كتب- محمد حسام
تحدث الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، عن الحقيقة المؤلمة وراء أزمات المستشفيات الحكومية لافتا أن حل الأزمة تتطلب حلولًا أعمق .
مشيرا إلى أن تغيير المسؤولين أو توقيع العقوبات على المقصرين، لاتكفي وحدها مشددًا على ضرورة إعادة النظر في المنظومة الصحية بالكامل، مع توفير التمويل والإمكانات التي تضمن تقديم خدمة طبية مناسبة للمواطنين.
وفي مداخلة تلفزيونية قال نقيب الأطباء : أن نقابة الأطباء لا تقف ضد محاسبة أي مسؤول يثبت تقصيره، لكنها ترى أن تقييم أداء القيادات يجب أن يستند إلى معايير ومؤشرات محددة، بالتزامن مع البحث عن الأسباب التي أدت إلى وجود أوجه القصور داخل المستشفيات.
وأشار إلى أن الاكتفاء بإبعاد المسؤول أو استبداله دون معالجة جذور المشكلة قد يؤدي إلى تكرار الأزمات نفسها، مؤكدًا أن المطلوب هو إصلاح الخلل من أساسه وليس التعامل مع نتائجه فقط.
وشدد عبد الحي على أن تكرار المشكلات داخل عدد من المستشفيات الحكومية يعكس وجود تحديات داخل إدارة المنظومة وآليات العمل بها، موضحًا أن استمرار ظهور الأزمات ذاتها يؤكد أن القضية لا تتعلق بأشخاص بعينهم.
مشددا على أن إصلاح القطاع الصحي يحتاج إلى رؤية متكاملة تتعامل مع مختلف جوانب المنظومة، سواء من الناحية الإدارية أو المالية أو المتعلقة بتوفير الموارد البشرية والمستلزمات الطبية.
وشدد على أن مشكلة النظافة داخل بعض المستشفيات تمثل مشكلة حقيقية، وهناك منشآت صحية تعاني من نقص عمال النظافة، نتيجة توقف التعيينات لفترات طويلة، فضلًا عن عدم توافر مخصصات مالية كافية للتعاقد مع شركات متخصصة، فـ محدودية الموارد المالية تؤثر على قدرة بعض المستشفيات على توفير المستلزمات الضرورية لاستمرار العمل بصورة طبيعية.
وكشف نقيب الأطباء أن بعض المرضى يضطرون في بعض الحالات إلى شراء مستلزمات طبية أساسية، مثل الشاش والقطن والسرنجات، من خارج المستشفى بسبب عدم توافرها، معتبرًا أن هذه المشكلة ترتبط في الأساس بنقص الإمكانات والموارد.




