مجتبى خامنئي: العمل أبرز مظاهر قوة الدولة الإيرانية
أكد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بعد أن أظهرت جانبًا من قدراتها العسكرية في مواجهة خصومها، مطالبة في المرحلة الراهنة بإحباط مخططاتهم وتحقيق الانتصار في مجالي الاقتصاد والثقافة.
ونقلت وكالة تسنيم الدولية للأنباء رسالة خامنئي بمناسبة الاحتفال بـ عيد العمال العالمي ويوم المعلم، حيث شدد على أن تقدم الدول يعتمد على ركيزتي “العلم والعمل”، مؤكدًا الدور المحوري للمعلم في بناء الأجيال وصياغة هويتها وتنمية مهاراتها.
وأوضح أن الطلاب الذين يتلقون تعليمهم على أيدي معلميهم، سيكونون انعكاسًا مباشرًا لقيمهم وسلوكهم في مختلف مجالات الحياة، من الأسرة إلى العمل والمجتمع، مشيرًا إلى أن المعلم يتحمل مسؤولية كبرى في تشكيل وعي الأجيال القادمة.
وفي السياق ذاته، وصف خامنئي ميدان العمل بأنه أحد أبرز مظاهر قوة الدولة، حيث يمتد عبر مختلف القطاعات، من المنازل والمؤسسات إلى المصانع والمزارع والخدمات، مؤكدًا أن الالتزام والمثابرة يمثلان أساس التقدم والنجاح.
وأضاف أن العامل الملتزم قد يبلغ مكانة رفيعة تستحق التقدير، شأنه شأن المعلم، لافتًا إلى أن هذه القيم تُغرس بداية داخل الأسرة، ثم تُصقل عبر التعليم. وأشار إلى أن إيران، بعد عقود من العمل، أثبتت قدراتها في المجال العسكري، وتسعى الآن لتحقيق إنجازات مماثلة في الجانبين الاقتصادي والثقافي.
وأكد أن المعلمين يشكلون محورًا رئيسيًا في “المعركة الثقافية”، بينما يمثل العمال ركيزة أساسية في “المعركة الاقتصادية”، واصفًا الفئتين بأنهما العمود الفقري لهذين المجالين. كما دعا إلى تعزيز الوعي بأهمية دورهما، وتجاوز الاكتفاء بالتكريم الرمزي إلى دعم عملي وفعّال.
ودعا خامنئي إلى زيادة مشاركة أولياء الأمور في العملية التعليمية، ودعم الإنتاج المحلي من خلال تفضيل السلع الوطنية، مشددًا على ضرورة تجنب تسريح العمال في المؤسسات المتضررة، واعتبارهم ثروة يجب الحفاظ عليها، مع حث الحكومة على تقديم الدعم اللازم لتحقيق ذلك.
واختتم بالتأكيد على أن إيران، التي رسخت مكانتها العسكرية عبر سنوات من الجهد، ماضية نحو تحقيق مزيد من التقدم، من خلال تعزيز الهوية الوطنية وترسيخها لدى الشباب، ودعم الإنتاج المحلي، بما يسهم في تسريع وتيرة التنمية والارتقاء.




