أخبار العالمتوبمنوعات

أمريكا تعيد تسليح إثيوبيا في مواجهة السودان

أعلنت الولايات المتحدة، رفع الحظر المفروض على صادرات السلاح إلى إثيوبيا، وهو الحظر الذي ارتبط بتداعيات حرب إقليم تيجراي عام 2021.

يأتي القرار في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، تتقاطع فيها أزمات السودان مع التنافس الدولي المتصاعد على النفوذ في القرن الإفريقي والبحر الأحمر، ما يمنح الخطوة الأمريكية دلالات سياسية وأمنية تتجاوز بعدها التقني أو القانوني.

وبموجب القرار الأمريكي، ستُعاد دراسة طلبات تراخيص تصدير الأسلحة المقدمة من إثيوبيا وفق لوائح الاتجار الدولي بالأسلحة (ITAR)، على أساس كل حالة على حدة، بما يفتح الباب عمليا أمام استئناف التعاون الدفاعي بين واشنطن وأديس أبابا.

وأكد مكتب مراقبة تجارة الدفاع التابع لوزارة الخارجية الأميركية (DDTC) ، في تحديث رسمي، إنهاء “سياسة الرفض” المعمول بها تجاه إثيوبيا، مع الإشارة إلى تعديل تنظيمي مرتقب يقضي بإزالة اسمها من قائمة الدول الخاضعة للقيود الواردة في المادة 126.1 من اللوائح ذاتها.

يتزامن القرار مع تصاعد التوتر بين السودان وإثيوبيا، عقب مزاعم السلطة القائمة في بورتسودان بأن أديس أبابا سمحت بانطلاق طائرات مسيّرة استهدفت مطار الخرطوم الدولي مطلع مايو الجاري، وهي مزاعم لم تستطع السلطة إثباتها حتى الآن، كما لم تؤكدها أي جهات دولية محايدة، في حين نفتها إثيوبيا بشكل قاطع.

غير أن المضي الأمريكي في رفع الحظر في هذا التوقيت يعكس بوضوح أن واشنطن تعيد ترتيب أولوياتها الاستراتيجية في المنطقة وفق حسابات تتجاوز الاعتبارات المرتبطة بمواقف سلطة بورتسودان، خصوصاً في ظل الاستراتيجية الأمريكية الجديدة لمكافحة الإرهاب في القرن الإفريقي، والتي تضع أولوية لبناء شراكات مستقرة مع القوى الإقليمية الفاعلة، وسط مخاوف غربية متزايدة من تنامي نفوذ التيارات الإسلامية المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين داخل مراكز القرار المرتبطة بالمؤسسة العسكرية السودانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى