المستشار رامز حافظ يكتب: مركزية التوقيت
تحليل راقٍ وموفق من الكاتب الأستاذ خالد سالم يضع يده على واحدة من أهم معضلات الإدارة اليومية في مصر، وهي “مركزية التوقيت” التي تخلق اختناقاً مرورياً وذهنياً يعطل الإنتاجية.
تعلمون أن حل هذه المعضلة يتطلب إرادة إدارية تتجاوز النمط التقليدي. إليكم تعقيباً يلخص رؤية الكاتب مع إضافة لمسة تحليلية:
تحليل لمقترح “توزيع ساعات العمل”*
تعتمد الفكرة المطروحة على مفهوم “إدارة الطلب” (Demand Management)، وهو أسلوب علمي يهدف إلى توزيع الأحمال على البنية التحتية والمرافق، ويمكن إجمال فوائد هذا الطرح في النقاط التالية:
* فك الاشتباك المروري: إن ترحيل مواعيد دخول المدارس عن مواعيد المصالح الحكومية، وربطها بجداول متباينة للقطاع الخاص، سيؤدي تلقائياً إلى خفض ذروة الازدحام بنسبة قد تصل إلى *30% – 40% دون الحاجة لتوسعة الطرق.
* *تعظيم كفاءة الأصول: المباني الحكومية هي “أصول جامدة” تُستهلك فقط لـ *6 أو 7 ساعات يومياً. تمديد العمل لفترات مسائية (بنظام الورديات) يعني استغلال هذه الأصول وتخفيف الطوابير الصباحية.
* *المرونة للمواطن: الكثير من المواطنين يضطرون لترك أعمالهم لقضاء مصالحهم الحكوعزمية لأن “المواعيد واحدة”. توفير خدمات مسائية يحل هذه المعضلة ويزيد من رضا المواطن عن أداء الدولة.
العوائق والحلول المقترحة:
الكاتب ختم بسؤال جوهري: “متى نقرر؟”، والإجابة تكمن في:
1. التوسع في الرقمنة: التحول الرقمي (مصر الرقمية) هو الحل الجذري الذي يلغي الحاجة للتواجد الفعلي والازدحام من الأساس.
2. التعديلات التشريعية والإدارية: الحاجة لتعديل لوائح العمل بما يسمح بنظام “الساعات المرنة” أو “العمل عن بُعد” للوظائف التي تسمح بذلك.
ختاماً..
هذا المقال يطرح رؤية تتسق مع التوجهات الحديثة في الإدارة العامة، فالمسألة ليست في عدد الساعات، بل في “ذكاء توزيعها”.
المستشار رامز حافظ




