نفى الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، أن تكون النقابة قد عرضت على الإعلامى شريف عامر الانضمام إلى عضويتها، مؤكدًا فى الوقت نفسه أن ما تردد عن رفضه الانضمام إلى نقابة الإعلاميين غير صحيح.
وأوضح سعدة، خلال مداخلة عبر قناة «النهار»، أن شريف عامر لديه رغبة فى الانضمام إلى نقابة الصحفيين، مؤكدًا أن هذه الرغبة تخصه شخصيًا، ولا علاقة للنقابة بها.
وقال نقيب الإعلاميين: «نحن نقابة الإعلاميين ولا شأن لنا برغبته، فهى رغبته الشخصية».
وأشار إلى أن نقابة الإعلاميين تضم العاملين فى مجالات الإعداد والتقديم والإخراج، إضافة إلى كل من يشارك فى تقديم وإنتاج الرسالة الإعلامية.
ولفت سعدة إلى أن قانون تنظيم نقابة الإعلاميين رقم 93 لسنة 2016 يلزم من يمارس مهنة الإعلام داخل مصر بأن يكون مقيدًا فى النقابة أو حاصلًا على تصريح لمزاولة المهنة.
وأكد أن شريف عامر ليس عضوًا فى نقابة الإعلاميين، كما أنه لم يحصل على تصريح لمزاولة المهنة، ويمارس مهنة الإعلام فى مصر بالمخالفة للقانون، بحسب تصريحاته.
وشدد نقيب الإعلاميين على أن موقفه لم يكن بهدف التدخل فى رغبة شريف عامر المهنية، وإنما جاء دفاعًا عن اسم النقابة ومكانتها، قائلًا: لم أتدخل إلا دفاعًا عن اسم نقابة الإعلاميين، وما حدث كان تقليلًا من شأن النقابة أمام الرأى العام، ومهمتى هى الدفاع عن المهنة وكرامة الإعلاميين، وما قمت به كان انتفاضة لمصلحة الإعلام المصري.
وأكد سعدة أن نقابة الإعلاميين لم تعرض عضويتها على أى شخص، مشددًا على أن من يمارس مهنة الإعلام داخل مصر ملزم بالالتزام بالقانون، سواء من خلال القيد فى النقابة أو الحصول على التصريح اللازم لمزاولة المهنة.
من ناحية أخرى ،أصدر نقيب الصحفيين خالد البلشي، بيانًا توضيحيًا بشأن ما أثير خلال الساعات الماضية حول تقدم الإعلامي شريف عامر بأوراقه للقيد في نقابة الصحفيين، مؤكدًا أن مجرد التقدم بأوراق القيد واستلامها بعد مراجعتها شكليًا لا يعني الموافقة على القيد، وإنما يمثل الخطوة الأولى في سلسلة من الإجراءات والمراحل التي تخضع لها جميع الملفات.
وقال نقيب الصحفيين إن التقدم للقيد حق يكفله القانون، كما أن استلام الأوراق المستوفاة من الناحية الشكلية لا يمثل قرارًا بالموافقة، وإنما إجراء إداري تمهيدي يسبق مراحل الفحص والتقييم والمراجعة.
وأكد أن الجمعية العمومية للنقابة تملك حقًا أصيلًا في إبداء الرأي بشأن شؤون القيد بمختلف مراحله، باعتبار ذلك إحدى أدوات الرقابة والمراجعة الأساسية لأعمال مجلس النقابة، مشيرًا إلى أن المجلس الحالي حرص على تعزيز هذا الدور من خلال استحداث لجنة معاونة من أعضاء الجمعية العمومية لمشاركة لجنة القيد في مراجعة الملفات.
وأوضح أن إجراءات القيد تبدأ بعد التأكد من استيفاء الصحيفة المتقدمة لشروط العمل بالنقابة وتسوية التزاماتها، إلى جانب تقديم كشوف المتدربين الذين تجاوزت مدة تدريبهم 6 أشهر، ثم يجري موظفو النقابة مراجعة المستندات من الناحية الشكلية، والتي تشمل عقد العمل، والراتب المعتمد، وبرنت التأمينات، وصحيفة الحالة الجنائية، والصور الشخصية، والمؤهل الدراسي المعتمد، وما يثبت تقاضي راتب ثابت، بالإضافة إلى شهادة تأدية الخدمة العسكرية للذكور.
وأضاف أن الملف ينتقل بعد ذلك إلى لجنة القيد لمراجعته، وتحديد من تنطبق عليهم شروط حضور الدورة التدريبية، ثم يخضع المتقدمون لتدريب واختبار تحريري، قبل إعلان الأسماء أمام الجمعية العمومية لإتاحة حق الطعن عليها.
وأشار إلى أن المرحلة التالية تتضمن عرض الملفات على لجنة القيد لمراجعة الأرشيف الصحفي ومدى اتصاله وانطباق القواعد عليه، بمشاركة اللجنة المعاونة المشكلة من أعضاء الجمعية العمومية.
وبعد اجتياز المقابلة ومراجعة الأرشيف، تُعرض النتائج على مجلس النقابة وفق القواعد المنظمة للسن، حيث تختلف متطلبات الموافقة بحسب الفئة العمرية للمتقدم.
وفيما يتعلق بملف شريف عامر، أوضح نقيب الصحفيين أنه لم يتجاوز حتى الآن مرحلة استكمال الأوراق من جانب جهة عمله، جريدة «الشروق»، وأنه بالنسبة للنقابة لم يتجاوز مرحلة تسليم الأوراق ومراجعتها شكليًا بواسطة الموظفين، ولم يصل إلى مرحلة الاختبار أو مراجعة الأرشيف أو اتخاذ أي قرار نهائي بشأن القيد.
وشدد على أن موظفي النقابة لم يكن بإمكانهم رفض استلام ملف متقدم يعمل في صحيفة مستوفية للشروط، وكانت أوراقه مستوفاة من الناحية الشكلية، مؤكدًا أن ما جرى لا يعدو كونه إجراءً إداريًا محايدًا لا يحمل أي حكم مسبق بشأن القيد.
وتطرق النقيب إلى ما أثير بشأن استقبال بعض أعضاء مجلس النقابة لشريف عامر، مؤكدًا أن استقبال الزملاء والضيوف والمتقدمين للقيد أمر معتاد داخل النقابة، ولا يعني منح أي شخص أفضلية أو استثناء من القواعد.
وأشار إلى أن شريف عامر هو نجل الصحفي الراحل منير عامر، الذي أطلقت النقابة ومجلس أمناء جائزة الصحافة المصرية جائزة خاصة باسمه لشباب الصحفيين، وتم بالفعل تسليم النسخة الأولى منها.
وأكد نقيب الصحفيين أن حق الجمعية العمومية في مراجعة ملفات القيد وإبداء الرأي فيها حق ثابت ومحفوظ، موضحًا أن الحكم على مدى انطباق شروط القيد على أي متقدم يجب أن يتم بعد استكمال جميع المراحل والإجراءات القانونية، وليس استنادًا إلى مجرد استلام الأوراق.
واختتم بالتأكيد على أن النقابة ملتزمة بتطبيق القواعد المنظمة للقيد على جميع المتقدمين دون استثناء، وأن ملف شريف عامر لا يزال في مراحله الأولى، ولم يصدر بشأنه حتى الآن أي قرار نهائي بالقبول أو الرفض.




