توبكُتّاب وآراء

طارق مراد يكتب لـ «30 يوم»: طموحات الزمالك تمتد من المنافسة المحلية الي حلم الفوز بالكونفدرالية

اثبت فريق نادي الزمالك انه متمسك بحلمه الافريقي والتتويج بطلا لكأس الكونفدرالية الافريقيةلكرة القدم للمرة الثالثة في تاريخه مهما كانت التحديات التي سيواجها في رحلته الشاقة والصعبة بالادغال الافريقية وذلك بعد الفوز الغالي جدا الذي حققه خارج ارض الوطن على حساب البطل الجزائري شباب بلوزداد بهدف نظيف، في ذهاب نصف نهائي البطولة في المباراة التي أقيمت على ملعب ملعب نيلسون مانديلا بالعاصمة الجزائرية. وجاء الهدف الوحيد عبر نجمه البرازيلي “بيزيرا”، ليضع الفريق الأبيض قدما في نهائي نهائي عرس الكونفدرالية قبل لقاء العودة بالقاهرة.. ويثبت ان طموحاته لن تتوقف عند رغبته عند المنافسة علي الفوز ببطولة الدوري المحلي بل تمتد الي اعتلاء منصة القارة السمراء.

تكمن اهمية هذا الفوز للزمالك والذي لا يُقاس فقط بنتيجته، بل بتوقيته وظروفه، حيث نجح في تجاوز واحدة من أصعب العقبات أمام تحقيق حلمه الأفريقى والمتمثلة في الفريق الجزائري القوي وهو يلعب على أرضه ووسط جماهيره، وهو ما يعكس ماحققه المارد الابيض من تطور في الاداء ونضجًا تكتيكيًا واضحًا وقدرة على التعامل مع المباريات الكبرى خارج الديار تحت قيادة مديره الفني الوطني ابن النادي معتمد جمال الذي نجح ببراعة في اعادة ترتيب اوراق الفريق و توظيف امكانات لاعبيه ووضعه علي الطريق الصحيح علي الصعيدين المحلي بالتربع علي قمة مسابقة الدوري العام والاقتراب بقوة من التأهل لنهائي بطولة كأس الكونفدرالية.

لعلنا نتفق ان من اهم اسباب هذا الانتصار الغالي الذي عاد به الزمالك من الجزائر تلك الروح القتالية التي بات يتسلح بها اللاعبون وبذل اقصي مالديهم من جهد.. كما ان الفريق علي المستوى الفني، ظهر بشكل منظم دفاعيًا، حيث نجح في تضييق المساحات أمام مفاتيح لعب شباب بلوزداد، مع التزام واضح من لاعبي الوسط بالأدوار الدفاعية، وهو ماساهم في الحدّ من خطورة أصحاب الأرض. كما اعتمد الفريق على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم، مستغلًا سرعة الأطراف والمساحات خلف دفاع المنافس.

في الوقت نفسه تميز الأداء بالانضباط التكتيكي والهدوء، حيث لم يندفع الفريق هجوميًا بشكل مفرط، بل لعب بواقعية شديدة، وهو ما انعكس في استغلال إحدى الفرص القليلة التي أتيحت له وتسجيل هدف الفوز. كما تألق حارس المرمى المهدي سليمان وخط الدفاع بقيادة حسام عبد المجيد في التعامل مع الكرات العرضية والضغط العالي الذي لجأ اليه الفريق الجزائري في الشوط الثاني بحثا عن هدف التعويض ولكن بسالة دفاعات الزمالك وترابط خطوطه قضت علي المحاولات للوصول لشباك المهدي سليمان ونجحت في الحفاظ علي تفوقهم حتي النهاية بهدف بيزيرا والذي سجله في الشوط الاول وهو ما يعد عنصر حاسم في مثل هذه المواجهات.. والمواقف.

هنا علينا ان نتفق ان هذا الانتصار للمارد الابيض السفير الوحيد للكرة المصرية ،بالادغال الافريقية والمتبقي لها بعد خروج الثلاثي الأهلي وبيراميدز والمصري من دور الثمانية قد منحه أفضلية نسبية قبل مباراة العودة، حيث يكفيه التعادل بأي نتيجة أو حتى الخسارة بفارق هدف مع تسجيله، لضمان التأهل إلى المباراة النهائية. لكن ورغم هذه الأفضلية، فإن الحسم لم يتم بعد، خاصة أن فريق شباب بلوزداد يملك القدرة على العودة، وسيخوض لقاء الإياب دون ضغوط فلم يعد لديه شيئًا ليخسره.. ناهيك عن الروح العالية والوعي الخططي والذكاء الكروي الذي يتمتع به لاعبوه وشهدنا جميعا كيف ضغط بقوة في الشوط الثاني.

ويبقى العامل الحاسم هو كيفية تعامل الزمالك مع مباراة العودة؛ فالحفاظ على التركيز واللعب بنفس الروح والانضباط سيكون مفتاح العبور الرسمي إلى النهائي، خاصة في ظل الدعم الجماهيري المنتظر بالقاهرة.

نعم الفوز في الجزائر خطوة كبيرة نحو النهائي، لكنه ليس نهاية المطاف. الزمالك بات الأقرب نظريًا، لكنه مطالب بتأكيد تفوقه على أرضه، وتجنب أي مفاجآت قد تعيد المنافس إلى الصورة.

إذا نجح الفريق في تكرار نفس الأداء المتوازن، فسيكون على موعد مع استعادة أمجاده القارية، وإضافة لقب جديد في بطولة الكونفدرالية، ليؤكد عودته القوية إلى منصات التتويج الأفريقية.

موضوعات متعلقة 

طارق مراد يكتب لـ «30 يوم»: لعنة الفراعنة تصيب الكرة السعودية بعد سيمفونية المنتخب المصري بجدة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى