أحمد النبوي يكتب لـ «30 يوم»: ماتتحرق بيروت وناس بيروت والذكريات وليحيا التصبيع
أكثر من ألفين شهيد واكثر من 6 الاف مصاب هو الحصيله حتى وقت كتابه المقال جراء عدوان الكيان الصهيوني على لبنان والذى بدأ بعد إعلان هدنة حرب إيران وأمريكا نكتب الأرقام ونرددها بكل سهولة ويسر مثلما نقرأ البيانات الرسمية الصادرة من الدول بشجب وإدانة العدوان والدعوات العاجلة لوقف العدوان وأصبحت تلك الأخبار مثلما نردد كلمة صباح الخير التي لا تخرج من القلب أو الروح بل من اللسان وكانها واجب ثقيل لا إحساس بها كما نردد عدد الشهداء والمصابيين ونسأل ببرود هما وصلوا كام ؟.
اقرأ أيضا : أحمد النبوي يكتب لـ «30 يوم»: المواطن في الساقية بين الحكومة وحكومة البيت
طريقة السؤال دليل على ماوصلنا إليه من حالة اللامبالاة وعدم الإهتمام أو بالادق عدم الانسانية التي اصبحنا نعيش فيها فلم تعد الدموع أو الدعاء السريع تكفى لانها لا تستمر سوى لحظات قليلة مثلها مثل بيانات الشجب والإدانة (واجب وعملنا اللى علينا) لذا لا عجب أن يخرج علينا بعض (المصبعين) الذين يريدون منع الدموع القليلة والدعاء ويحاولون غسيل العقول ومحو اى انسانية باقية بداخلنا بحجة ان الازمة فى وجود حزب الله وينسى الجميع الشعب اللبناني وكأن لبنان الجميلة هى حزب الله فقط وبالمثل فى إيران التى تم اختصارها فى نظام سياسي دينى شيعى هو من صنيعه الامريكان انفسهم لتفريق المنطقة بين سنة وشيعة ليكون النظام الإيرانى هو الخطر والبعبع للدول العربية والاسلامية فى المنطقة ولتبدء الحرب الدينية ولينسى الجميع العدو الحقيقى الكيان الصهيونى المستفيد الوحيد من تلك الحروب لتفتيت وحدة العرب وإحداث حالة الانقسام التي نعيشها منذ سنوات ونجني ثمارها من حروب ودمار وانقسام وتراجع للدور العربى الموحد ونفس السيناريو يتكرر اليوم كما هو الحال الذى يحدث فى سوريا من وضع إرهابي من القاعدة كرئيس دولة ولا مانع من تجميل صورته من الصانع بحيث يصبح قائد ثورى وعسكرى وسياسي سورى وذلك تمهيدا لتنفيذ الدور المرسوم له فى الفترة القادمة لاشعال الحرب بالمنطقة بين الدول الاشقاء سواء بوجود الشرع اورئيس من نفس الفصيلة بديلا له وذلك بعد فشل تطبيق الفكرة فى مصر من خلال جماعة الاخوان الارهابية والتى تصدى لها الشعب المصرى فى 30 يونيو والتى مازالنا ندفع ثمن احباط ذلك السيناريو سواء بموجات ارهابية تخربية او ضغط اقتصادى على مصر او محاولة جر مصر للدخول فى حروب لاضعافها او اشعال المنطقة بحروب على كل الحدود المصرية او حتى بحرب باردة دائرة باستخدام اللجان على وسائل التواصل الاجتماعي.
أعداد الشهداء فى تزايد والانتهاكات مستمرة لن تتوقف طالما نحن لا نريد ان نعترف بمن هو العدو الحقيقى الذى يجب ان نتحد من أجل الحرب ضده وإلى ان يأتى ذلك اليوم لا أجد سوى كلمات أغنية (ماتتحرق بيروت) لفرقة يحيى غنام (وهى بالطبع كلمات تهكمية ساخرة ورغم مرور اكثر من 30 عام عليها الا انها مازالت صالحة للاستخدام ويقول فيها
ماتتحرق بيروت وناس بيروت والذكريات
مايحرقوا الاطفال وزهر التوت والامسيات
مايحرقوها يولوعها ويدفنوها ويدفنونا
ماحنا نستاهل نتعجن فى المعجنة ونموت
حقا نحن ننظر للأحداث من حولنا ولا نتحرك وكأننا فى مأمن للأبد وهذا خطأ كبير لأن استمرار صمتنا يقربنا من اليوم الذي يكون الدور علينا رغم أننا بامكاننا أن ننجو من كل هذا المخطط بالإجابة على تساؤل (مريم .. اسم طفلة فلسطينية كان ميلادها في المخيم .. وطني فين ؟).
اقرأ أيضا : أحمد النبوي يكتب لـ «30 يوم»: في بحر البقر الدرس لم ينته



