أخبار مصرتوبمنوعات

أبو العطا: تجاهل أصحاب المعاشات في الزيادة الجديدة افتقار للحس السياسي والاجتماعي

أبدى إبراهيم أبو العطا، أمين عام نقابة أصحاب المعاشات، حزنه الشديد بعد مؤتمر الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، والذى أعلن فيه زيادة الحد الأدنى للأجور وعلاوات استثنائية للعاملين بقطاعى التعليم والصحة ، دون أي ذكر لأصحاب المعاشات.

لافتا- في تصريحات صحفية-  أن هذه الزيادات، مناسبة لهذه الفئات والتى جاءت لتناسب الزيادة الكبيرة فى الأسعار بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وخلافه متسائلا: «هل زيادة الأسعار أتت على كل العاملين فى الدولة ولم تأتِ على أصحاب المعاشات؟».

وأكد «أبوالعطا» أن تلك الزيادة التى حدثت فى الأجور سوف يصاحبها ارتفاع جديد فى الأسعار، متسائلا: كيف يواجه أصحاب المعاشات ارتفاع الأسعار، ونحن فئة لا يستهان بها تزيد عن 11.5 مليون مواطن، مندهشا من ترك أصحاب المعاشات دون زيادات فى ظل هذا الارتفاع الكبير فى الأسعار” في كل صنف ونوع” والتى استتبعت ارتفاعات الوقود والطاقة؟!

ووصف قرار الزيادة للعاملين فى الدولة وتجاهل أصحاب المعاشات بأنه قرار يفتقر للبعد السياسى والاجتماعي، بحسب تعبيره.

وأضاف: «كان على رئيس الوزراء إعلان موقف أصحاب المعاشات، أو حتى إعلان التنسيق مع الصناديق والهيئة القومية للمعاشات، كنوع من الأمل أن الحكومة تنظر إلينا»، مؤكدا أن أصحاب المعاشات يرضون بأى تحرك سواء زيادة المعاشات بنسبة 25%، أو على الأقل وضع حد أدنى 500 جنيه كزيادة سنوية».

وأكمل: ما حدث اليوم أكد شعور أصحاب المعاشات بعدم الاهتمام الكافى بقضاياهم، مشيرا إلى أن الحكومة ترجع أزمة المعاشات إلى الصناديق فقط، وهى قراءة غير دقيقة لمشكلاتهم، لأن هذه الصناديق تتبع فى الأصل مجلس الوزراء، وبالتالى فإن الحكومة تتحمل مسؤولية مباشرة تجاه هذا الملف.

وأشار إلى أن المعاشات هى التزام أصيل على الدولة وليست عطايا أو أفضالًا من مسؤول، موضحا أن الهيئة المسؤولة عن إدارة أموال المعاشات تخضع لإشراف الحكومة.

وشدد «أبوالعطا» على ضرورة عدم تحميل الصناديق أعباء إضافية تفوق قدرتها، فى ظل وجود قواعد مالية تحكم عملها، خاصة أن الحكومة تخصص جزءا من الموازنة العامة لرفع الأجور، وكان من الأولى تخصيص جزء من هذه الموارد لتحسين أوضاع أصحاب المعاشات، سواء من خلال زيادات مالية أو تقديم خدمات مثل التأمين الصحى والدعم الخدمى.

ووصف أمين عام نقابة أصحاب المعاشات ما يتعرض له أصحاب المعاشات بأنه «انعكاس لتجاهل الحكومة لمطالبهم ويأتى فى وقت يتحملون فيه مثلهم مثل بقية العاملين فى الدولة أعباء الحياة، خاصة أن تعداد أصحاب المعاشات يعتبر ضعف عدد العاملين بالجهاز الإدارى للدولة، 11.5 مليون مواطن على المعاش مقابل 5.5 مليون موظف.

متسائلًا: أيهما أكبر كتلة ويستحق الاهتمام والدعم فى مواجهة ارتفاع الأسعار؟!»، محذرًا من أن ذلك قد يؤدى إلى زيادة أسعار السلع والضرائب لتغطية التكلفة فى رفع الأجور، وهو ما يضر بفئات أخرى لا تستفيد من زيادات الأجور أو المعاشات.

وطالب أبو العطا بأن يشمل مواجهة غلاء المعيشة جميع المواطنين، وليس فئة بعينها، مشيرا إلى أن زيادة الأجور وحدها قد لا تكون كافية فى ظل استمرار ارتفاع الأسعار، مقترحا إقرار حد أدنى ثابت للعلاوة بدلًا من النسب المتفاوتة، لما لذلك من دور فى تحقيق العدالة، خاصة لأصحاب الدخول المنخفضة، الذين يحصلون على زيادات محدودة لا تتناسب مع احتياجاتهم، ولا يوجد سبيل لوصول مطالباتهم هذه سوى الإعلام، فى ظل غياب تمثيل أصحاب المعاشات داخل مجالس إدارة الصناديق التى تدير أموالهم، مطالبا بإشراكهم فى عملية اتخاذ القرار، إذ إن القانون ينص على إجراء دراسة اكتوارية كل خمس سنوات، وفى حال وجود فائض يتم صرف علاوة استثنائية، إلا أن هذا الإجراء لم يُطبق سوى مرة واحدة فقط فى عام 2012.

وأكد أبو العطا أن استثمارات أموال المعاشات شهدت تحسنًا فى الفترة الحالية مقارنة بفترات سابقة، كما أن القانون الجديد يتضمن بعض الإيجابيات لمن خرجوا إلى المعاش بعد عام 2020، رغم وجود ملاحظات، من بينها إلغاء نظام المعاش المبكر لبعض الفئات، داعيا الحكومة إلى تقديم حزمة من الخدمات لأصحاب المعاشات، تشمل تحسين الرعاية الصحية، وخفض أسعار الكهرباء، وتسهيل استخراج الأوراق الرسمية دون مقابل، إضافة إلى دعم وسائل النقل.

قانون الإيجار القديم معاناة إضافية

وفي ضوء هذه التحديات، أكد أصحاب المعاشات استمرارهم فى المطالبة بحقوقهم بطرق مشروعة، مشيرين إلى أنهم تمكنوا خلال السنوات الماضية من تحقيق بعض المكاسب، إلا أن الطريق لا يزال طويلًا لتحقيق العدالة الكاملة، مؤكدين أن أكثر أشخاص يعانون من متاعب الحياة هم أصحاب المعاشات، الذين طبق عليهم قانون الإيجار القديم بأعبائه الجديدة التى أقرها القانون ولم يفكر فيهم.

كانت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى قد أكدت فى بيان، اليوم، أن زيادة المعاشات السنوية تستحق الصرف فى الأول من يوليو من كل عام وذلك وفقًا لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، وأوضحت الهيئة أنها تعكف حاليًا على الانتهاء من الدراسات الاكتوارية اللازمة لتحديد نسبة الزيادة المقررة لهذا العام، وأنه سيتم الإعلان رسميًا عن نسبة الزيادة فور الانتهاء من هذه الدراسات فى أقرب وقت ممكن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى