أحمد النبوي يكتب لـ «30 يوم»: في بحر البقر الدرس لم ينته
يوم الاربعاء 8 ابريل من عام 1970 كان يوم عادى مثل باقى الايام الذى يعيشها الشعب المصرى يحلم بيوم تحرير الأرض من المحتل الكيان الصهيونى واسترداد الكرامة بعد النكسة وعلى رغم استمرار حرب الاستنزاف الا انة فى تمام الساعة التاسعة وعشرون دقيقة صباحا ارتكب الكيان الصهيونى مجزرة بحق الأطفال بعد قصفه مدرسة في قرية بحر البقر في محافظة الشرقية أدت الى استشهاد 30 طفلاً وجرح 50 آخرين وتدمير المدرسة بالكامل وسط صمت دولى ضد جرائم الصهيونية ورغم مرور 56 عام من تلك المجزرة مازالت الصهيونية تمارس نفس المجازر سواء فى فلسطين المحتلة او فى لبنان ومازال الصمت الدولى مستمرا.
ولا نجد اكثر من الشجب و الإدانة وعلى الجانب الاخر نجد الصوت الذى ينادى باهمية السلام والتعايش ولا أعرف اين اصحاب الصوت المنادى للسلام مما يحدث فى المنطقة باكملها وقد يقول البعض ان مصر هى اول دولة وقعت معاهدة للسلام مع الكيان الصهيونى وهذة حقيقة لا يستطيع ان ينكرها احد ولكن عليهم ان يذكروا ايضا ان هذة الاتفاقية جاءت بعد الانتصار الكبير فى حرب اكتوبر وكانت اهميتها فى استرداد باقى ارضنا وهى معاهدة قام بها الرئيس السادات ضاربا بكل الرافضين للمعاهدة بالزج بالسجون ولم يفرج عنهم الا بعد اغتياله وهنا يجب ان نذكر للجميع ان كل الشعب المصرى مازال رغم مرور اكثر من اربعون عام يرفض التطبيع مع العدو بل الاكثر من ذلك ان من يحاول ان يقوم بالتطبيع يتم احالته للتحقيق من كل النقابات كموقف موحد ومعلن من كل الشعب المصرى ضد التطبيع واليقين عند ابسط مصرى ان العدو هو الكيان الصهيونى كما تشهد الاراضى المصرية التى رويت بدماء المصريين على ذلك ورغم هذا الدرس الذى تعلمناه منذ حرب 48 الا ان دول المنطقة بأكملها تناست التاريخ ومن هو العدو الحقيقى لتدخل فى صراعات بين سنة وشيعة وبين حدود دول صنعها الاستعمار وبين فرض القوة والتحكم فى المنطقة والاستعانة بالعدو للدخول فى حرب ضد شقيقة العربى؟.
عفوا قد اخطأ الشاعر الكبير عم صلاح جاهين عندما كتب قصيدة الدرس انتهى لموا الكراريس وتحولت الى اغنية من الحان سيد مكاوى وقامت بالغناء الفنانة الكبيرة شادية عن مذبحة بحر البقر فالدرس لم ينتهى رغم مرور 56 عام فمازال العدو الصهيونى يهدر الدم العربى فى اماكن متفرقة ولايوجد من يأخذ بالتار لانة لم يعد هناك شعب عربى موحد بعد ان استطاع الاستعمار من تفكيك تلك الوحدة بعد حرب اكتوبر 73 ورغم كل مايحدث مازال هناك أمل ان نقول كما قال صلاح جاهين (لالالا … قولوا ورايا… نهض … عبر … فتح … نصر).
اقرأ أيضا:
أحمد النبوي يكتب لـ «30 يوم»: فاصل درامي قصير ونواصل الإعلانات
أحمد النبوي يكتب لـ «30 يوم»: الشعب المصري حدوتة




