الإعلامي حمدي رزق يكتب: حرق الوزيرة منال!
شائع شعبيًا، طقس حرق العفاريت، بمعنى تعذيبهم، وطردهم، وإهلاكهم، وحرق العفاريت له أحكام، وهناك من يفتى بحرق الجان، ويحدد أحوال الحرق وحكمه وكيفيته.
حرق الوزراء جديد على الأسماع، وحرق الوزراء له شهور ومواسم، ومع تواتر حديث التغيير، يجرى حرق الوزراء تواليًا فى مكامير الفحم المشتعلة فى الفضاء الإلكترونى، وتحويلهم إلى وقود للحملة الضارية على حكومة مدبولى.
الوزراء ليسوا عفاريت يُفتى بحرقها، وتعذيبها، وإهلاكها، واستباحة الوزراء (حرقهم) ليس من المصلحة الوطنية فى شىء، أخشى مخطط حرق الوزراء المجيدين يجرى على قدم وساق، ويعانى بعض الوزراء من حروق سياسية متعددة الدرجات، عادة ما تُقسم درجات الحروق أساسًا إلى ثلاث درجات رئيسية بناءً على العمق وشدة الاحتراق والاختراق لطبقات الجلد، حروق الوزراء من الدرجة الثالثة عميقة ونافذة فى الجلد.
نموذج فج ومثال، محاولة حرق الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية فى (مكامير) وزارة البيئة، وفبركة تصريح ونسبته إليها بغرض حرقها، الوزراء ليسوا عفاريت يُفتى بحرقها، وتعذيبها، وإهلاكها، والخلاص منها، يبدو الوزيرة تقف فى مواجهة (احتكارات فحم) عاتية، وتقرر حرقها حية فى مكمورة فحم عميقة لا يبين لها قرار.
وراء الأكمة ما وراءها، ووراء حملة حرق الوزيرة المجتهدة أمر خفى، وسر مستور، الوزيرة منال ليست بالخفة السياسية التى يتخيلون، وزيرة خبيرة بالشؤون المحلية، وسابقة أعمالها المعتبرة فى المحليات، سنوات ممتدة فى محافظتى الجيزة (نائب محافظ) ودمياط (محافظ) لا يصدر عنها تصريح أقل ما يوصف بأنه مفبرك، وآفة الفيس بوك الفبركة.
لا يتصور عقلًا أن الوزيرة العاقلة التى تقتصد فى التصريحات، ونادرة الظهور على الفضائيات، تصرح بمثل هذا الهراء، خبل أن يصدر عن وزيرة سياسية تصريح مخاتل يقول إن هناك تعليمات فوقية بقطع الأشجار.
مثل هذا الخبل فى الجبل لا يَخفى على العقلاء، الوزيرة تتعرض لحملة تشويه عاتية، للحرق السياسى، هناك من يود حرق الوزيرة حية، وصمت الوزيرة يغرى من فى قلبه مرض، وحسنًا صدر بيان النفى عن الوزارة، وجاء قاطعًا لا يحتمل اللبس.
الفبركة جابتنا لورا، المفبركون يتبعهم الغاوون، ما تعانيه وزارة مدبولى ووزرائها المجيدون، ما يسمى (الرسكلة)، وهو مصطلح توليد من recycle بمعنى إعادة تدوير المخلفات، (المفبركات)، هكذا توصف الحالة الإخبارية على المنصات الإلكترونية، يعيدون تدوير مخلفات المنصات الإخوانية العقورة، ونفى وزارة التنمية المحلية يشير بوضوح إلى إخوان الشيطان فى التصريح المفبرك.
معلوم الإخوان تخصص تدوير نفايات، الرسكلة تجارة إخوانية رائجة، يقتاتون على المخلفات، المفبركات، ينبشون صناديق القمامة، يجمعونها صلبة وسائلة، جامعو القمامة الإخوانية، العيال المطلوقين لاصطياد (اللقطة) يعيثون فى صناديق القمامة الحكومية نبشًا، يلتقطون خبرًا شائهًا، معلومة فاسدة، تصريحًا مفبركًا، صناديق المخلفات ممتلئة بالفضلات، ليعيدوا تدويرها فى ماكينات خبيثة، لإنتاج مفبركات خام للاستخدام السياسى الفاجر.
تفاقم كمية النفايات الإخوانية فى الفضاء الإلكترونى، رائحتها تزكم الأنوف، تستوجب يقظة من مراكز الاستشعار الوطنية، عمليات الدفن والحرق قد تكون ناجزة، تقريبًا الجماعة (الإخوان) ذاتها دُفنت بعد حرقها، ولكن نباشى الجماعة، تخصص جمع النفايات، ينشطون فى مواسم التغيير، وحدات تصنيع النفايات الإخوانية، أقصد الخلايا النائمة، لا تنام، تعمل على مدار الساعة على حرق الوزراء.




