إيران بدأت تتخلي عن الحليف الحوثي.. مالسبب

قالت صحيفة التليجراف البريطانية، الخميس، بأن إيران أمرت بسحب عناصرها العسكرية من اليمن، متخلية بذلك عن حلفائها الحوثيين، وسط تصاعد الحملة الجوية الأمريكية ضد الجماعة المسلحة.
وقال مسئول إيراني رفيع، إن هذه الخطوة تهدف إلى تجنب مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن طهران بدأت في تقليص دعمها لشبكة وكلائها الإقليميين للتركيز على التهديدات المباشرة من واشنطن.
وأكد المصدر أن القلق الرئيسي في طهران الآن هو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وكيفية التعامل معه، مضيفًا أن الاجتماعات الأمنية تركز بالكامل على هذا الملف، دون التطرق إلى الجماعات المسلحة التي كانت إيران تدعمها في السابق.
ومنذ تسريب محادثات لمسئولين في إدارة ترامب حول الضربات الجوية، تكثفت الهجمات الأمريكية على الحوثيين بشكل شبه يومي، ما أسفر عن تدمير أهداف عسكرية رئيسية ومقتل عدد من القادة.
ووصف ترامب الغارات بأنها ناجحة بشكل لا يصدق، فيما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية عن إرسال مزيد من الطائرات الحربية إلى المنطقة لتعزيز العمليات العسكرية.
وأعلن الجناح القتالي 124 في الجيش الأمريكي الشهر الماضي عن نشر طائرات هجومية من طراز A-10 Thunderbolt II مع 300 جندي في الشرق الأوسط لدعم العمليات ضد الحوثيين.
وأشار مصدر في النظام الإيراني إلى أن طهران باتت ترى أن الحوثيين لن يتمكنوا من الصمود طويلا، مضيفا أن الجماعة فقدت جزءا من الدعم الذي كانت تعتمد عليه من حزب الله ونظام بشار الأسد، ما يجعل استمرارها أمرا غير منطقي.
أما الحوثيون، فقد ذكروا أن الضربات الأمريكية استهدفت مبنى إدارة المياه في منطقة المنصورية باليمن، فيما لم تعلق واشنطن رسميا على هذه الادعاءات.
وصّعد ترامب من ضغوطه على إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات بشأن برنامجها النووي، حيث نقل قاذفات شبح B-2 إلى قاعدة دييجو جارسيا العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا في المحيط الهندي.
وقالت سانام فاكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في معهد تشاتام هاوس، إن تكثيف الضربات على اليمن يهدف إلى تمييز إدارة ترامب عن سابقتها، مشيرة إلى أن ترامب يحاول إثبات أنه أكثر قدرة على إنهاء النزاعات من إدارة بايدن الرئيس السابق جو بايدن.