عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مؤتمرا صحفيا اليوم، عقب انتهاء جولته الموسعة التي قام بها في منطقة السخنة الصناعية المتكاملة التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، لافتتاح 9 مشروعات صناعية جديدة.
وبدأ رئيس مجلس الوزراء حديثه، بالإعراب عن سعادته لقيامه بهذه الجولة الجديدة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بصحبة عدد من الوزراء ومحافظ السويس، في ضيافة رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية، واصفا المنطقة الاقتصادية بأنها كانت بمثابة الحُلم، الذي كنا جميعا كمصريين نتطلع لتحقيقه، في أثناء دراستنا لجغرافية الدولة المصرية، والإمكانات التي تتمتع بها قناة السويس كشريان مائي عالمي، وكمعبر للتجارة، وأنه كان لا بد من التفكير العميق في كيفية الاستفادة من هذه المنطقة كمركز صناعي ولوجيستي عالمي.
وشدد على أن المسار الاقتصادي الحالي يرتكز على بناء عمالة ماهرة، وتعميق وتوطين الصناعة المحلية، وجذب استثمارات كبرى لكبريات المصانع من مختلف أنحاء العالم.
وقال مصطفى مدبولي: أحرصُ دوما على المجيء إلى هنا في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بصفة دورية كل ثلاثة أشهر من أجل افتتاح المزيد من المصانع والمشروعات الجديدة الواعدة، أو توسعات في المشروعات القائمة بالفعل، واليوم نفتتح مشروعات وتوسعات لـ 9 مصانع جديدة باستثمارات تصل إلى 85 مليون دولار، وتشغيل 2000 عامل جدد من الشباب المصري دخلوا سوق العمل مع افتتاح هذه المصانع.
ولفت مدبولي إلى أننا حينما استمعنا لشرح من أصحاب أو مسئولي المصانع الجديدة، اطلعنا على حجم التصدير الذي يصل إلى نسبة 100%، أو على الأقل 70% من حجم الإنتاج، والجزء الباقي يدخل السوق المحلية، مضيفا أن الأمر الذي يبعث على السعادة هو زيادة المنتج المحلي في هذه المصانع، من خلال البدء بمراحل تجميع المنتج، وصولا إلى تصنيعه بشكل كامل، حيث تحلى أصحاب المصانع بقدر كبير من الشجاعة للإقدام على هذه الخطوة، وعلى الأقل هناك 40% مكون محلي، ووصلت هذه النسبة في بعض المصانع إلى 95%، وهو أمر جيد للغاية.
كما أشار رئيس الوزراء إلى تنوع الصناعات فهناك صناعة الغزل والنسيج والخيوط التي تستخدم في الملابس، مرورا بصناعة الأثاث، وكذلك الصناعات الغذائية، وصناعة الأسمدة والصناعات التعدينية، وأيضا الصناعات الطبية، كما رأينا المصنع المهم الذي يعمل على إعادة تأهيل سيارات الإسعاف، التي قد يكون قد مر عليها سنوات عديدة، وبالفعل يتم ذلك وفق تقنيات حديثة تسهم في استخدام السيارات لسنوات أخرى بكفاءة عالية، رغم أنه كان من الممكن تكهينها، لكن بالإصرار والرؤية المصرية يعاد استخدامها مرة أخرى ربما لخمس أو ست سنوات قادمة، بل إن المصنع بدأ بالفعل في نقل وتطبيق تجاربه الناجحة لصالح دول أخرى مجاورة، عقب طلب تلك الدول مساعدة مصر في هذا المجال.
وأشار مدبولي إلى أن أحد المصانع التي جري افتتاحها اليوم استطاع تحقيق نقلة نوعية في تصنيع الكرسي المخصص لطب وجراحة الأسنان؛ الذي كان يتم استيراده بالكامل في السابق، بينما أصبح اليوم يتم تصنيعه محلياً وفق أعلى المعايير ودون الاقتصار على مجرد عمليات التجميع، مؤكداً وفقاً لبيانات إدارة المصنع أن المنتج المصري يخرج بنفس جودة الكرسي العالمي بنصف التكلفة، بعد أن كانت الدولة تستورده في السابق بضعف التكلفة التي يتم إنتاجه اليوم في هذا المصنع.
وأوضح أنه فيما يخص مصنع منتجات الإضاءة، فقد زاره منذ سنتين لمشاركة الإدارة افتتاح مرحلة سابقة، ووُعد حينها بتدشين مرحلة جديدة وهي القائمة اليوم، مؤكداً أن هذه المرحلة أصبحت تضاهي المنتجات التي كانت تصنع في ألمانيا، لا سيما بعد أن واجهت المصانع الألمانية صعوبة في المنافسة نظراً لارتفاع التكلفة الإنتاجية هناك، مما دفعها للاعتماد على المصنع في مصر لإنتاج منتج متطور يُطرح في مختلف أسواق العالم.




