كُتّاب وآراء

الدكتور جمال عبد العزيز يكتب لـ «30 يوم» : انتصارات المسلمين في شهر رمضان

ما أشبه اليوم بالبارحة، التاريخ الإسلامي يعيد نفسه ويقلب صفحات ناصعة لتاريخ وامجاد المسلمين وانتصاراتهم فى شهر رمضان وهو شهر قصير وسريع ولا يحتمل منا التقصير ، شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار شهر ليلة القدر خيرا من ألف شهر وقد تساوى عمرك كله شهر رمضان فيه نفحات الرحمن يا سعد من تعرض لنفحات رمضان فاصابته شهر رمضان شهر النصر والفتوحات للمسلمين .

وتعالوا نستعرض انتصارات المسلمين في شهر رمضان.

ومن أشهر الانتصارات التي وقعت في رمضان عبر السنين:

غزوة بدر الكبرى.. يوم الفرقان

بعد هجرة النبى صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وفى صبيحة 17 رمضان من السنة الثانية الهجرية، تلاقت سيوف الجيش النبوي والجيش القرشي ولم يكن بينهما أي تكافؤ لا العدد ولا العدة اى السلاح، فالجيش القرشى يقترب من ألف مقاتل، وكان الجيش النبوي في حدود 314 مقاتلا، ولكن كان عدة المسلمين  الإيمان والصبر وعزائم لاحدود لها .

وانتهت غزوة بدر سريعا بحصد رؤوس الزعامة في قريش، فقد قتل 70 من صناديدها وأحكمت قيود الأسر على 70 آخرين، واستشهد من المسلمين 14 شهيد وكان من نتائج هذه المعركة الفاصلة أن أزاحت سيوف المسلمين جيلا من العتاة من واجهة القيادة القرشية، ومهدت لدخول الاسلام قلوب أهل مكة ومن حولها حبا وطاعة  لله ورسول الإسلام

وبعد 6 سنوات من غزوة بدر كان فتح مكة. يوم أذن بلال على الكعبة

نصر العاشر من رمضان اكتوبر 1973

كان تدمير الجيش المصري لخط بارليف في حرب أكتوبر عام 1973 انعطافة عنيفة في علاقة العرب بالاحتلال الإسرائيلي، التي بدأت منذ تهجير سنة 1936، ثم تعمقت جروحا دامية في نكبة عام 1948 ومع نكسة عام 1967، وخلال هذه الفترة ترسخت فى نفوس قادة الجيش الإسرائيلي عقيدة  تحت مسمى” الجيش الذي لا يقهر” ومضت 6 سنوات وجاء يوم الحسم ويتكرر مشهد معركة غزوة بدر لكن اختلفت الآليات والمعدات والوسائل ولكن ثوابت الايمان لم تختلف وتحركت قوات الجيش المصري نحو خط بارليف الحصين، حيث دمروه تدميرا تعجب منه العالم

وهنا نذكر الوحدة الوطنية وصاحب فكرة فتح ثغرات فى خط بارليف لعبور الجيش إلى سيناء بمعداته العسكرية حيث تولى المقدم  باقى زكى يوسف رئاسة فرع مركبات الفرقة 19 مشاة غرب قناة السويس وفى يوليو 1969 كلفت الفرقة 19 بمهمة عبور القناة واختراق الساتر الترابي الذي يطلق عليه (خط بارليف). بأساليب القتال المعروفة كانت هذه المهمة تعتبر شبه مستحيلة لأنها تحتاج إلى 15 ساعة لتفجير الساتر الترابي وسينتج عنها خسائر كبيرة فى الأرواح وفى المعدات.. حينئذٍ قفزت الفكرة لعقل المقدم المهندس وبادر بإعلانها مستدعيا خبرته فى تجريف الجبال فى أسوان.. قوة الماء الدافعة قادرة على فتح ثغرات فى الساتر الترابي. «قانون نيوتن الثانى» يضمن لنا وضع معامل انهيار قادر على تحطيم أسطورة خط بارليف! لكن المهندس الشاب عرف كيف يستدعي ما لديه من علم وكيف يوظفه،  يقول اللواء باقي: «كنت أرى الساتر الترابى فى حضني وأنا قادر على إسقاطه»، وقد استطاع اللواء باقى بذكائه الاجتماعى، أن يحصل على الخرائط التى استخدمت فى أسوان لتطبيقها فى المهمة السرية محافظا على سرية الهدف. فهذا الرجل لم يحرك فقط الأشخاص لتحقيق هدفه بل استطاع أن يحرك الجبال الشاهقة فقط بالعلم واحترام الذات لذلك هو «باق» بقاء أفكاره وأهدافه النبيلة والشامخة . وعبر الجيش المصري إلى أرض سيناء وهزموا الجيش الإسرائيلي الذى لايقهر ، وكانت كلمة الله اكبر تزلزل الأرض تحت اقدام الجيش الإسرائيلي وارتفع علم مصر على أرض سيناء . ثم جاءت مفاوضات السلام من وضع قوة ونصر وتم تحرير الأرض المصرية.

وصدق الله العظيم إذ يقول . وكان حقا علينا نصر المؤمنين. وتحولت محنة حرب67  إلى نصر اكتوبر 73 . العاشر من رمضان ملحمة أبطال الجيش المصري نصر بطعم الايمان . ولذلك مهما تكالب أعداء مصر عليها فلن ينالوا منها ابدا لانها فى معية الله  وعقيدة الايمان بأن النصر دائما من عند الله.

اكتوبر / العاشر من رمضان كانت معركة من أشرس المواقع العسكرية.

وتشبه معركة غزوة بدر من جوانب عديدة وتتفق معها فى الايمان بالله وفى شهر رمضان . تخيل يا اخى القارىء الجندى المصرى فى معركة حاسمة يقاتل وهو صائم ويتمنى إحدى الحسنيين إما النصر أو الشهادة فكان النصر وكانت الشهادة.

وتغيرت النظرة إلى الجندى المصرى الذى تهاب إسرائيل مواجهته حتى الآن  والواقع يشهد على ذلك فمصر الآن تمتلك جيش قوى ومؤمن بعقيدته النصر أو الشهادة يقاتل وجها لوجه لا يخشى أحد . واعادت حرب العاشر من رمضان للعرب هيبتهم .

وليعلم الجميع،  شعب مصر مع الله فمن يكون عليه ومصر فى معية الله  فمن يستطيع أن يغدر بها . والله اكبر من الملوك والجبابرة والصهيونية العالمية بمكرها وخداعها ومؤمراتها والذين يدبرون و يخططون ليل نهار لسقوط مصر ولن تسقط مصر.

الم تتعلموا الدرس من أكتوبر 73 وجيش مصر سلاحه شعار “الله أكبر” قنبلة نووية للعدو الصهيونى والأمريكية .

وسيظل العاشر من رمضان يوما من أيام التاريخ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى