الجيش السوداني يتحدى: لامجلس الأمن ولا أي دولة تستطيع إيقافنا.. السماء مليانة
في لهجة تحدِي غير مسبوقة للمجتمع الدولي، أكد رئيس هيئة أركان القوات المسلحة السودانية، الفريق أول ياسر العطا، أن الجيش ماض في توسيع عملياته البرية والجوية، وأن لا مجلس الأمن الدولي ولا أي دولة أخرى تستطيع إيقافه.
وكشف العطا عن تحضيرات لهجمات واسعة من محاور متعددة، في موقف يبدد الحديث المتكرر عن استعداد قيادة الجيش للسلام، ويكشف تمسكها بالخيار العسكري، رغم دخول الحرب عامها الرابع وتحولها إلى أكبر أزمة إنسانية في العالم.
وقال العطا، خلال مخاطبته حشدا من قوات الاحتياط في غرب أم درمان، إن الأيام المقبلة ستشهد تحركا عسكريا كبيرا.
مضيفا: أنتم ستتحركون، وإخوانكم سيتحركون من اتجاهات كثيرة، وبحمد الله الإمكانيات كلها متيسرة… جوا وأرضا سنهجم عليهم من كل اتجاه.. أي اتجاه سيكون فيه متحرك واثنان. و”السماء مليانة”، مشددا على أن القوات المسلحة ستواصل الحرب حتى تحقيق ما تصفه بالحسم العسكري.
ولا تبدو عبارة “السماء مليانة” مجرد صياغة حماسية عابرة في خطاب لتعبئة الجنود، وإنما تحمل دلالة عسكرية وسياسية مباشرة، إذ تشير إلى اعتماد متزايد من الجيش على الطائرات المسيّرة، وإلى امتلاكه قدرات جوية يعتقد قادته أنها كافية لتغيير موازين القتال وشن هجمات متزامنة على مساحات واسعة.
تثير عبارة “السماء مليانة” تساؤلات جدية بشأن حجم الدعم العسكري الخارجي المحتمل وصوله إلى الجيش ونوعيته، خصوصاً في مجال المسيّرات وأنظمة تشغيلها وذخائرها وتقنيات الرصد والاستطلاع.
كما تقدم مؤشراً واضحاً على توسع قدراته الجوية، وثقة قيادته باستمرار تدفق المعدات التي تسمح لها بالمضي في الحرب، بدلا من الاستجابة للجهود الدولية الرامية إلى وقفها
وجاءت التصريحات بعد أيام من طرح الولايات المتحدة أمام مجلس الأمن الدولي مقترحا لتوسيع حظر الأسلحة المفروض حاليا على دارفور، ليشمل جميع أنحاء السودان، على أن يغطي بصورة صريحة الطائرات المسيّرة ومكوناتها والتقنيات المرتبطة بها.
كان كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، قد قال، خلال جلسة مجلس الأمن في 24 أغسطس، إن استمرار الدعم المالي والعسكري والسياسي الخارجي لطرفي النزاع يشكل أحد المحركات الأساسية للحرب.
ودعا إلى تشديد العقوبات الدولية وتوسيع الحظر، بهدف دفع الطرفين إلى التفاوض وإنهاء القتال.




