توبكُتّاب وآراء
الدكتور بهاء درويش يكتب.. في أهمية استحضار معنى ما نقول ونفعل
عندما يتعلم الطالب منذ طفولته وتُغرس فيه أهمية الذهاب للمدرسة، يصبح لذهابه معنى ولتعلمه جودة
اذا استحضرت سبب ذهابك للعمل، لماذا يجب أن تعمل، عندئذِ سيكون للعمل معنى ولن يصبح “دوامًا روتينيًا”.
إذا كنت من المصلين، فإنه عندما تستحضر لماذا تقوم للصلاة سيكون لصلاتك معنى.
عندما تستحضر معنى “سمع الله لمن حمده” مثلًا وأنت تنطقها، ستنطق بعدها فورًا بطريقة مختلفة عما قبل ”ربنا لك الحمد”.
عندما تستحضر ضرورة سؤالك عن أسرتك ومحبيك من وقت لآخر ولا تترك بحر الحياة يغرقك في خضمه فتنساهم وتنسى السؤال عنهم حتى يٌذكِّرك الموت وحده بأحد محبيك، عندئذ ستكون لهذه الأفعال معنى، ستؤديها وأنت تعي لماذا يجب عليك أداؤها.
عندما تستحضر معنى “كيف حالك؟”، ”والله واحشني” وتصدق مع نفسك، ربما يقل كثيرًا عدد من تقولها لهم.
إذا استحضرت سبب شرائك لكل شيء قبل أن تشتريه- غالبًا سيقل كثيرًا عدد السلع التي نشتريها.
إذا استحضرت معنى ما تنوي قوله قبل قوله، ستقل مفردات لغتك كثيرًا
نعم ستصبح حياتك أصعب من حيث استحضار معنى كل قول وفعل
ولكنها ستكون حياة مخلصة ذات معنى.
ولكن لماذا يجب أن يكون لحياتنا معنى؟
ولماذا يجب أن تكون بهذا المعنى مخلصة؟
لماذا يجب التحقق من معنى كل منطوقاتنا وأفعالنا؟
أليست حياتنا على النحو الذي نحياه مريحة؟
يجب أن تكون حياتك ذات معنى كي تكون حياة أنت اخترتها
أنت الذي تقرر فيها ما تفعل بعد اختبار معنى كل فعل.
حياة تعكس حريتك الصادقة في الاختيار
حياة تترجم من خلالها هويتك كفرد حر.
حياة تتحمل فيها وحدك نتائج اختياراتك وقراراتك




