يشهد قطاع السياحة في المغرب ازدهاراً كبيراً، حيث وضعت الدولة هدفاً طموحاً يتمثل في مضاعفة عدد زوارها الدوليين إلى 26 مليون زائر بحلول عام 2030.
وذلك مع مشاركتها في استقبال فعاليات كأس العالم لكرة القدم. وفي عام 2025، توافد نحو 20 مليون زائر على الدولة الواقعة في شمال أفريقيا.
و بينما شهدت أماكن كمراكش زيادة سنوية بنسبة 40% في عدد ليالي المبيت، ظل عدد زوار الرباط ثابتاً نسبياً عند 3% فقط.
وعلى الرغم أنّ” الرباط” العاصمة السياسية والثقافية للمغرب، إلا أن هذه المدينة المحصنة المدرجة على قائمة يونسكو لم تحظَ بعد بنفس القدر من الاهتمام، لكن هذا قد يتغير قريباً.
ويرتفع زوار المغرب باطراد، لكن ليس في عاصمة البلاد البحرية الهادئة” الرباط”.
والرباط، اختارتها اليونسكو عاصمة عالمية للكتاب لعام 2026، ويُعدّ التجول في أزقة المدينة القديمة الهادئة بالرباط تجربة مختلفة تماماً عن التجول في شوارع مراكش الضيقة والمتعرجة والمزدحمة بالسياح.
هنا، يبلغ الهدوء حداً يسمح لك بسماع أمواج المحيط الأطلسي وهي تلامس الشاطئ القريب بإيقاع منتظم.
وبينما تتمايل أشجار النخيل، ترى المآذن الحجرية الشاهقة ترتفع فوق الأقواس ذات الطراز الموريسكي، مضفيةً لمسة من الألوان إلى الأزقة البيضاء الناصعة.
تقول مؤسسة ومديرة مركز الرباط لتواصل الثقافات، فرح شريف دوازان: أول ما يلفت انتباهك في مدينة الرباط القديمة ليس فقط ما هو موجود، بل ما هو غائب أيضاً.
وتضيف: إنها هادئة أكثر مما ينبغي نوعاً ما، إذ يمضي السكان يومهم ببساطة، من دون باعة متطفلين، أو أبواق دراجات نارية صاخبة، أو أزقة مكتظة على نحو خانق.




