الأسطورية « إلين بورستين» تدعو لأمريكا بالهداية وتستشهد بحادثة لـ إنقاذ بلادها
كتب- محمد شكر
بكت الممثلة الأمريكية الأسطورية “إلين بورستين” البالغة من العمر 93 عاماً بشدة في الدورة الـ 83 من مهرجان فينيسيا السينمائي 2026.
وذلك خلال كلمتها المؤثرة أثناء استلامها جائزة “الأسد الذهبي” لإنجاز العمر في مهرجان البندقية السينمائي الدولي.
وقالت: أدعو لبلدي أمريكا بأن “تجد طريقها الصحيح مجدداً”.
واستعانت الممثلة البالغة من العمر 93 عاماً بموقفٍ عصيب مرت به في الماضي لتشرح سبب ودوافع دعائها الحالي.
حيث استرجعت بورستين ذكريات تصويرها مشهداً خطيراً بالسيارة في فيلم “Alice Doesn’t Live Here Anymore” مع المخرج مارتن سكورسيزي.
حيث كان طاقم التصوير والمخرج يجلسون على غطاء السيارة الأمامي مما حجب عنها رؤية حافة الطريق الجبلي المنحدر.
وفي تلك اللحظة المرعبة، ركزت بصرها فقط على الخط الأبيض في منتصف الطريق لتسير بأمان وتنجو من السقوط.
وأسقطت بورستين هذه الحادثة على الواقع السياسي والاجتماعي المعقد وحالة عدم اليقين التي تعيشها الولايات المتحدة اليوم.
وقالت إن التركيز على “الخط الأبيض” هو تمرين ممتاز عند الوقوع في المآزق للخروج منها.
وأضافت: “أنا آمل، بل وأدعو، أن تجد بلادي خطها الأبيض “طريق نجاها وهدايتها” في القريب العاجل
كما بكت بورستين بسبب تكريمها وفوزها بجائزة الأسد الذهبي عن الإنجازات الفنية في السينما مدى الحياة لعملها في السينما العالمية لأكثر من 70 عاماً.
وبكت إلين بورستين عندما كانت تسير ببطء نحو المسرح مستعينة بمشاية طبية للسير.
ومسحت الممثلة إلين بورستين دموعها بمنديل لحظة فوزها بجائزة الأسد الذهبي للإنجازات الفنية في السينما مدى الحياة وبدأ الحضور بالتصفيق الحار والوقوف الطويل لها تعبيراً عن التقدير والمحبة.
وتشارك الممثلة إلين بورستين بفيلمين في مهرجان فينيسيا السينمائي 2026 يُعرضون خارج المسابقة الرسمية منهم فيلم للمخرج كورنيل موندروتشو بعنوان “Place to Be”، والذي يُعرض لأول مرة يوم الأربعاء المقبل “9 سبتمبر 2026”.
وهو الفيلم الذي تلعب فيه إلين بورستين دور البطولة إلى جانب وايتيتي وأندرسون وإدغار راميريز ولينا وايث وبارتليت.
أما الفيلم الآخر الذي تُشارك فيه إلين بورستين بمهرجان فينيسيا السينمائي 2026 هو Flesh Impact بطولة داكوتا جونسون وإخراج ماجي جيلنهال عن محطات في حياة الممثلة الأمريكية الراحلة مارلين مونرو، حيثُ تؤدي إلين في الفيلم شخصية مونرو في مرحلة الكبر.
وقالت إلين بورستين: أنتم رائعون تجعلونني أبكي تغمرونني بمشاعركم ولا أعرف كيف أستعيد توازني بعد هذا الاستقبال المذهل لا يمكنكم تخيل مدى أهمية هذا الأمر بالنسبة لي.
وأكملت إلين ،إن الفوز بجوائز الأوسكار أو توني أو إيمي وهي جوائز حصلت عليها جميعاً أمر رائع، لكن هذه الجائزة من مهرجان فينيسيا السينمائي لها مكانة خاصة وعظيمة لدي.
وأضافت إلين بورستين: وأنا الآن في سن الـ 93 يعني ذلك أن لدي عمراً طويلاً لكي أنظر إلى الوراء وأتأمله لقد فكرت في أن الأمر ربما لا يقتصر فقط على سجل ماحققته في السينما بل يشمل أيضاً ما تعلمته.
وتابعت بورستين: أتذكر واقعة حدثت لي أثناء تصوير فيلم Alice Doesn’t Live Here Anymore للمخرج مارتن سكورسيزي عام 1974 عندما طلب مني تصوير مشهد قيادة ليلي بينما كان هو ومدير التصوير يمنعان رؤيتي للطريق.
وأضافت إلين بورستين: لم أكن أرى الطريق عند تصويري مشهد قيادة السيارة في فيلم Alice Doesn’t Live Here Anymore وكان من الممكن أن أنحرف وأتسبب في مقتلنا جميعاً.
وقالت إلين بورستين: لكنني لاحظت حينها أن الطريق ذو اتجاهين، وأن هناك خطاً أبيض في المنتصف يمكنني رؤيته، لذلك نظرت لأعلى جهة اليسار وتتبع ذلك الخط الأبيض وهكذا تمكنت من عدم قتل مارتن سكورسيزي.
وأضافت إلين بورستين: أشعر بالامتنان الشديد لحصولي على جائزة الأسد الذهبي عن الإنجازات الفنية في السينما مدى الحياة وأتمنى بل أصلي إلى الرب أن تعثر بلادي أمريكا أيضاً على خطها الأبيض الخاص لكي لا نُقتل جميعاً في ظل السياسة الحالية بقيادة ترامب..
طريق إلين بورستين نحو الإسلام
الممثلة الأمريكية الحائزة على جائزة الأوسكار إلين بورستين تتبع المذهب الصوفي الإسلامي بعد رحلة بحث روحي طويلة.
وبدأت رحلتها مع التصوف الإسلامي عام 1970 أو ما تلاها بعد دراستها واستكشافها للأديان والروحانيات الشرقية.
وقد نالت لقبها الروحي “هادية” (Hadiya) من الشيخ الصوفي حضرة إنعام خان الذي تلقت على يده التعاليم الصوفية.
وصرحت بورستين في لقاءات سابقة أنها تؤمن بالقيم المشتركة في مختلف الأديان، لكنها وجدت راحتها النفسية وطمانينتها الحقيقية في الإسلام من بوابة التصوف.
وتُعد من أساطير السينما الأمريكية وهوليوود، واشتهرت بأدوارها المميزة في أفلام بارزة مثل “طارد الأرواح الشريرة”.
بدأت قصتها وسعيها الروحي من خلال عدة محطات أساسية:
البداية والسفر إلى الشرق.. بدأت إلين رحلتها بالسفر إلى الهند، حيث تعرفت هناك على الديانات والفلسفات الشرقية وتعمقت في استكشافها بحثاً عن الطمأنينة الروحية.
وذكرت في تصريحاتها أنها تؤمن بالقيم الإنسانية المشتركة في العديد من الأديان، ولكنها لم تجد راحتها النفسية الحقيقية إلا عندما تعمقت في جانب التصوف الإسلامي.
ورأت أن الإسلام وتحديداً البُعد الصوفي منه يركز بشكل أساسي على القيم الروحية والجوهر الداخلي للإنسان بدلاً من الاكتفاء بالمظاهر العامة.
و أوضحت أن هذا التوجه منحها سلاماً نفسياً عميقاً لم تجده في أي مكان آخر.
حياتها بعد الإسلام:
تأثرت حياتها اليومية بهذا التحول؛ حيث حرصت على بدء يومها دائماً بالحمد وممارسة التأمل والصلاة، كما توقفت تماماً عن شرب الكحول، واختارت الابتعاد عن تقديم أي مشاهد مخلة في مسيرتها الفنية.




