وزير خارجية تركيا: العالم يدفع ثمن حرب نتنياهو
كتب- عمر أبو الحسن
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن بلاده تتحرك بالتنسيق مع شركائها في المنطقة لإيجاد حلول دبلوماسية لوقف الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية في اليوم الثاني من قمة “الاتصال الاستراتيجي الدولي 2026” (ستراتكوم) في إسطنبول، حيث وصف القمة بأنها “بالغة الأهمية”، مع دخول الحرب شهرها الثاني.
وأوضح فيدان أن الوضع الحالي في المنطقة لا يقتصر على حالة عدم الاستقرار، بل يعكس “انهيارا منهجيا”، مشيرا إلى أن النظام الدولي “فقد بوصلته الأخلاقية ويعاني من أزمة في الشرعية”، ما أدى إلى ظهور أزمات متتالية وعجز لدى المؤسسات الدولية عن الحفاظ على الأمن أو منع التوترات.
ولفت فيدان إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يخوض هذه الحرب من أجل ضمان استمرار بقائه سياسياً”، مشددا على أن تركيا رأت منذ البداية “المشهد الخطير”، وأنها تعارض أي تطور من شأنه جر دول المنطقة إلى صراع واسع.
وأشار وزير الخارجية التركي إلى أن بلاده تتحرك بالتنسيق مع شركائها في المنطقة لإيجاد حلول دبلوماسية، وأن زياراته الأخيرة لدول المنطقة تهدف إلى إظهار التضامن مع تلك البلدان، ورفض الصراع المستمر والسياسات التوسعية الإسرائيلية.
لافتا على مواصلة حوار رفيع المستوى لجعل الجهود تجاه لبنان أكثر فاعلية.
وشدد فيدان على ضرورة وقف هذه الحرب “العبثية” ومنع توسعها، وحماية الاقتصاد العالمي من أضرار لا يمكن إصلاحها، داعياً إلى إبقاء قنوات الحوار مفتوحة وبدء عملية تفاوضية سريعة، مؤكدا أنه “بينما نسعى للسير في طريق السلام، يجب عدم السماح لنتنياهو بإعادة طرح مقارباته المتشددة.
وأشار فيدان إلى أن المعلومات أصبحت ساحة حرب، وأن إسرائيل تستخدم أدواتها السياسية والدبلوماسية منذ سنوات في عمليات “البروباجندا” لخدمة نهجها التوسعي، لكن الرأي العام العالمي بدأ يدرك هذه الممارسات، وبات الوعي الأخلاقي العالمي تجاه القضية الفلسطينية في تزايد مستمر.
مشيرا إلى أن المنطقة لن تعود كما كانت، وأن الحرب تؤثر على ترتيبات الأمن الحالية، داعيا دول المنطقة إلى تحمل مسؤوليتها، ومشددا على أن تحقيق الازدهار ممكن فقط في ظل السلام والاستقرار، وأهمية التزام تركيا بمواصلة العمل من أجل هذه الرؤية المشتركة.




