اللبناني وليد عماد يكتب لـ «30 يوم»: هل رحل وغاب أحمد قعبور؟
كيف يرحل من علّمنا أن الأغنية يمكن أن تكون موقفا، وأن اللحن قد يحمل وطناً كاملاً في قلبه، وكيف يغيب من كان صوته يشبه نبض الناس.
أحمد قعبور نشيد لا يموت…..
أناديك…..لا لكي تعود، بل كي يرتجف الصدى في الغياب، وكي تعرف الأرض أن صوتك لم يخمد، وأن الحناجر التي أشعلتها ما زالت تقاتل بالصوت والدمع والكتاب.
يا أحمد…أي رحيل هذا الذي لم يسكتك
وأي موت هذا الذي زادك حياة…..
تركت جسدك للتراب ولكن روحك ظلت نشيداً يتردد في صدور العاشقين للوطن.
لبنان من مشرقه لمغربه، ومن سواحله لجباله كلها تحفظ اسمك كأنك لم تكن فناناً ملتزماً فقط بل كنت سيمفونيه تسير بين الناس، وتوزع الصوت خبزاً وكرامة.
وفلسطين آه يا فلسطين…
كيف ترثي من كان لسانها، كيف تبكي من كان دمعتها المغناة، أنت الذي ناديتها فأجابت بالحجارة والزيتون، وكتبت اسمك على جدران الصمود.
أناديكم.. لم تكن أغنية بل كانت قسماً وصرخة ووعداً لا ينكسر وكان صوتك فيها أقرب الى الدعاء منه الى الغناء.
سنبقى مع الأجيال القادمة نرددك…
سنرفع صوتنا كما علمتنا…
أناديكم…..أناديكم.
سلام عليك يوم غنيت ويوم بكيت وأبكيت
اللهم أرحم أحمد وأسكنه فسيح جناتك
وأحفظ كل من غنى لوطنه، من ألحان وطنه…
اقرأ أيضا
اللبناني وليد عماد يكتب لـ «30 يوم»: إلى أمي





