أمريكا ترفض منح البرهان تأشيرة دخول لإلقاء كلمته بالأمم المتحدة
رفضت الولايات المتحدة منح قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان تأشيرة دخول قبل كلمته المقررة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس المقبل.
أفادت وكالة رويترز بأن موافقة أمريكا مشروط بموافقته على هدنة لمدة 90 يوما.
ونقلت الوكالة عن مصدر دبلوماسي سوداني ومحلل غربي مقرب من مسؤولين أمريكيين وسودانيين أن إصدار التأشيرة مرهون، على ما يبدو، بتوقيع البرهان على مقترح وقف إطلاق النار الذي طرحه مستشار الولايات المتحدة للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس.
ولم ترد وزارة الخارجية الأمريكية والسلطات السودانية على طلبات رويترز للتعليق، ولم يصدر تأكيد رسمي أمريكي بشأن ربط التأشيرة بقبول الهدنة.
وطالب السفير السوداني لدى الأمم المتحدة الحارث إدريس، في رسالة مؤرخة في 21 سبتمبر اطلعت عليها رويترز، الأمين العام أنطونيو جوتيريش بالتدخل الفوري لدى السلطات الأمريكية لضمان إصدار التأشيرة.
وجاء في الرسالة: إذا استمر هذا الوضع، فسيمنع فعليا رئيس دولة عضو في الأمم المتحدة من المشاركة شخصيا في أعمال الجمعية العامة.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك للوكالة إن الأمين العام يشعر بقلق بالغ إزاء عدم إصدار تأشيرة دخول حتى الآن لرئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان.
وأضاف أن الأمانة العامة أثارت المسألة على الفور مع السلطات الأمريكية، ولا تزال تتواصل معها.
كان الجيش السوداني قد أبدى تحفظات على الهدنة التي اقترحها بولس خلال الصيف، في إطار جهود لإنهاء الحرب المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023.
وفي مقال نشرته مجلة “فورين بوليسي”، الاثنين، رفض البرهان أي توجيهات خارجية بشأن الحرب، معتبرا أن الهدن السابقة لم تؤد سوى إلى تمكين قوات الدعم السريع وداعميها من إعادة تنظيم صفوفهم.
وكتب: انهارت اتفاقات وقف إطلاق النار على مدار هذه الحرب لأنها صيغت للسودان من دون إشراك السودان.
وبحسب رويترز، يأتي الخلاف بشأن التأشيرة وسط توتر في العلاقات بين واشنطن والجيش السوداني، على خلفية مقترح أمريكي لتوسيع حظر الأسلحة المفروض على دارفور ليشمل جميع أنحاء البلاد، وهو إجراء يقول مؤيدو البرهان إنه سيعاقب الجيش بصورة غير مناسبة.
وتبذل الولايات المتحدة جهودا لإنهاء الصراع ضمن المجموعة الرباعية التي تضم أيضا الإمارات والسعودية ومصر.
ويوجد رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك في نيويورك هذا الأسبوع، إلى جانب أعضاء من تحالفه المناهض للحرب، للمشاركة في فعاليات الجمعية العامة.




