إيران تكذب ترامب وتتحداه: لن يفتح هرمز مجانًا.. والنووي غير مطروح في المذكرة
وكالات
أكدت مصادر مطلعة لوكالة “فارس” الإيرانية، الجمعة، أنّ تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن اتفاق محتمل مع إيران “غير صحيحة”.
وأوضحت المصادر أنّ “نص الاتفاق الإطاري وصل إلى مراحله النهائية من الموافقة في إيران، لكن لم يُتخذ قرار نهائي بعد”.
وفنّدت الوكالة تحريف ترامب للمحاور الرئيسية للاتفاق وفق الآتي:
1- مضيق هرمز:
ادعى ترامب أن إيران ملزمة بفتح مضيق هرمز من دون تلقي رسوم، في حين لا يوجد مثل هذا البند في نص الاتفاق.
وأكدت إيران أنّها بعد رفع الحصار، سوف تفتح المضيق بناءً على ترتيباتها المحددة مسبقاً، بحيث يمكن لهذه الترتيبات أن تشمل مراقبة وتفتيش السفن، وصولاً إلى تقديم الخدمات وتأمين الأمن، فيما تعمل إيران على تجهيز الأساس لهذه الترتيبات.
2- تفكيك المواد النووية:
ادعى ترامب أنّ إيران تقوم بتفكيك أو تدمير موادها النووية، لكن مصادر مطلعة أكّدت أنّه ليس فقط لا يوجد مثل هذا الأمر في مذكرة التفاهم، بل إن هذا الادعاء لا أساس له من الصحة أصلاً.
3- تبادل الأموال:
زعم ترامب أنّه “لن يتم تبادل أي أموال حتى إشعار آخر”، في وقتٍ أوضحت المصادر أنّ البنود الرئيسية في الاتفاق التي تجاهلها الرئيس الأمريكي هو الدفع الفوري لــ 12 مليار دولار.
وقالت المصادر لـ”فارس” إنّ أهم جزء في الاتفاق، وهو الذي لم يشر إليه ترامب، هو شرط الدفع الفوري لمبلغ 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة.
ووفقاً لنص الاتفاق، يجب دفع هذا المبلغ فوراً، وإذا لم يتم الدفع، فلن تدخل إيران في أي مرحلة مفاوضات لاحقة، إذ يعدّ عدم تنفيذ هذا البند انتهاكاً للالتزامات الأمريكية.
4- وقف إطلاق النار في لبنان:
الموضوع الآخر هو وقف كامل لإطلاق النار في لبنان وفقاً لرأي حزب الله.
وبحسب مصادر “فارس”، فإنّ إيران “ستدخل المرحلة التالية من الحوار حول رفع جميع العقوبات والموضوع النووي، وفقاً لخطوطها الحمراء، فقط في حال جرى حل هذه القضايا.
وبالتزامن مع هذه التصريحات، أكد المسؤولون الإيرانيون أنّ الاتفاق النهائي “ستتم صياغته بناءً على مبادئ وخطوط حمراء لنظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبنهج قائم على عدم الثقة الكاملة بالولايات المتحدة، بحيث يتم اتخاذ إجراء مضاد فوري في حالة أي نقض للعهد.
و نقلت وكالة مهر عن مصدر إيراني مسؤول قوله إنّ ترامب “عبّر في منشوره الأخير عن أمنياته وطموحاته”.
وأضاف المصدر أنّ الخلافات حول ملفات عدة “لا تزال مستمرة”، موضحاً أنّه “لم يتم حتى هذه اللحظة التوصل إلى تفاهم نهائي بين إيران والولايات المتحدة”.
كذلك، ذكرت وكالة تسنيم أنّ إصرار الرئيس الأمريكي على عدم دفع الأموال الإيرانية المجمدة “لا يؤدي إلا إلى تشديد سوء ظن إيران تجاه جدية واشنطن.
وأشارت الوكالة إلى تأكيد إيران مراراً ضرورة تحديد وضع الأصول الإيرانية المجمدة قبل أي تفاهم أولي، مبيّنةً أنّ ادعاءات ترامب بشأن الملف النووي “عارية من الصحة ولا أساس لها”، وأنّه “لا يجري الحديث عن تفاصيل الموضوع النووي بتاتاً”.
وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن، في وقتٍ سابق اليوم، رفع الحصار البحري المفروض على إيران، مشيراً إلى أنّ السفن العالقة في مضيق هرمز يمكنها أن تبدأ عملية “العودة إلى الوطن”، وذلك قبيل دخوله غرفة العمليات لاتخاذ القرار النهائي بشأن مذكّرة التفاهم مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وقال ترامب، في منشور على “تروث سوشال”، إنّ مضيق هرمز يجب أن يُفتح فوراً، ومن دون أيّ رسوم، أمام حركة الملاحة البحرية غير المقيّدة في الاتجاهين، مؤكداً أنّه يجب إزالة جميع الألغام البحرية، إن وجدت، في المضيق.
وفيما يتعلّق بالملف النووي، قال إنّ على إيران أن توافق على أنّها لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً أو قنبلة نووية.
وتحدّث الرئيس الأمريكي عن المواد المخصّبة التي وصفها بـ”الغبار النووي”، قائلاً إنّها مدفونة عميقاً تحت الأرض، وأشار إلى أنّ الولايات المتحدة ستتولّى استخراج هذه المواد، بالتنسيق والتعاون الوثيقين مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية والوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمهيداً لتدميرها.
وقال ترامب إنّه لن يتم تبادل أي أموال حتى إشعار آخر، مضيفاً أنّ بنوداً أخرى “أقل أهمية بكثير”، تم الاتفاق عليها.
وختم ترامب، منشوره، بالقول إنّه سيدخل الآن إلى غرفة العمليات لاتخاذ القرار النهائي.
يأتي ذلك فيما يجري الحديث عن اقتراب التوصّل إلى مذكّرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، حيث يجري تبادل النصوص عبر الوسيط الباكستاني، فيما لم يعلن عن أيّ نصّ نهائي حتى اللحظة، مع تأكيد طهران أنّها تريد ضمان مصالحها في أيّ اتفاق.




