شركات إماراتية تقود مشروعات استثمارية كبرى في إثيوبيا
خاص
كشف سفير إثيوبيا لدى الإمارات، جمال بكر، عن أن العلاقات الإثيوبية الإماراتية تشهد تطورا متسارعا على المستويات السياسية والاقتصادية.
وأكد أن الشراكة بين البلدين انتقلت من مرحلة التعاون التقليدي إلى بناء مصالح استراتيجية طويلة الأمد، ترتكز على الاستثمار والازدهار المشترك وتعزيز الروابط بين الشعوب.
وقال السفير جمال بكر، في منتدى «إثيوبيا – دبي بيزنس كونيكت»، الذي انطلق الجمعة في أديس أبابا، بمشاركة مسؤولين حكوميين وقادة أعمال وممثلين عن غرف دبي للتجارة والقطاع الخاص، إن العلاقات بين إثيوبيا والإمارات تشهد تطورا متسارعا يستند إلى رؤية مشتركة للرخاء والتنمية المستدامة.
وقال إن العلاقات بين قيادتي البلدين تمثل نموذجا استراتيجيا مثاليا في القرن الحادي والعشرين، وأسهمت في توفير أرضية قوية لتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي، موضحا أن الجانبين يعملان على توسيع الشراكة لتشمل بناء علاقات اقتصادية مباشرة بين المجتمعات وفتح آفاق جديدة أمام المستثمرين والشركات.
لافتا أن 130 شركة إماراتية في إثيوبيا عبر ما يقرب من 160 مشروعا استثماريا في قطاعات متنوعة، بينها أكثر من 21 شركة كبرى ذات حضور دولي، تمكنت من استكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في البلاد والاستفادة من التحولات الاقتصادية الجارية.
مشيرًا إلى أن حجم الاستثمارات التي استقطبتها البلاد خلال العام الماضي بلغ نحو 30 مليار دولار، وهو ما يعكس، بحسب السفير، تصاعد ثقة المستثمرين في الاقتصاد الإثيوبي وفي البيئة الاستثمارية التي تشهد إصلاحات متواصلة.
مشدددا على أن إثيوبيا بالنسبة للمستثمر الإماراتي «وطنا ثانيا» يمكن الاستثمار فيه بكل حرية، لافتا إلى أن البلدين لا يعملان فقط على تعزيز العلاقات التجارية، بل يسعيان أيضا إلى بناء روابط مستدامة بين الشعوب وتعميق التعاون بين الأجيال.
وأكمل: إثيوبيا تمر بمرحلة إصلاحات اقتصادية وهيكلية واسعة تستهدف تحسين بيئة الأعمال، وتطوير الأطر التنظيمية، وتوفير مناخ أكثر مرونة للمستثمرين المحليين والأجانب.
وأوضح أن إثيوبيا تمتلك مجموعة من المزايا التنافسية التي تجعلها وجهة استثمارية جاذبة في المرحلة الراهنة، في مقدمتها حجم السوق المحلي الكبير، باعتبارها واحدة من أكبر الدول الأفريقية من حيث عدد السكان، وارتباطها بالسوق الأفريقية عبر اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، التي تتيح الوصول إلى سوق تضم أكثر من 1.4 مليار مستهلك.
بجانب بنية لوجستية متنامية تعزز مكانتها كمركز تجاري إقليمي، مشيرًا إلى شبكة الربط الإقليمي والسكك الحديدية، فضلًا عن الدور المحوري الذي تؤديه الخطوط الجوية الإثيوبية، باعتبارها أكبر شركة طيران في أفريقيا من حيث عمليات الشحن والخدمات اللوجستية.




