قلق في إسرائيل بعد تصريحات خبير عسكري بانهيار الدولة خلال عام
تسبب مقال نشرته صحيفة “هآرتس”، في احداث حالة من القلق داخل إسرائيل في كافة الأوساط والمثقفين خوفا من مستقبل الدولة العبرية ومدى صمودها وانعكاس الحرب الحالية على جبهات عدة في انهيارها.
وقال المقال، أن إسرائيل ستنهار في غضون عام” في حال استمرت حرب الاستنزاف المستمرة ضد حركة حماس وحزب الله اللبناني منذ أكتوبر الماضي.
و وجه المقال، الذي كتبه الجنرال الإسرائيلي المتقاعد إسحاق بريك، انتقادات شديدة اللهجة لوزير الدفاع الإسرائيلي يوآف جالانت على خلفية تصريحات أدلى خلال بداية الحرب وأشار فيها إلى قرب القضاء على حماس وقتل قادتها.
يقول الكاتب إن معظم التصريحات “الرنانة” التي أطلقها جالانت طوال الحرب في غزة ثبت أن لا أساس لها من الصحة، وإن الوزير الإسرائيلي ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وباقي الكابينة الحكومية يدركون ذلك بالفعل.
وقال إن إسرائيل تغرق أكثر فأكثر في “وحل” في غزة، وتخسر المزيد من جنودها دون أي فرصة لتحقيق الهدف الرئيسي للحرب والمتمثل بإسقاط حماس.
يذهب الكاتب الإسرائيلي أبعد من ذلك ويرى بلاده تقترب من حافة الهاوية، في ظل تكثف الهجمات في الضفة الغربية وإسرائيل، فيما يعاني جنود الاحتياط الذين يتم استدعاؤهم للخدمة من الإحباط.
و يعتقد كاتب المقال أن اقتصاد البلاد في حالة سيئة، وكذلك أصبحت إسرائيل دولة “منبوذة” ما أدى إلى مقاطعات اقتصادية لها وفرض حظر على شحنات الأسلحة.
الكاتب أشار إلى أن زعيم حماس يحيى السنوار وزعيم حزب الله حسن نصر الله يعيان تماما “الوضع المزري” الذي تعيشه إسرائيل ويعملان على استغلاله.
ويواصل المقال قائلا إن السنوار يدرك أن حرب الاستنزاف تعمل لصالحه، وربما تتحول لحرب إقليمية، بالتالي هو يفضل استمرار القتال على التوصل إلى اتفاق.
بالإضافة لذلك ينتقد كاتب المقال نتانياهو ويشير إلى أنه هو الآخر يضع العراقيل أمام التوصل لاتفاق إطلاق نار في غزة ويهدد بإشعال الشرق الأوسط برمته عبر اتباع أسلوب الاغتيالات.
ويشدد الكاتب أن كافة المسارات التي اختارتها القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل تقود البلاد إلى منحدر زلق وقد تصل قريبا إلى نقطة اللاعودة.
ويختلف المحلل السياسي الإسرائيلي إيلي نيسان مع هذه الطروحات ويرى أن إسرائيل تواجه بعض الصعوبات الاقتصادية والسياسية بالفعل، لكنها لم ولن تصل لمستوى الانهيار.
على مستوى الاقتصاد، يقول نيسان إن الموازنة تأخرت فعلا، لكن الترجيحات تشير إلى أنها ستقر في غضون شهرين.
ويضيف نيسان: أما على الصعيد العسكري فالجيش الإسرائيلي مستمر في عملياته ضد حماس وحزب الله في الشمال.
و يشير إلى أن إسرائيل، وفي حال اقتضت الضرورة، مستعدة لتنفيذ رد حاسم على إيران في حال قررت طهران استهداف إسرائيل.
ويتهم نيسان حماس بمسؤولية عرقلة التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار، في ظل تعنت السنوار ومحاولاته إطالة أمد الحرب.