توبكُتّاب وآراء

ممدوح بدوي يكتب: رسالة قيامة وأمل .. قراءة في كلمة البابا تواضروس الثاني لعيد القيامة 2026

في أجواء روحية وطنية مهيبة، ومن قلب الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، تابعنا باهتمام بالغ كلمة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بمناسبة عيد القيامة المجيد لعام 2026. وهي الكلمة التي لم تكن مجرد طقس ديني، بل كانت دستوراً أخلاقياً ورسالة طمأنينة لكل مصري.
القيامة.. تجديد للحياة والروح
استهل قداسة البابا كلمته بالتأكيد على أن عيد القيامة هو عيد “تجديد الأمل”، مشيراً إلى أن القيامة تعني العبور من اليأس إلى الرجاء، ومن الظلمة إلى النور. وقد ركز قداسته على أن الإنسان في عالم اليوم، المليء بالتحديات والصراعات، يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى “قيامة داخلية” تُحيي فيه قيم الخير والمحبة والعمل.
المواطنة والوحدة الوطنية: صمام أمان الوطن
وكعادته في ربط الإيمان بالواقع الوطني، شدد البابا تواضروس على مفهوم “المواطنة الصالحة”. وفي برنامجنا “ثقافة مواطن”، نجد صدىً كبيراً لما طرحه قداسته حول أن قوة مصر تكمن في نسيجها الواحد. أكد البابا أن الأعياد في مصر هي مناسبات تجمع القلوب، وأن “ثقافة المواطن” الحقيقية تبدأ من احترام الآخر ومشاركة الأفراح والآلام كجسد واحد لا يتجزأ.
دعوة للعمل والبناء
لم تغب لغة التنمية عن كلمة قداسته، حيث دعا الشباب المصري إلى استلهام روح القيامة في العمل والاجتهاد والمساهمة في بناء الجمهورية الجديدة. أشار إلى أن القيامة هي “حركة مستمرة نحو الأفضل”، وهذا ما يجب أن نترجمه في حياتنا اليومية من خلال الإخلاص في العمل وحب الوطن.
رسالة سلام للعالم
اختتم قداسة البابا كلمته برسالة سلام وجهها من أرض مصر إلى العالم أجمع، مصلياً من أجل أن يسود الهدوء والسكينة في المناطق التي تعاني من النزاعات، مؤكداً أن يد الله هي التي تحفظ البشرية دائماً.
ختاماً،
إن كلمة البابا تواضروس الثاني في عيد القيامة 2026 هي دعوة صريحة لكل مواطن ليكون “رسول سلام” في مجتمعه. نحن في “ثقافة مواطن” نؤمن أن بناء الإنسان يبدأ من هذه القيم السامية التي طرحها قداسته، لتظل مصر دائماً منارة للمحبة والقيامة والرجاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى