حملت ردود الأفعال على تصريحات وزارة المياه والطاقة الإثيوبية، في بيان، ردا على تصريحات وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم، حالة من الاستياء لاستمرار تمسك الجانب الإثيوبي بالتعنت حول آثار سد النهضة على دول المصب مصر والسودان وعدم الفهم حيال أزمة تهدد ملايين البشر في مصر والسودان.
ووصفت وزارة الري الإثيوبية تصريحات هاني سويلم وزي الموارد المائية المصري بأنها “تجسيد لعقلية استعمارية فجة”، وداعية إلى التخلي عما وصفتها بـ”أحلام الهيمنة التي عفا عليها الزمن”.
وقال وزارة المياه والطاقة الإثيوبية إن تصريحات الوزير المصري “التي تلمح إلى افتقار الإثيوبيين للتعليم، هي تصريحات مؤسفة للغاية.. وتُعد هذه التصريحات تجسيدًا جديدًا لعقلية استعمارية فجة تطبع سياسة القاهرة في علاقاتها مع الدول الإفريقية.
وأضافت وزارة المياه والطاقة الإثيوبية: ترى القاهرة أن موافقتها شرط مسبق لقيام دول حوض نهر أباي (النيل الأزرق) بتطوير مواردها المائية، وذلك رغم أن مصر قد مضت قدمًا في بناء السد العالي في أسوان دون أي تشاور مع دول المنبع. وأكملت : التصريحات التحريضية التي يطلقها المسؤولون المصريون وسياسة الكيل بمكيالين التي يتبنونها لا مكان لها في سياق التعاون الشامل على مستوى الحوض.
وذكر بيان الوزارة أن إثيوبيا تجدد التأكيد على حقها السيادي في استغلال مواردها الطبيعية، بما في ذلك نهر أباي، لتلبية احتياجات أجيالها الحالية والمستقبلية.. ولطالما أكدت إثيوبيا أن الأنهار العابرة للحدود يجب أن تكون محركًا للتعاون والازدهار المشترك والتكامل الإقليمي، لا مصدرًا للصراع الاحتكاري والإقصاء.. وهي ترفض أي فكرة للإمبريالية المائية التي تسعى لحرمان دول المنبع من حقوقها الأصيلة كدول ذات سيادة.
اقرأ أيضا– وزير الري المصري: النيل قضية وجودية ونعرف متى يكون رد الفعل.. وما حدث في 2011 لن يتكرر
وأضاف بيان وزارة المياه والطاقة الإثيوبية: “في حين يواصل البعض النظر إلى نهر أباي في المقام الأول من منظور أمني وتنافس صفري، استثمرت إثيوبيا بكثافة في تأهيل مستجمعات المياه، والتشجير، والحفاظ على البيئة لتعزيز الاستدامة طويلة الأمد للحوض.
واختتمت الوزارة بيانها قائلة إن “نهج إثيوبيا يقف على النقيض تمامًا من الخطاب العدائي الذي طالما هيمن على التصريحات الرسمية في القاهرة.
لقد حان الوقت لتتخلى القاهرة عن سياستها البائدة وأن تتعامل مع الأمر برؤية تواكب القرن الحادي والعشرين، قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المستنيرة وطويلة الأمد للجميع.. لقد حان الوقت للتخلي عن أحلام الهيمنة عفا عليها الزمن، وتبني فجر واقع جديد.
بيان وزارة الري الإثيوبية مليئ بالمغالطات وعدم الفهم
وبيان الإثيوبي يكشف عن مغالطات فجة حيث يعترض الجانب الإثيوبي على إنشاء السد العالي وكيف أنهم لم يتدخلوا في بنائه ولم يعترضوا وهي محاولة لخلط الأوراق أو غياب الفهم والرؤية وأنهم يكابرون فقط والبحث عن المبررات الواهية للأسباب التالية:
1- السد العالي يقع في دولة المصب (مصر) وأُنشئ باتفاقيات لتنظيم المياه وحماية البلاد من الفيضانات ولم يؤثر على حصص أي من الدول بحوض النيل، بينما سد النهضة يقع في دولة المنبع (إثيوبيا) وأُنشئ بتصرف أحادي لتوليد الكهرباء دون اتفاق قانوني ملزم مع دولتي المصب.
والسد العالي لم يمثل ضرراً على دول أخرى. ويعتمد على نموذج مصري قوي لإدارة المخاطر والتخطيط طويل الأمد للمياه.
بينما سد النهضة، أُقيم على مجرى مائي عابر للحدود بتصرف أحادي إثيوبي.. و يفتقر إلى آليات واضحة لإدارة الطوارئ الإقليمية وقواعد التشغيل والملء المتفق عليها.
والسد العالي، ساهم في الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي بمصر وأمن الاحتياجات المائية لعقود.
بينما النهضة ،يثير مخاوف سودانية ومصرية متعلقة بتصريف المياه المفاجئ، ومخاطر الفيضانات، وتأثيرات محتملة على الحصص المائية والتنمية في دول المصب.
موضوعات ذات صلة– ترامب: سد النهضة يسد النيل عن مصر .. وأمريكا مولته .. وسأجمع السيسي برئيس وزراء إثيوبيا
موضوعات متعلقة– اكتشاف علمي حديث .. سد النهضة قنبلة موقوتة تزيل مدنًا سودانية وتدمر حياة ملايين المصريين




