توبكُتّاب وآراءمنوعات

الإعلامية الجزائرية د.كريمة الشامي تكتب لـ «30 يوم»: إلى السيدات المقبلات على الطلاق… كلمة من القلب

إلى السيدات المقبلات على الطلاق… كلمة من القلب قبل أن توقّعن على الورقة

إلى كل امرأة وصلت إلى حافة الطلاق،

وتعتقد في لحظة تعب أو غضب  أن الانفصال هو الحل السحري…

مهلًا يا صديقتي، اسمعيني بقلبك قبل عقلك.

في علم النفس الأسري، يُقال دائمًا إن 80% من الخلافات الزوجية قابلة للحل إذا وُجد الصبر، والنية الصادقة، ولسانٌ يعرف متى يلين ومتى يصمت.

والله العظيم… العشب ليس أخضر في الجهة الأخرى كما نردد دائمًا،

بل هو أخضر حيث نرويه، وحيث نقرر نحن أن نعتني به.

يا سيدتي، قبل أن تتخذي القرار، اسألي نفسك:

هل زوجك رجلٌ يخاف الله؟

هل فيه خيرٌ ولو بسيط؟

هل ما بينكما بيت، ذكريات، ووجوه صغيرة تضحك حين يضحك وتبكي حين يغيب؟

إن كانت الإجابة نعم… فاحفظي عليه، واحفظي على بيتك.

صدقيني… ليس في الخارج عمر المختار، ولا في كل زاوية يقف ‘سانت فالنتون’.

مع كامل احترامي لبعض الصديقات اللاتي يعتقدن أن أول كلمة غير لائقة، أو زلة غضب، أو سوء تعبير…

هي إعلان حرب تستحق الهروب.

لا يا عزيزتي، خفّي علينا قليلاً.

فنحن نعرف بالعلم لا بالعاطفة أن الرجل حين يتعب أو يضيق صدره، قد تسبق لسانه مشاعره، وقد تخرج منه كلمة لم يقصدها أصلًا.

علميًا… الطلاق ليس دائمًا خلاصًا

الأبحاث الحديثة تُظهر أن الطلاق حين يكون هناك أطفال يضاعف من:

  • اضطرابات القلق لدى الأطفال
  • الشعور بالذنب
  • ضعف الانتماء
  • تأثر الأداء الدراسي
  • الخوف من العلاقات المستقبلية

فإن كانت هناك فرصة واحدة للصلح…

صالحي.

جرّبي.

حاولي.

لأن البيت الذي يمكن إصلاحه… لا يُهدم.

والآن… السر الذي لا يقال كثيرًا (وفي الحقيقة علم + فُكاهة لطيفة)

هناك حيلة قديمة، تمارسها نساء حكيمات منذ أزمان…

أسميها  على طريقة الجدّات “سِحر اللسان العسلي”.

ضعي قليلًا من العسل على لسانك (مجازيًا طبعًا)…

فإذا سمعتِ منه كلمة لا تُعجبك،

فلا تردّي بصاروخ، بل بكلمة لينة، هادئة، دافئة.

ولتعلمي يا سيدتي:

الكلمة العذبة تستطيع أن تذيب الحبال المتينة،

فما بالك بقلب رجلٍ طفولي في داخله جروح لم يُعالجه منها أحد،

وأعباء اجتماعية أكبر من عمره الحقيقي.

رفقًا برجالنا… فقد انتهت طفولتهم دون أن يشعروا

والله يا صديقتي، ليست حياة العزوبية وردية كما تبدو،

ولا حياة المطلقات “جنة وبحر وواحة”.

فنحن النساء بكل صراحة نتذكر كل شيء،

نلاحظ كل شيء،

ونشعر بكل شيء.

لذلك قبل أن تقولي: “أريد الطلاق”

قولي:

  • صليت؟
  • هدأت؟
  • رأيت الصورة كاملة؟
  • هل هي مشكلة تُعالج أم كارثة تُهدم؟

اهتمي بزوجك ليحوزك،

لا ليهرب منك إلى حديث نانسي أو جلسة جعفر في القهوة…

فالحياة ليست حربًا،

بل شراكة تحتاج عقلًا… وابتسامة… وكلمة طيبة.

كاتبة المقال .. الإعلامية الدكتورة كريمة الشامي الجزائري … بروفيسورة في علم النفس – هيوستن.

اقرأ أيضا

الإعلامية الجزائرية د.كريمة الشامي تكتب لـ «30 يوم»: سيبقى صوته يسكننا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى