهًا، ووصل عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، إلى 6280 جنيهًا. كما سجل جرام الذهب عيار 18 نحو 5382.75 جنيه، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب 50240 جنيهًا.

ارتفاع الدولار يدعم أسعار الذهب في مصر

وساعد صعود الدولار أمام الجنيه المصري في تعزيز أسعار الذهب داخل السوق المحلية، بعدما سجلت العملة الأمريكية نحو 53.65 جنيه في البنوك، وهو أعلى مستوى لها خلال خمسة أشهر، ما انعكس على تكلفة تسعير المعدن النفيس محليًا.

وتتحدد أسعار الذهب في مصر وفق مجموعة من العوامل، أبرزها تحركات الأوقية في الأسواق العالمية، وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، إلى جانب مستويات العرض والطلب داخل السوق. ولذلك، فإن ارتفاع العملة الأمريكية قد يدعم الأسعار المحلية حتى في الفترات التي يتعرض فيها الذهب العالمي لضغوط بيعية.

يأتي صعود الدولار وسط استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط الخام، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن أسواق الطاقة وتكلفة واردات مصر البترولية، وهو ما قد يزيد الضغوط على سوق الصرف نتيجة احتياجات الاستيراد.

وعالميًا، سجل الدولار ارتفاعات خلال الأسبوع، ليصل إلى أعلى مستوياته في 18 شهرًا، الأمر الذي زاد الضغوط على العملات الأخرى، ومن بينها الجنيه المصري، الذي فقد أكثر من 2% من قيمته منذ بداية الأسبوع، بما يعادل نحو 1.20 جنيه أمام الدولار، وفق البيانات الواردة في تقرير السوق.

وتتجه أسعار الذهب في مصر إلى تسجيل ارتفاع أسبوعي جديد، لتواصل مكاسبها للأسبوع الثاني على التوالي، مدفوعة بالتغيرات في أسعار الأوقية عالميًا وتحركات سعر الصرف محليًا.

ورغم هذه المكاسب، لا تزال الأسعار المحلية أقل من مستويات السعر العادل، مع تسجيل فجوة سالبة تتجاوز 65 جنيهًا لجرام الذهب عيار 21، بحسب تقديرات السوق.

ويرتبط ذلك بتراجع الطلب المحلي وتوافر كميات من الذهب في الأسواق، وهما عاملان يحدان من قدرة الأسعار على الارتفاع بالمستوى الذي قد تبرره المتغيرات الخارجية.

المعادلة الصعبة

وتكشف تحركات الذهب عن تباين واضح بين العوامل المؤثرة في السوق؛ فارتفاع الدولار وصعود الأوقية يوفران دعمًا للأسعار، بينما يساهم ضعف الإقبال وزيادة المعروض في الحد من المكاسب محليًا.

ومن المتوقع أن تظل حركة أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة بتطورات سعر صرف الدولار أمام الجنيه، واتجاهات المعدن الأصفر في الأسواق العالمية، فضلًا عن التغيرات في حجم الطلب المحلي، وهي عوامل ستحدد مدى استمرار المكاسب الحالية أو دخول الأسعار في موجة من التذبذب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى