توبكُتّاب وآراء

الإعلامية الجزائرية د.كريمة الشامي تكتب لـ « 30 يوم »: حين تتحول المأساة إلى صرخة صامتة

ما حدث مع فتاة الإسكندرية ليس مجرد “حادثة فردية”، بل هو مؤشر مقلق على تداخل عوامل نفسية واجتماعية معقدة قد تصل بالفرد إلى حافة الانهيار.

في علم النفس، لا يُفسَّر السلوك الانتحاري كقرار لحظي بقدر ما يُفهم كـ تراكم ضغوط غير مُدارة، تشمل:

  • اضطرابات المزاج مثل الاكتئاب الحاد
  • الشعور بالعجز وفقدان السيطرة
  • العزلة الاجتماعية أو غياب الدعم الأسري
  • الضغوط الاقتصادية أو الأكاديمية
  • التعرض للتنمر أو العنف النفسي

تشير الدراسات إلى أن الأفراد في مثل هذه الحالات لا يسعون إلى “الموت” بقدر ما يسعون إلى إنهاء الألم النفسي الذي لم يجدوا له مخرجًا.

المقلق أكثر هو أن مجتمعاتنا لا تزال تتعامل مع الصحة النفسية إما بالوصم أو بالتجاهل، ما يدفع الكثيرين إلى الصمت… والصمت في هذه الحالات قد يكون قاتلًا.

نصيحتي الأكاديمية والإنسانية:

  • لا تستهينوا بأي إشارة نفسية (انسحاب، حزن مستمر، كلام عن اليأس)
  • اسألوا، استمعوا، واحتووا… فالدعم قد ينقذ حياة
  • الصحة النفسية ليست رفاهية، بل ضرورة إنسانية
  • طلب المساعدة ليس ضعفًا، بل وعي وشجاعة

في النهاية…

القضية ليست “حادثة عابرة”، بل دعوة لإعادة النظر في علاقتنا بالإنسان… قبل أن يفقد صوته إلى الأبد….

كاتبة المقال .. الإعلامية الدكتورة كريمة الشامي الجزائري … بروفيسورة في علم النفس – هيوستن.

اقرأ أيضا

الإعلامية الجزائرية د.كريمة الشامي تكتب لـ « 30 يوم »: هل المرأة هي المشكلة… أم خوف المجتمع منها؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى