كتب- محمد عبد الهادي
دخلت أنظمة الذكاء الاصطناعي سباق التوقعات الخاص ببطل مسابقة كأس العالم 2026، قبل أسابيع من انطلاق البطولة، في نسخة ينتظر أن تكون الأكثر اعتماداً على التكنولوجيا والبيانات في تاريخ المونديال.
وذلك وسط استخدام واسع لتقنيات التحليل الرقمي ومحاكاة الأداء قبل انطلاق البطولة.
ورجحت التقديرات الصادرة عن المحللين تتويج منتخب فرنسا بلقب كأس العالم 2026، مع ترشيح كيليان مبابي لإنهاء البطولة كهداف، ولامين يامال للفوز بجائزة أفضل لاعب.
بينما منحت أنظمة الذكاء الاصطناعي كلاً من فرنسا وإسبانيا الحظوظ نفسها للفوز بالبطولة، مع تساوي المنتخبين في نسب الترشيحات الخاصة بالتتويج.
وتناولت التقارير البحثية ملامح النسخة المقبلة من كأس العالم، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بداية من 11 يونيو المقبل، باعتبارها النسخة الأكبر في تاريخ البطولة، بمشاركة 48 منتخباً وإقامة 104 مباريات عبر 16 مدينة.
وأشار التقرير إلى أن البطولة ستكون الأولى التي تشهد حضوراً كبيراً لتقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة المنافسات، عبر الاعتماد على التحليل الفوري للبيانات، والحوسبة فائقة السرعة، وتقنيات المحاكاة الرقمية داخل الملاعب، إلى جانب استخدام الروبوتات والمركبات ذاتية القيادة.
وأوضح التقرير أن تقنيات الذكاء الاصطناعي ستقوم بتحليل عدد ضخم من البيانات والإحصائيات الخاصة بأداء اللاعبين والمنتخبات لحظة بلحظة خلال المباريات، بما يشمل التحركات داخل الملعب، والسرعة، والتمريرات، والحالة البدنية، إلى جانب الجوانب الخططية والفنية المختلفة، مع توقع إنتاج أكثر من 90 بيتابايت من البيانات المباشرة أثناء البطولة.
و قد يتجاوز إجمالي البيانات الناتجة عن البث الرقمي وعمليات المحاكاة ومنصات التواصل والمحتوى المرتبط بالمونديال حاجز 2 إكسابايت.
وتصل نسبة التفاعل الجماهيري مع البطولة إلى أكثر من 6 مليارات شخص حول العالم، بما يعادل أكثر من 75% من سكان الأرض، مع حضور جماهيري منتظر يبلغ 6.5 مليون مشجع.
بينما قد تستهلك المباراة النهائية وحدها ما يصل إلى 7% من إجمالي حركة الإنترنت العالمية، في ظل التحول المتزايد نحو المشاهدة عبر البث الرقمي والهواتف المحمولة ومنصات التواصل الاجتماعي.
أما الأثر الاقتصادي المتوقع للبطولة، فتشير التقديرات إلى إمكانية مساهمة كأس العالم 2026 بـ 41 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
مع توفير نحو مليون فرصة عمل، بينها قرابة 185 ألف وظيفة داخل الولايات المتحدة وحدها، وفق دراسة مشتركة بين الاتحاد الدولي لكرة القدم ومنظمة التجارة العالمية.
وستكون قطاعات الطيران، والمشروبات الغازية، والملابس الرياضية، والمطاعم، والبث الرقمي، ووسائل التواصل الاجتماعي، من أبرز القطاعات المستفيدة من البطولة.
ومن المقرر أن تشهد النسخة المقبلة أكبر تمثيل عربي في تاريخ البطولة، بمشاركة 8 منتخبات هي مصر، الجزائر، المغرب، تونس، السعودية، قطر، الأردن، والعراق.
ويشارك منتخب مصر في كأس العالم للمرة الثالثة بعد نسختي 1990 و2018، ويمتلك منتخب الفراعنة قاعدة جماهيرية تضم نحو 120 مليون نسمة، بينهم 43.8 مليون مشجع من فئة الشباب الأكثر متابعة للمحتوى الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي.
ويدخل منتخب المغرب البطولة بأعلى متوسط قيمة سوقية للاعبيه بين المنتخبات العربية بواقع 18.2 مليون دولار للاعب الواحد.
بينما يسجل منتخب الأردن ظهوره الأول في تاريخ كأس العالم، في حين يعود منتخب العراق للمشاركة بعد غياب استمر 40 عاماً، مع امتلاكه أقل متوسط قيمة سوقية بين المنتخبات العربية المشاركة في كأس العالم 2026، عند 800 ألف دولار فقط للاعب الواحد.




