توبفن و ثقافةمنوعات

نانسي عجرم بعد أغنية طول عمري نجمة تتحدث عن الحب و الرجل و النجاح و الأمومة

تقدم نانسي عجرم في أغنيتها الجديدة “طول عمري نجمة”، مع المُلحن الراحل محمد رحيم، تجربة فنية مختلفة، إذ تُغني على لحن طربي عن تأثير أضواء الشهرة على الحب بطريقة غير تقليدية.

وتقع أغنية “طول عمري نجمة” في منطقة وسطى بين أغاني البوب الرومانسية الخفيفة، التي اعتادت نانسي عجرم على طرحها، وبين الأغاني الطربية التي تتألق نانسي عجرم بتقديمها في حفلاتها.

فتتميز الأغنية بلحن طربي جميل، وعلى الرغم من أن مدتها لا تتجاوز الثلاث دقائق، إلّا أن نانسي تنتقل خلالها بين ثلاثة مقامات موسيقية.

تتناول الأغنية موضوعًا فريدًا في الأغنية العربية، وهو تأثير الشهرة والأضواء على الحياة العاطفية للفنان، وبطريقة غير نمطية، حيث تعكس حالة من التناقض بين الحب والغرور.

تُشير نانسي عجرم في بداية الأغنية إلى لامبالاة حبيبها السابق بمشاعرها، وتذكره بعلاقته السابقة معها:

(تلاقيك بتسهر عايش حياتك- ولا حتى فيا بتفكر- تلاقيك بتحكي عني لصحابك- عن إني بعدك مش حقدر- يسلم لسانك أنا لو مكانك- كنت هقول أكثر وأكثر).

وفي المقطع الثاني تُشير إلى أن حبيبها السابق لم يكتسب مكانته إلا بعد أن دخل بعلاقة حب معها، وتتحسر على ذلك بالإشارة إلى الوقت الذي كان أقصى طموحاته أن يحصل على صورة معها:

(إنت حليت فعيون الناس- لما بقيت ويايا- إرحم أيام لما تمنيت- تتصور صورة معايا- دلوقت غرورك بقى حقك- ألّف ألف حكاية).

وتختتم الحكاية بالاعتراف بالحب السابق وعدم اكتراثها بالحكايات التي تُحكى عنها، لترد على غرور حبيبها السابق ، بالإشارة إلى نجوميتها التي لا يُمكن تحطيمها:

افتح رسايلي وريهم-  كلمة بحبك مش عيبي- طول عمري نجمة في نظرهم- مستكتريني على حبيبي- وحبيبي كان ملهوش أمان- ده شيء ماكنش فترتيبي.

ورغم مرور أكثر من ستة أشهر على آخر إصدارات نانسي عجرم، إلا أنها لاتزال حاضرة بقوة ،فهي تحتل المرتبة الثامنة على قائمة 100 فنان.

كما أن أغنيتها الأخيرة “من نظرة” تُسجّل حضورًا ثابتًا على قائمة أعلى 50 أغنية ليفانتين؛ وكان لها دورًا كبيرًا بحصول نانسي عجرم على جائزة أفضل فنانة بفئة أغاني الليفانتين، في حفل توزيع جوائز بيلبورد عربية للموسيقى بنسخته الأولى، الذي أُقيم في الرياض بنهاية عام 2024.

تقول نانسي عجرم في تصريحات صحفية ،عن فيديو كليب “طول عمري نجمة” أنه ملهم لكلّ امرأة، حتى لو لم تكن تمر بتجربة طلاق.

و الهدف إظهار مدى قوّة المرأة عندما تقرّر أن تكون قويّة، جميعنا نعلم أنّ التعامل ببرودة أعصاب هو استراتيجيّة ناجحة، خصوصاً إذا كانت المرأة مرتاحة الضمير، وتعيش حياتها الزوجيّة والأمومة بالشكل الصحيح، بينما يكون الطرف الآخر هو المخطئ.

و هذه الحالة التي تظهر فيها المرأة متماسكة وهادئة، كما في الفيديو كليب، هي الأكثر تأثيراً.

وتقول هناك نساء يفضّلن الحريّة على أيّ شيء آخر، فهي أغلى وأثمن ما يمكن أن يحصل عليه أيّ إنسان، سواء كان امرأة أو رجلاً، وهناك الأولاد الذين هم أغلى من كلّ شيء، المرأة، إذا خُيّرت بين المال وأولادها، ستختار أولادها من دون تردّد.

لافتة أن الحفاظ على النجاح لا يعتمد على عامل واحد فقط، دائماً أقول إنّني أمتلك قبولاً من الله، وهذه نعمة، هناك محبّة وإخلاص كبيران من الجمهور، فمنذ عملي الأوّل، اكتسبت قاعدة جماهيرية تتابعني وتؤمن بي، لأنها ترى أنّني أؤمن بنفسي.

وعندما يؤمن الإنسان بنفسه، يحبّ عمله أكثر، ويحرص على التطوّر الدائم، سواء في أعماله أو في شكله أو في المحتوى الذي يقدمه. الاستمرارية تأتي عندما يخاف الفنان على مستقبله بعد كلّ نجاح، ويسأل نفسه: ماذا سأقدّم بعد ذلك،لا بدّ من خلق أفكار جديدة، والتشاور مع مَن حولي،وفي النهاية أثق بحدسي وأتبعه.

و النجاح بالنسبة لي هو الحفاظ على ما وصلتُ إليه الآن، وتحقيق التوازن بين حياتي الفنيّة وحياتي العائليّة، هذا بحدّ ذاته إنجاز كبير، والنساء العاملات يدركن جيّداً معنى أن تكوني ناجحة في عملكِ وأمّاً في الوقت نفسه، و يتطلّب الأمر الكثير من التضحية والجهد والسهر، أنا فخورة بنفسي لأنّني قادرة على تحقيق هذا التوازن.

وعندما أعود من حفلٍ غنائي، هناك واجبات منزليّة وعائليّة يجب أن أقوم بها،هذا جزء لا يتجزّأ من هويتي، ولا أراه مجهوداً إضافيا، هذه حياتي.

وتضيف : عندما أشعر بالإحباط، أذكّر نفسي بمَن أكون، وبأنّ هناك أناساً يحبّونني وينتظرونني، لم أصل إلى ما أنا عليه اليوم بالصدفة، بل بجهدٍ وتعبٍ كبيرين.

وهناك الكثير من الأهداف التي أطمح لتحقيقها، بالرغم من أنّني حقّقتُ العديد من أحلامي وأمنياتي، أرغب بمواكبة التكنولوجيا بشكلٍ أكبر، كما أريد تنفيذ مشاريع ذات تأثير إيجابيّ عميق بالناس.

و أنا امرأة عصامية بمعنى أنّني عملت على تطوير ذاتي بنفسي، بالإضافة طبعاً إلى الأشخاص الذين يدعمونني بصدق، وأقدّر وجودهم في حياتي ونصائحهم.

و المرأة المتمكنة هي التي تعرف ذاتها جيداً، واثقة بنفسها، تدرك ما تريد من الحياة وما تسعى إليه، قراراتها غالباً ما تكون صائبة بفضل الخبرة التي اكتسبتها عبر السنوات، إنّها امرأة حقيقية وصادقة، ولا يمكن أن تكون صادقة من دون أن تكون قوية، بغض النظر عمّا إذا أحبّ الناس صدقها أم لا.

وعن رؤيتها لـ الأم، وخصوصاً أم البنات قالت:

يجب أن تكون مؤثرة في بيتها، لأنها البوصلة الأولى لبناتها والمثال الذي سيتبعنه عندما يكبرن

الأمر لا يتعلّق بصورة واحدة فقط، بل بحياة كاملة وتجربة غنية، كل المواقف التي نعيشها معاً، سواء كنت أعيشها بمفردي وهن يلاحظنها، أو نمر بها سوياً، تُكون وعيهن، أريد أن يتعلّمن كيف يقلن “لا” في الوقت المناسب، وأن يفكرن جيداً قبل اتخاذ القرارات الكبيرة. أحبّ أن أعلمهن الهدوء والتروي، رغم أنّني لست دائماً هادئة، أريد أن تكون أهم صفة في حياتهن هي الصدق مع أنفسهن ومع الآخرين، ما سيمنحهن القوة لمعرفة متى يجب أن يقلن “لا”.

وقالت دائما أقول لبناتي “لا تخفن، آمن بأنفسكن، آمن بأحلامكن، وفكرن دائماً بإيجابية، لأنّ التفكير الإيجابي يجعلكن تلتقطن كل ما هو إيجابي من حولكن، وأهمية الحفاظ على الأصدقاء الأوفياء الذين يدعمونهن دائماً، وأن يكن مصدر دعم للآخرين أيضاً.

وهن يلجأن إلي في أمور كثيرة، ويلجأن إلى والدهن عندما يشعرن أنّ الموقف يحتاج إلى تدخّله، أعتقد أنهنّ يتوجّهن إليّ أكثر بحكم أنهن بنات، وربما يفضلن سماع رأي امرأة.

وعن الرجل في حياتها قالت نانسي عجرم:

المرأة تحتاج إلى الشعور بأنّ هناك رجل يدعمها، بصرف النظر عن عدد الأصدقاء الذين يحيطون بها، ومع ذلك، أعلم تماماً أنّ المرأة قادرة على الاعتماد على نفسها بشكلٍ كامل إذا لم يكن لديها حبيب أو شريك، عندما يكون الرجل حاضراً في حياتها، يصبح ملجأً لها في بعض المواقف الصعبة، الرجل يجب أن يكون متفهماً ومحل ثقة وصديق وشريك لكي يكون قيمة مضافة في حياة المرأة.

واعترفت نانسي بأنها تعيش حاليا مرحلة حبّ الذات الآن، أصبحتُ أكثر وعياً بأهمية الاعتناء بنفسي وإعطائها الأولوية، أدركت أنني إذا لم أكن بحالة جيدة، فلن يكون مَن حولي كذلك. و يجب أن أقوم بالأمور التي تسعدني، بدلاً من تأجيلها أو تجاهلها، في الماضي، كنت أضع الآخرين قبل نفسي دائماً، لكنّني اليوم فهمت أنّني أيضاً أستحق أن أعتني بذاتي.

وعن الأشياء التي تسعدها قالت نانسي عجرم:

هناك الكثير من الأشياء التي تسعدني، سواء كانت مواقف كبيرة أو صغيرة، كلمة، قصة، ضحكة، اتصال، رسالة، أو حتى فكرة تخطر ببالي،قد تكون ذكرى عابرة تجعلني أبتسم، أنا من الأشخاص الذين يفرحون بالأشياء البسيطة، وليس فقط باللحظات الكبيرة والمبهرة.

وتستطرد : أشعر بالقلق الدائم تجاه المستقبل أفكر دائماً ماذا بعد،كيف سيكون الغد، كما أنني أخشى المرض، وأحياناً تسيطر عليّ أفكار غير مريحة، فأحاول إخراج نفسي منها سريعاً والعودة إلى طبيعتي، وعندما أقف أمام المرآة:

أقول أنا امرأة جميلة، قوية، عاطفية، حنونة، ذكية، ومؤمنة، لديّ ثقة بنفسي وبقدراتي، وأؤمن بأن كل ما حققته لم يكن صدفة، بل بجهدي وعزيمتي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى