توبكُتّاب وآراء

د.داليا البيلي تكتب لـ «30 يوم»: 25 يناير ذكرى البطولة وتجديد العهد مع رجال الشرطة

في مناسبةٍ وطنيةٍ عزيزة على قلوب المصريين، يَحلّ عيد الشرطة المصرية الـ73 في الخامس والعشرين من يناير من كل عام، ليجدد في الوجدان الجمعي معاني الفداء والانضباط والولاء للوطن. إنها ذكرى لا تقتصر على الاحتفال، بل تمتد لتكون محطة تقدير مستحقة لرجالٍ حملوا على عاتقهم مسؤولية حماية أمن مصر واستقرارها، وبذلوا الغالي والنفيس في سبيل سلامة المواطنين وصون مقدرات الدولة.

لقد أثبتت وزارة الداخلية، عبر تاريخها الممتد وحتى يومنا هذا، أنها أحد الأعمدة الرئيسية لاستقرار الدولة المصرية، بما تقوم به من دور محوري في مواجهة الجريمة بكافة صورها، والتصدي الحاسم للإرهاب، وترسيخ سيادة القانون ويأتي تفاني رجال الشرطة، ضباطًا وأفرادًا، ليعكس التزامًا وطنيًا راسخًا، وإيمانًا عميقًا برسالتهم السامية في خدمة الوطن والمواطن، مهما بلغت التحديات أو تعاظمت المخاطر.

وتكتسب هذه المناسبة بعدًا خاصًا في ضوء الدعم الواضح والمستمر من القيادة السياسية لمؤسسة الشرطة، وهو دعم يُترجم إلى تطوير في القدرات، وتحديث في الإمكانات، وتعزيز شامل لمنظومة العمل الأمني. كما تظل كلمات القيادة السياسية في هذه الذكرى مصدر إلهام لمؤسسات الدولة كافة، ورسالة تقدير لرجالٍ يؤدون واجبهم في صمت، ويقفون في الصفوف الأولى دفاعًا عن أمن الوطن واستقراره.

ويمثل عيد الشرطة المصرية كذلك مناسبة وطنية خالدة لتكريم أرواح الشهداء الذين قدّموا حياتهم فداءً لمصر، وفي مقدمتهم أبطال معركة الإسماعيلية عام 1952، الذين سطروا بدمائهم صفحة مضيئة في تاريخ الوطنية المصرية، ورسخوا معنى الكرامة والتضحية في مواجهة الاحتلال. ولا ينفصل هذا الإرث المشرف عن الدور الحيوي الذي تضطلع به أكاديمية الشرطة في إعداد وتأهيل الكوادر الأمنية، وفق أعلى معايير الاحتراف والكفاءة، بما يواكب تطورات العصر ومتطلبات الأمن الحديث.

ولا يقتصر الاحتفاء بعيد الشرطة المصرية على استحضار بطولات الماضي فحسب، بل يمتد ليؤكد أن رجال الشرطة يواصلون، حتى اليوم، كتابة ملاحم جديدة من التضحية والفداء دفاعًا عن أمن الوطن واستقراره. فكما خلد التاريخ معركة الإسماعيلية، لا تغيب عن الذاكرة الوطنية بطولات معاصرة جسّدها أبطال الشرطة في مواجهتهم للإرهاب والجريمة المنظمة، وفي مقدمتها ملحمة الواحات وغيرها من العمليات الأمنية التي قدّم فيها رجال الشرطة أرواحهم دفاعًا عن الدولة والمجتمع. وتبقى هذه التضحيات شاهدًا حيًا على أن مسيرة البطولة مستمرة، وأن دماء الشهداء كانت ولا تزال صمام أمان للوطن.

وفي ختام هذه المناسبة الوطنية، تتجدد التهنئة الخالصة إلى جميع ضباط وأفراد الشرطة المصرية، مع خالص التمنيات لهم بدوام التوفيق والنجاح في أداء مهامهم النبيلة كما تبقى الدعوة مفتوحة لكل المصريين للاحتفاء بهذه الذكرى، وتقديم الشكر والتقدير لكل من يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار، تأكيدًا على أن قوة الدولة تنبع من تلاحم شعبها مع مؤسساتها الوطنية، وأن حماية مصر مسؤولية يتوارثها رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.

مقالات ذات صلة 

د.داليا البيلي تكتب لـ «30 يوم»: أرض الصومال وإسرائيل.. اعتراف يهدد وحدة الصومال ويزعزع أمن البحر الأحمر

د/داليا البيلي تكتب لـ «30 يوم» : العلاقات المصرية السعودية.. جبهة واحدة ضد فتن الإعلام المضلل

د/داليا البيلي تكتب لـ «30 يوم» : فرحة واحدة جمعت المصريين والكويتيين في افتتاح المتحف المصري الكبير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى