في عيد ميلادها الـ 76 ..صفاء أبو السعود الفنانة الشاملة.. سر ارتباطها بفرقة ثلاثي أضواء المسرح
كتب- محمد شكر
احتفلت الفنانة والإعلامية صفاء أبو السعود الجمعة 9 أكتوبر بعيد ميلادها.. حيث ولدت في 9 أكتوبر 1950.
قدمت طوال مشوارها الطويل فنون متنوعة ،جمعت بين الغناء والتمثيل والاستعراض والعمل الإعلامي.
وباتت واحدة من الوجوه التي ارتبطت بها أجيال من الجمهور، خاصة من خلال أغنيتها الشهيرة “أهلا بالعيد”، التي لا تزال حاضرة مع احتفالات عيد الفطر.
ولدت صفاء أبو السعود في مدينة المنصورة يوم 9 أكتوبر عام 1950، ونشأت في أسرة كان والدها يعمل ضابط شرطة.
ومنذ طفولتها، ظهرت ميولها الفنية، لتبدأ المشاركة في الغناء والاستعراضات والأوبريتات المخصصة للأطفال خلال ستينيات القرن الماضي.
وانتقلت صفاء إلى القاهرة مع أسرتها بسبب ظروف عمل والدها، لكنها واجهت صعوبة في التأقلم مع أجواء العاصمة في البداية، بسبب الزحام وأصوات السيارات، وهو ما جعلها ترفض الذهاب إلى المدرسة لمدة ثلاثة أشهر.
وبدأت ملامح موهبتها تتضح، خاصة بعدما رشحتها شقيقتها الكبرى للتقدم للغناء بمناسبة افتتاح التليفزيون المصري، لتشارك في إحدى فقراته الغنائية.
ارتبط اسم صفاء أبو السعود بأعمال الأطفال، بعدما قدمت مجموعة من الأغنيات والاستعراضات التي حققت انتشارًا واسعًا، وكان من أبرزها “أهلا بالعيد”، و”في الكتب قرينا”، و”صندوق الدنيا”، و”السلم الموسيقي”، و”مع إنه خشب في خشب”، و”قدم الخير”، و”يا صحابي وصحباتي”.
وساهمت خفة ظلها وملامحها البريئة وصوتها المميز في تعزيز حضورها لدى الأطفال، حتى أطلق عليها الشاعر والفنان صلاح جاهين لقب “ملكة الأطفال”، وهو اللقب الذي ظل مرتبطًا باسمها على مدار سنوات طويلة.
ولا تزال أغنية “أهلا بالعيد” من أشهر الأعمال المرتبطة بها، إذ اعتاد الجمهور الاستماع إليها مع حلول عيد الفطر، لتتحول إلى واحدة من الأغنيات التي تستعيد الأجواء الاحتفالية عامًا بعد عام.
التحقت صفاء أبو السعود بمعهد الكونسرفتوار لتنمية موهبتها ، كما حصلت على دبلوم المعهد العالي للسينما قسم الإخراج، إلى جانب دراستها بكلية الآداب.
ولم تكتف بالغناء، بل اتجهت إلى التمثيل والاستعراض، ثم انتقلت لاحقًا إلى تقديم البرامج والعمل الإعلامي، مستفيدة من خبرتها الفنية وثقافتها الأكاديمية.
وقالت صفاء إن دخولها المجال الفني لم يكن مخططًا له في البداية، إذ كانت تفكر في دراسة الطب، لكن انتقالها إلى القاهرة والفرص التي أتيحت لها قادتها إلى طريق الفن، الذي أصبح جزءًا أساسيًا من حياتها.
بدأت صفاء أبو السعود مشوارها السينمائي من خلال فيلم “هي والرجال”، قبل تخرجها في معهد السينما، ولفتت موهبتها الأنظار، لتتوالى بعدها مشاركاتها في عدد من الأفلام التي تنوعت بين الكوميديا والاستعراض والدراما الاجتماعية.
ومن أبرز الأعمال السينمائية التي شاركت فيها “لا يا حبيبي”، و”أوهام الحب”، و”رضا بوند”، و”عماشة في الأدغال”، و”عندما يغني الحب”، و”السلم الخلفي”، و”ملوك الضحك”، و”أمريكا في خطر”، و”شياطين إلى الأبد”، و”بمبة كشر”، و”احترس نحن المجانين”، و”البنات والحب”.
وكان والد الفنان سمير غانم صديقًا لوالدها، وهو ما ساهم في فتح باب جديد أمامها للعمل مع فرقة ثلاثي أضواء المسرح.
وشاركت صفاء مع الفرقة في عدد من المسرحيات، من بينها “موسيكا في الحي الشرقي”، و”أجمل لقاء في العالم”، و”أولادنا في لندن”، لتضيف المسرح إلى تجاربها في الغناء والسينما والتليفزيون.
لم يقتصر مشوار صفاء أبو السعود على السينما، إذ شاركت في عدد من الأعمال الدرامية التي حققت حضورًا لدى الجمهور، من بينها “الرحيل”، و”هي والمستحيل”، و”لسه بحلم بيوم”، و”لا تطفئ الشمس”، و”غوايش”، و”ملكة من الجنوب”، و”النهر والتماسيح”، و”برج الحظ” مع الفنان محمد عوض.
وكان مسلسل “اغتيال شمس”، من تأليف مجدي الجلاد وإخراج مجدي أبو عميرة، من آخر أعمالها الدرامية التليفزيونية، وشارك في بطولته خالد زكي وسميحة أيوب وياسر جلال.
وشهدت مرحلة لاحقة من حياة صفاء أبو السعود تحولًا نحو العمل الإعلامي، بعدما اتجهت إلى تقديم البرامج التليفزيونية، وابتعدت تدريجيًا عن التمثيل في السينما والدراما.
تزوجت صفاء أبو السعود من رجل الأعمال السعودي صالح عبد الله كامل، مؤسس شبكة ART، وأنجبت منه بناتها.
وتحدثت صفاء في لقاءات سابقة عن قصة الحب التي جمعتها بزوجها، ووصفتها بأنها حكاية يمكن أن تملأ مجلدات.

اقرأ أيضا– الملهمون برنامج إذاعي تقدمه صفاء أبو السعود




