أخبار العالمتوبمنوعات

أسطح باريس من الزنك مقبرة بفعل الحرارة الجنونية

وكالات

تشهد القارة الأوروبية “العجوز” عامة وفرنسا خاصة موجة من الحر التاريخية  خلال الصيف الحالي.

وتتحول أسطح باريس الحالمة إلى فخ خانق يحتبس الحرارة ويجعل جمال المدينة كابوسا لا يطاق للسكان.

خاصة الذين يعيشون مباشرة في غرف أو شقق سكنية تحت أسطح باريس، حيث لا يملك هؤلاء القدرة المالية على استئجار شقق أكبر في طوابق أدنى، أقل تأثرا بالشمس المباشرة.

وأظهرت دراسة عن موجة الحر القياسية عام 2003، المنسوبة إليها 15.000 وفاة مرتبطة بالحر، أن العيش في غرفة سطح في باريس مباشرة تحت السقف يزيد خطر الوفاة بأكثر من أربعة أضعاف، بحسب تقرير نشرته العام الماضي هيئة الصحة العامة في فرنسا.

كما توصل باحثون درسوا الوفيات المرتبطة بالحر في مدن أوروبية، في دراسة نشرتها مجلة “ذي لانسيت بلانتاري هيلث” عام 2023، إلى أن باريس تُسجل أعلى مخاطر الوفاة المرتبطة بالحر بين 30 عاصمة أوروبية شملتها الدراسة.

وهناك حوالى ثلاثة أرباع أسطح باريس مغطاة بألواح من الزنك، ما يخلق تلك الإطلالات الرمادية البديعة التي لطالما ألهمت الفنانين وصناع السينما.

وتُعد حِرفة عمال تركيب أسقف الزنك فيها تراثا ثقافيا غير مادي للبشرية معترفا به من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “يونسكو”.

ورغم أن الزنك مقاوم للعوامل الجوية، وقابل للتشكيل ويمكن إعادة تدويره، لكنه، “معدن”، يمتص الحرارة ويمررها.

ورغم أن مباني المكاتب ومراكز التسوق ودور السينما وغيرها من الأماكن الحديثة التي يتجمع فيها الناس مجهزة غالبا بـمكيفات هواء، فإن الشقق الخاصة نادرا ما تتوافر فيها هذه الأنظمة، لا سيما في قلب باريس المكتظ بمبانيه الكلاسيكية على طراز هوسمان، نسبة إلى مهندس التخطيط العمراني في القرن التاسع عشر الذي أعاد تشكيل المدينة ومنحها شوارعها العريضة المظللة بالأشجار وملامحها المعمارية الحالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى